واصلت الإمارات لليوم الـ11 على التوالي إرسال المساعدات الإغاثية للمتضررين من الزلزال في كل من سوريا وتركيا، والتي تأتي ضمن عملية «الفارس الشهم 2»، حيث بلغ عدد الرحلات إلى سوريا 44 طائرة شحن محملة بمواد إغاثية وزن 1660 طناً، و34 طائرة شحن محملة 447 طناً إلى تركيا، ليصبح عدد الرحلات 78 تحمل على متنها 2107 أطنان من المواد الغذائية والطبية وخيم إيواء حتى الآن.
وتستمر فرق البحث والإنقاذ الإماراتية في مساعيها لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض من خلال أجهزة ومعدات نوعية في مجال البحث والإنقاذ.
وأكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم 50 مليون دولار إضافية لإغاثة المتضررين من الزلزال في الجمهورية العربية السورية الشقيقة تجسد حرص سموه على تعزيز استجابة الإمارات الإنسانية لصالح المتأثرين من الكارثة، والحد من وطأة المعاناة التي يواجهونها حالياً، والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم.
وقال: كما تأتي أوامر سموه تلبية للنداءات التي وجهتها المنظمات الدولية لمقابلة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للأشقاء في سوريا.
وأضاف المزروعي: إن مثل هذه المواقف النبيلة ليست غريبة على صاحب السمو رئيس الدولة، فهو صاحب مبادرات رائدة في هذا الصدد، مشيراً إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي استشعرت مسؤوليتها تجاه ضحايا الزلزال في كل من سوريا وتركيا، وتحركت بتوجيهات من القيادة الرشيدة منذ اللحظات الأولى للكارثة، وسخرت إمكاناتها المادية والبشرية واللوجستية، وحشدت كوادرها التطوعية ومنظماتها الإنسانية لإحداث الفرق المطلوب في جهود الإغاثة الدولية، والحد من تداعيات الكارثة على المتضررين.
خطط إنسانية
وشدد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الإمارات ماضية في تعزيز خططها الإنسانية والإغاثية على الساحتين السورية والتركية، وتوفير المزيد من الاحتياجات الإنسانية في المجالات الغذائية والصحية والإيوائية للأشقاء في البلدين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في مبادرات الدولة الإنسانية والتنموية في المناطق الأكثر تضرراً من الكارثة.
أكبر الأثر
من جانبه، أكد الدكتور غسان عباس، سفير الجمهورية العربية السورية لدى الدولة، أن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوية والإنسانية لإغاثة المتضررين من الزلزال، الذي ضرب بلاده أخيراً وخلّف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، لها أكبر الأثر في تخفيف وطأة المعاناة التي يعيشها أبناء المناطق المنكوبة.
وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» أنه منذ وقوع الكارثة الإنسانية كانت ولا تزال الإمارات من أوائل الدول التي استجابت بشكل فوري وعاجل للنداء الإنساني السوري لطلب المساعدة الطارئة نتيجة لكارثة الزلزال التي ألمّت بنا وخلّفت آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى الأضرار المادية الهائلة.
تقدير عالٍ
وقال: إننا في سوريا حكومة وشعباً نقدر عالياً وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانبنا في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، كما نقدر الزيارة الأخوية لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، التي تأتي تجسيداً واضحاً لرسالة الإمارات الإنسانية، وتعبيراً صادقاً عنها، وتحمل رسالة إنسانية، مفادها أنه أمام الكوارث يقف رجالات دولة يهمهم الإنسان وغوث المحتاج والملهوف دون النظر إلى عرق أو لون أو جنس أو دين.
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت مستمرة بتقديم الدعم والمساندة للمتضررين وأسر ضحايا الزلزال المدمر، فقد سيّرت حتى الآن عشرات الطائرات التي حملت أكثر من 1630 طناً من المواد الغذائية والطبية، وغيرها من المستلزمات الضرورية.
شكر وعرفان
وقال سفير الجمهورية العربية السورية لدى الدولة: نتوجه بالشكر والعرفان لقيادة وحكومة دولة الإمارات وشعبها الشقيق على موقفها النبيل ووقوفها بجانب الشعب السوري في هذه الظروف الصعبة، وتضامنها الإنساني الكبير الذي يجسد المبادئ السامية التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير على نهجه قيادة الإمارات في ظل العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين.
وأشاد بجهود فريق الإنقاذ الإماراتي، الذي عمل ويواصل العمل إلى جانب قوى الدفاع المدني وفرق الإنقاذ التي توافدت إلى سوريا من الدول الشقيقة والصديقة منذ بداية الكارثة في ظل ظروف مناخية صعبة للغاية.
جهود
وأشار إلى أن فريق الإنقاذ الإماراتي أسهم في حفظ وإنقاذ آلاف الأرواح من تحت الأنقاض، وهم الأبطال العاملون في خط الخطر الأول، وهم أيضاً خيط الأمل الأخير للعالقين تحت الأنقاض.
وذكر الدكتور غسان عباس أن المساعدات الإماراتية الإغاثية العاجلة جاءت في وقت يعاني فيه الشعب السوري من جراء زلزال مدمر زاد من معاناة السوريين، وخلّف آلاف القتلى والجرحى ومئات الآلاف من المتضررين في ظل نقص المواد الغذائية والصحية ومعدات الإنقاذ وآليات رفع الأنقاض والسيارات، وشح في الوقود لسيارات الإسعاف.
موقف نبيل
وأشار إلى أن استجابة دولة الإمارات السريعة والسخية لإغاثة المتضررين من الزلزال الأعنف الذي شهدته البلاد منذ عقود تمثل موقفاً نبيلاً يؤكد أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم وطن وعنوان الإنسانية، وملجأ المحتاجين حول العالم.



