واصلت مراكز جمع التبرعات التي خصصتها الهلال الأحمر والجمعيات والمؤسسات الخيرية في مختلف إمارات الدولة، استقبال المتبرعين لدعم جهود حملة «جسور الخير»، التي أطلقتها دولة الإمارات لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر، الذي ضرب كلاً من سوريا وتركيا، ترجمة لنهج القيادة الرشيدة، وقيم التراحم، والوقوف بجانب شعوب العالم، التي رسخها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

كما تسابقت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الإمارات لدعم الحملة، من خلال التواصل مع هيئة الهلال الأحمر، فعملت على جمع التبرعات العينية والمادية، منذ أول يوم من انطلاق الحملة، فجمع مركز الهلال الأحمر فرع الشارقة وعجمان 17400 حزمة غذائية، تنوعت ما بين المواد الغذائية والعينية من ملابس وخلافه، إضافة إلى مواد التدفئة، كما جمعت كل من مؤسسة الشيخ سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، ولجنة الأسر المتعففة التابعة للجنة دار البر في أم القيوين، وجمعية أم القيوين الخيرية، الكثير من المواد الإغاثية لدعم المتضررين من الشعبين السوري والتركي.

وأكد راشد محمد الكعبي مدير مركز الهلال الأحمر الإماراتي في رأس الخيمة، أن حملة «جسور الخير» امتداد لمسيرة العطاء الإنساني الإماراتي اللامحدود للدول الشقيقة والصديقة بالوقوف إلى جانبهم، انطلاقاً من نهج القيادة الرشيدة الحريصة على تخفيف معاناة شعوب العالم دون تمييز، حيث أظهرت الحملة معدن الشعب الإماراتي من مواطنين ومقيمين، في تلبية نداء القيادة الرشيدة لتقديم المساعدات المادية والعينية، لتخفيف معاناة الشعبي السوري والتركي، مشيراً إلى أن مركز الهلال الأحمر في رأس الخيمة، حدد 10 مواقع لجمع التبرعات، وتم توزيعها بمختلف مناطق الإمارة، لضمان تسهيل سرعة استلام التبرعات المادية والعينية.

وأشار إلى أن الهيئة حددت 6 مراكز لاستلام التبرعات النقدية، بمركز رامز هايبر ماركت بمنطقة الظيت، وجمعية رأس الخيمة التعاونية بمنطقة الرمس، والمنار مول «المدخل الشمالي – السينما»، ومركز راك مول، والنعيمي ستي سنتر، والحمرا مول، لافتاً إلى أن المراكز المعنية باستلام التبرعات العينية والنقدية، تشمل المقر الرئيس لمركز الهلال الأحمر بمنطقة السبخة، وكرفان شعم «مستشفى شعم القديم»، وكرفان المعيريض بالقرب من مصلى العيد، وكرفان الهلال الشارع الكويتي بمنطقة الحصن.

وكشف عبد الله سعيد الطنيجي الأمين العام لجمعية الإمارات الخيرية برأس الخيمة، عن مشاركة الجمعية في حملة «جسور الخير»، حيث ساهم فريق جمعية الإمارات الخيرية مع باقي المتطوعين من الأفراد والمؤسسات، في إعداد طرود الإغاثة، مشيراً إلى أن الجمعية جهزت ثلاث خيام لاستقبال التبرعات العينية، بالإضافة إلى استعداد الجمعية بمقرها الرئيس، وجميع أفرعها ومندوبيها لاستقبال التبرعات المالية، وذلك لتلبية نداء إغاثة سوريا وتركيا، ضمن حملة «جسور الخير»، التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للوقوف بجانب المتضررين، وانتشالهم مما أصابهم من أذى ودمار.

وأشار إلى أن مثل هذه الحملات الإغاثية، ليست بالغريبة على دولة الإمارات السباقة لإغاثة الشعوب المنكوبة والمحتاجة، مصورة أجمل معاني الوفاء والتعاون بين الدول والشعوب المحتاجة، مصورة أجمل معاني الوفاء والتعاون بين الدول والشعوب.

وأكد محمد جكة المنصوري، أمين عام مؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية، تشارك المؤسسة في حملة المساعدات التي أطلقتها دولتنا الحبيبة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتزاماً منا بواجبنا الخُلقي والإنساني، وحرصاً منها على تلبية نداء الواجب، والتخفيف من وطأة الألم والمصاب الجلل الذي أصاب سوريا وتركيا.

وأضاف: تحرص المؤسسة دوماً على أن تكون عوناً بالمشاركة مع الجهات ومؤسسات العمل الخيري التي تلبي نداء «الفزعة الإماراتية»، لإنقاذ ضحايا الزلازل المدمرة، حيث تتلقي المؤسسة تبرعات المحسنين من المواطنين والمقيمين، لمد جسور الخير والمساعدة لمحتاجيها من ضحايا هذا الزلزال، والتخفيف من معاناتهم وآلامهم، ولتبقى الإمارات رائدة العمل الخيري والإنساني العالمي، والسبّاقة دوماً لمد اليد الحانية لمحتاجيها في مشارق الأرض ومغاربها.

وأكدت فهيمة قمبر كريم متطوعة وتنفيذي خدمات بمركز الهلال الأحمر فرع الشارقة، أن هناك إقبالاً كبيراً من المتبرعين للتبرع لصالح حملة (جسور الخير)، في يومها الثالث، حيث تم جمع وترتيب الكثير من الحزم المتعددة، والتي شملت المواد الغذائية ومواد التدفئة، والكثير من المواد الطبية والصحية، مبينة أنه خلال يومين، تم جمع أكثر من 16 ألف حزمة، منها طرود غذائية وخلافها من المواد، مبينة أنه نظراً للإقبال الكبير من المتبرعين، تم فتح نقاط متعددة في كل من مقر جمعية الشارقة التعاونية في النخيلات ومبنى الرحمانية واللولو هايبر ماركت، وجمعية الشارقة التعاونية فرع الذيد، وذلك بهدف التيسير على المتبرعين.

وأكد محمد عمر الشمري مدير مركز هيئة الهلال الأحمر في عجمان، أن الجهود متواصلة في حملة (جسور الخير)، والتي وجه بها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من أجل جمع التبرعات من فاعلي الخير والمتبرعين الذين توافدوا بأعداد كبيرة، من أجل دعم أشقائهم في سوريا وتركيا، والذين تعرضوا لظروف قاسية، بسبب الزلزال الذي ضرب بلديهم، مبيناً أن متطوعي مركز الهلال الأحمر، تمكنوا من ترتيب أكثر من 1400 حزمة، حوت المواد الغذائية ومواد التدفئة، إضافة إلى المواد العينية، والتي تبرع بها المحسنون بكميات كبيرة.

كما قال راشد الحمر المدير العام لمؤسسة الشيخ سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية في أم القيوين، إن المؤسسة عملت باكراً على تنفيذ التوجيهات الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي ترمي إلى دعم الأشقاء المنكوبين في سوريا وتركيا، وذلك بهدف التخفيف عنهم، وتلبية احتياجاتهم في تلك الظروف القاسية، لافتاً إلى أنه تم تشكيل الفرق لجمع التبرعات العينية والمادية من المتبرعين، والتي تم تسليم الكثير منها إلى مركز هيئة الهلال الأحمر في أم القيوين، كما أن المؤسسة ما زالت مستمرة في تلقي التبرعات من مختلف الجمهور وشرائح المجتمع.

من جهته، أكد علي العاصي رئيس لجنة الأسر المتعففة بأم القيوين، التابعة للجنة دار البر دبي، أن اللجنة عملت على تشكيل فرق المتطوعين، من أجل جمع التبرعات وترتيبها، حتى تسلم إلى مركز الهلال الأحمر في الإمارة، لافتاً إلى أن الاستجابة الكبيرة من المتبرعين لحملة جسور الخير، تعزز استجابة الإمارات الإنسانية لصالح المتأثرين من الزلزال في سوريا وتركيا، مبيناً أن قراءة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للواقع في سوريا وتركيا، كانت قراءة صحيحة، لأن الأزمة التي يعيشها الشعبان، تحتاج إلى المزيد من الدعم.