وافق مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة على تحديد 16 فبراير من كل عام للاحتفال باليوم المهني للعاملين في القطاعين النووي والإشعاعي، وذلك بناءً على اقتراح تقدمت به الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وتهدف الهيئة من خلال هذا اليوم إلى مشاركة المعرفة والتوعية بإنجازات دولة الإمارات في القطاعين النووي والإشعاعي، فضلاً عن الاحتفاء بجهود وتفاني العاملين في القطاع الذين أسهموا في نجاح البرنامج النووي السلمي الإماراتي، الذي رسخ مكانة الإمارات لتصبح اليوم نموذجاً يحتذى به بالنسبة للدول الأخرى التي ترغب في استخدام الطاقة النووية.

ويُحتفل باليوم المهني للعاملين في القطاعين النووي والإشعاعي في 16 فبراير من كل عام، والذي يصادف ذكرى إصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لرخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية في عام 2020، لتُصبح الإمارات أول دولة تقوم ببناء وتشغيل مفاعل نووي في المنطقة، وتُعدّ محطة براكة اليوم أكبر مصدر للطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة في المنطقة بعد التشغيل التجاري لاثنتين من وحداتها.

فرصة

وخلال مؤتمر صحافي عقد أمس قال السفير حمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الاحتفال باليوم المهني للعاملين في القطاعين النووي والإشعاعي، سيوفر فرصة كبيرة لتسليط الضوء على قصص النجاح والإنجازات والجهود الحثيثة التي يبذلها العاملون في القطاعين النووي والإشعاعي في الدولة.

وأضاف: في عام 2008، أطلقت الإمارات برنامجها النووي السلمي، والتي دأبت على تطويره عاماً تلو الآخر ويعزى هذا النجاح الكبير الذي حققته دولة الإمارات اليوم إلى رأس المال البشري الذي يُعدّ واحداً من أهم الأصول لديها، والذي يشمل جميع العاملين في قطاعي الطاقة النووية والإشعاعي، من المواطنين الإماراتيين والمقيمين على حد سواء والذين يعملون في القطاعين العام والخاص في مجالات الصناعة والرعاية الصحية وغيرها.

وأكد السفير حمد الكعبي رداً على سؤال لـ «البيان» حول البرامج التدريبية التي توفرها الهيئة لتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة في مجالات التفتيش أن تدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية العاملة والتي تمثل من 60 إلى 70% يشكل جزءاً ثابتاً من برنامج الوقاية الإشعاعية حيث يتم إعداد التدريب على نحو يتوافق مع الاستخدام المحدد للإشعاع ونوع العمل الذي يتم القيام به، كما يتم تصميمه على نحو يمكِّن العاملين من تطوير المهارات الضرورية اللازمة للعمل بأمان، ويضمن برنامج التدريب تلقّي كافة العاملين معلومات كافية وحديثة حول المخاطر الصحية المرتبطة بتعرضهم المهني، سواء كان تعرضاً روتينياً أو محتملاً أو تعرضا نتيجة حالة طارئة.

وبموجب القرار الصادر عن مجلس الوزراء، ستتولى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إدارة الشؤون التنظيمية ذات الصلة بهذا اليوم والاحتفالات السنوية الخاصة به بالتنسيق الوثيق مع جميع الجهات المعنية الأخرى. ومن المتوقع أن يُسهم الاحتفاء بهذا اليوم في تشجيع الجيل الشاب والطلاب على تعزيز اهتمامهم في مثل هذه القطاعات المهمة. وإلى جانب ذلك، يسهم اليوم المهني للعاملين في القطاعين النووي والإشعاعي بتعزيز الوعي المجتمعي حول جهود العاملين في هذه القطاعات وإنجازاتهم، ما يُشجعهم لتحقيق المزيد من التقدم العلمي والتبادل المعرفي بما ينسجم مع رؤية نحن الإمارات 2031.