التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في واشنطن دي سي، أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي وبعض كبار قادة الكونغرس، حيث تم بحث أفضل السبل لتطوير التعاون الثنائي في مجالات الأمن والمناخ والتبادل التجاري والاستثمار.
وخلال المباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي، أكد الجانبان الالتزام المشترك بمكافحة التطرف ومجابهة التهديدات التي تواجه الطرفين في منطقة الشرق الأوسط ومواصلة العمل لتعزيز الاتفاق الإبراهيمي وضمان نجاحه. واستعرض الوزيران الجهود المتواصلة لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمتأثرين بالزلازل التي ضربت تركيا وسوريا.
شراكة
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التزام دولة الإمارات الصارم بمعالجة آثار التغير المناخي إلى جانب التعاون بشأن العديد من المبادرات الثنائية التي تهدف لتيسير الانتقال السلس لمصادر الطاقة المتجددة وزيادة الاستثمارات في مجال الزراعة والنظم الغذائية المتكيفة مع المناخ.
وعلى سبيل المثال هناك مبادرة «الشراكة لتسريع استخدام الطاقة النظيفة» التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر 2022، والتي تشمل تخصيص مبلغ 100 مليار دولار في شكل تمويل واستثمارات وغيرها من وسائل الدعم كمحفزات لتوفير طاقة نظيفة بمقدار 100 غيغاوات إضافية بحلول العام 2035.
وأشار إلى استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 28» خلال العام الجاري، وذكر أن التغير المناخي له تأثير كبير على دولة الإمارات وأن الدولة تمر بمرحلة انتقال كبير في مجال الطاقة.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: نحن نتفهم الحاجة الملحة للقيام بإجراء طموح مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين لمعالجة التغير المناخي وتيسير الانتقال السلس إلى عالم شبه خالٍ من الانبعاثات الكربونية في المستقبل.
لقاءات
ومن جانب آخر عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ السيناتور بوب مننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، ونائب رئيس اللجنة السيناتور جيمس ريش، والســـــيناتور تود يونغ، حيث ناقــــش سموه سبل تعزيز العلاقات الاقتصـــادية بيـــن دولة الإمــــــارات والولايــــــات المتحـــــــدة فضــــلاً عن ترقية الاســــتثمارات والتبــــادل التجــــاري بين البلدين.
حضر اللقاءات، معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي السفيرة لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر سوق للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط، كما تسهم الشراكات الاقتصادية في توفير الوظائف وفرص الابتكار والنمو الاقتصادي في كلا البلدين.
بالأرقام
بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولة والولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2022 مبلغ 27.8 مليار دولار، حيث تجاوز حجم الصادرات الإماراتية إلى الولايات المتحدة مبلغ 6.9 مليارات دولار، بزيادة بلغت 16 % عن حجم صادرات الدولة في العام السابق.

