أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، ريادة الإمارات في توفير البنية التحتية لعلاج سرطانات الأطفال، لا سيما المستشفيات الحكومية والخاصة والمختصين في هذا المجال، عطفاً على توفير فرص علاج بعض الحالات في الخارج، ونشر الوعي في المجتمع، وتعريف الأهالي بطرق كشف أعراض المرض في مراحل مبكرة.
وتتزامن تصريحات البروفيسور الشامسي لـ«البيان» مع اليوم العالمي لسرطان الأطفال، الذي يصادف 15 فبراير من كل عام.
وقال رئيس الجمعية: أسباب معظم سرطانات الأطفال غير معروفة، وحوالي 5 % من جميع السرطانات التي تصيب الأطفال ناتجة عن طفرة وراثية يمكن أن تنتقل من الآباء إلى أطفالهم، كما يعتقد أن معظم السرطانات التي تصيب الأطفال مثل تلك التي تصيب البالغين، تتطور نتيجة للطفرات في الجينات التي تؤدي إلى نمو الخلايا غير المنضبط وظهور المرض.
وأضاف: أما عند البالغين فتعكس هذه الطفرات الجينية الآثار التراكمية للشيخوخة والتعرض طويل الأمد للمواد المسببة للسرطان، ومع ذلك فإن تحديد الأسباب البيئية المحتملة أمر صعب.
وأضاف البروفيسور الشامسي: على المستوى العالمي فإن السرطان هو ثاني سبب بارز للوفاة، وذلك عقب الحوادث بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 عاماً، كما تختلف حالات الإصابة به في جميع أنحاء العالم، علماً أن معدلات الإصابة العالمية الإجمالية تتقلب بين 50 و200 لكل مليون طفل.
وأوضح المتحدث أن تقرير السجل الوطني للأورام الصادر من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في العام 2017، أظهر إصابة 146 طفلاً بالأمراض الخبيثة للفئة العمرية حتى 14 عاماً، وتم تشخيص إصابتهم بسرطان جديد في الإمارات، وهذه الحالات تشكل حوالي 3.4 % من جميع السرطانات المسجلة في ذلك العام.
ولفت إلى أن أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين فئة الأطفال في عام 2019 كان سرطان الدم بنسبة.35.2 %، يليه سرطان الدماغ والجهاز العصبي المركزي بنسبة 11.2 %، ثم سرطان العظام والأنسجة الرخوة بنسبة 7.2 %، وسرطان الليمفوما اللاهودجكينية بنسبة 7.2 %، والعظام والغضاريف المفصلية بنسبة 5.6 %.
الأنواع المنتشرة
ومن جانب آخر قال الدكتور زين العابدين، استشاري الأورام والسرطان: بينما يكتشف الأطباء العديد من السرطانات مبكراً، قد يصعب اكتشاف بعض أنواع السرطان؛ لأن أعراضها تشبه أعراض الأمراض والإصابات الشائعة، ولتحسين فرص التشخيص المبكر، فمن المهم على ولي أمر الطفل إحضار طفله إلى الطبيب إذا ظهرت عليه أعراض مثل فقدان الوزن السريع، وتغييرات غير متوقعة في الرؤية، وصداع مستمر، وألم مستمر في جزء من الجسم، وسهولة حدوث نزيف أو كدمات، وشحوب غير مفسر، ونتوء أو تورم غير مبرر.
رعاية نفسية
ولفت الدكتور زين العابدين إلى أن التكيف مع تشخيص سرطان الطفل وإيجاد طرق للبقاء قوياً يشكلان تحدياً لكل فرد في الأسرة، لذا فإن دعم العائلة مهم جداً.
وأضاف: من الضروري تلقي الأطفال الناجين من سرطان الأطفال رعاية لمتابعة صحتهم بعد الانتهاء من العلاج، ويجب أن يكون لديهم ملخص علاج وخطة رعاية.

