تواصلت أعمال مؤتمر اللغة العربية الدولي الـ 6 بالشارقة (عن بُعد) تحت عنوان: تعليم اللغة العربية وتعلمها، تطلع نحو المستقبل: «المتطلبات، والفرص، والتحديات».

وتناولت الأوراق العلمية للمؤتمر مباحث عدة في مجال تطوير سبل تعلم اللغة العربية وتدريسها، حيث تضمنت 3 ندوات و13 ورقة بحثية ودراسة تناولت جميعها 3 محاور رئيسة.

ضم المؤتمر 3 ندوات جاءت الأولى بعنوان: «استراتيجيات تدريس اللغة العربية» وشملت 4 أوراق بحثية، بينما جاءت الندوة الثانية بعنوان: «توظيف التقنيات الحديثة في تعليم اللغة العربية وتعلمها».

وشملت تلك الندوة 5 أوراق بحثية متنوعة، إلى جانب الندوة 3 التي حملت عنوان: «برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها» بمشاركة أربع أوراق بحثية.

شارك في تقديم البحوث والدراسات نخبة من الخبراء وذوي الاختصاص من أساتذة الجامعات وأعضاء هيئات تدريس وجهات ذات اختصاص في مجال اللغة العربية.

حرص على حضور المؤتمر المنعقد عبر برنامج زووم (2750 شخصاً) من ذوي الاختصاص ومحبي اللغة العربية، حيث تناولت الأوراق المقدمة العديد من البحوث والدراسات الميدانية التي تسهم في تطوير تعليم اللغة العربية.

 

توظيف النص الأدبي

تضمنت الندوة الأولى الموضوعات التالية: صيغ مقترحة لتوظيف النص الأدبي في تعليم البلاغة العربية والنقد الأدبي بالمرحلة الثانويّة من منظور تكاملي، وفاعلية بعض استراتيجيات ما بعد المعرفة في تنمية مهارات القراءة الإبداعية لدى طلاب الصف الأول الثانوي بجمهورية مصر العربية.

كما تضمنت توظيف نظرية الحقول الدلالية ودورها في تنمية الفهم القرائي، وتصور مقترح لبرنامج تدريسي في اللغة العربية لتعزيز الأمن النفسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية بجمهورية مصر العربية.

 

مهارة الانتباه

واهتمت الندوة الثانية بمجموعة من الموضوعات جاء في مقدمتها معايير مقترحة لتصميم مواقع تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، وأثر تطبيق برنامج كاهوت (Kahoot) في تحقيق مهارة الانتباه.

 كما استعرضت أساليب تنمية الاتصال اللغوي، والأدب الرقمي والتحديات التي تواجهه في الوطن العربي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدب الرقمي: الفرص والتحديات.

وتناولت الندوة الثالثة مجموعة من الموضوعات من بينها، التحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية في إندونيسيا (الأسباب والعلاج ووسائله)، وتطوير تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى في ضوء متطلبات التعلم الماتع.

 وركزت على دور التفكير الناقد ومهاراته في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وفاعلية استراتيجية الفصل المقلوب في تنمية مهارات الكتابة الوظيفية لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المستوى المتوسط.

 

أفضل الممارسات

وأشار الدكتور عيسى الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج إلى أنه تم إطلاق المؤتمر الذي يعد أحد البرامج المعتمدة للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج للدورة 2023/2024.

 وأكد الحمادي أن المؤتمر يسعى إلى استجلاء ومناقشة القضايا والدراسات والأبحاث وأفضل الممارسات والتجارب العلمية والعملية ذات الصلة بواقع تعليم اللغة العربية وتعلمها، والتعريف بالجهود الفردية والمؤسساتية ودورها في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها.

ولفت إلى أهمية المؤتمر في الاطلاع على أحدث المستجدات والمبادرات المبدعة والتقارير والتجارب الناجحة، كما يسعى إلى نشر الوعي وتحمل المسؤولية المشتركة وضرورة التنسيق بين المؤسسات المعنية بتعليم اللغة العربية.