جمعت حملة «جسور الخير» 30 ألف طرد غذائي وكميات كبيرة من الملابس الشتوية والأغطية والاحتياجات الإنسانية الأخرى، وتواصل الحملة فعالياتها على مستوى الدولة، لحشد الدعم وتعزيز استجابة الإمارات الإنسانية لصالح المتأثرين من الزلزال في سوريا وتركيا.
وتشهد الحملة التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة تنمية المجتمع، وعدد من المنظمات الإنسانية والخيرية الإماراتية، تجاوباً كبيراً من جميع أطياف المجتمع الإماراتي، والتي أظهرت تضامناً كبيراً مع أوضاع المتضررين من كارثة الزلزال المدمر.
وكان يوم أول من أمس يوماً مميزاً في مسيرة البذل والعطاء الإماراتية، والتضامن مع شعوب العالم في الملمات والمحن، حيث تداعى أكثر من ألفي متطوع ولبوا نداء الواجب الإنساني والهلال الأحمر الإماراتي، واحتشدوا بمركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) ومركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، وفي الشارقة جوار بحيرة خالد، وشاركوا في تجهيز وتعبئة المواد الإغاثية والطرود الغذائية والصحية والاحتياجات الضرورية، توطئة لإرسالها إلى المتأثرين في المناطق المنكوبة ضمن عملية «الفارس الشهم 2» التي وفرت حتى الآن الكثير من الاحتياجات الإنسانية للحد من تداعيات الأوضاع الراهنة التي يعيشها المتضررون.
وقال حمود عبدالله الجنيبي الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: إن حملة «جسور الخير» تعتبر امتداداً لمسيرة العطاء الإماراتي اللامحدود للحد من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات، وتخفيف وطأتها عن شعوب العالم المختلفة دون تمييز أو أي اعتبارات غير إنسانية، بل تنطلق الإمارات في هذا الصدد من مبدأ الأخوة الإنسانية والتعايش المشترك.
وأضاف: أظهرت الحملة تضامناً كبيراً من المتطوعين مع إخوانهم في الإنسانية الذين نكبوا بهذه الكارثة، وأبدوا استعداداً كبيراً لتقديم كل ما في وسعهم لتخفيف معاناتهم، فقد شهدنا حماساً منقطع النظير منهم للعمل ضمن فريق الهلال الأحمر التطوعي من أجل إنجاز المهمة بهمة عالية واقتدار، وكانوا يتسابقون لأخذ دورهم ومواقعهم والمساهمة في هذا الجهد الذي يعبر عن مدى حبهم والتزامهم بمبادئ العمل التطوعي.
وأكد الجنيبي استمرار فعاليات حملة جسور الخير خلال الأسبوعين المقبلين، لتوفير المزيد من المساعدات الإنسانية وتعزيز استجابة الدولة لصالح المتأثرين من الزلزال، مشيراً إلى أن مراكز استقبال التبرعات العينية بمراكز الهيئة على مستوى الدولة ستكون على أهبة الاستعداد لاستلام التبرعات، إلى جانب استقبال التبرعات المادية عبر الإيداعات البنكية وتطبيقات الهواتف الذكية والرسائل النصية ورقم الهاتف المجاني وموقع الهيئة الإلكتروني، إضافة إلى مندوبي الهيئة في المراكز التجارية والأسواق والمؤسسات المختلفة.
وأشاد الأمين العام بتجاوب المتبرعين والخيرين والمانحين مع حملة جسور الخير، وقال إن تضامنهم مع إخوانهم في الإنسانية يعبر عن مدى التزامهم بالمسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتقهم وإحساسهم بالمحنة التي يمر بها إخوانهم، وحرصهم على تعزيز الجهود والمبادرات التي تضطلع بها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في هذا الصدد.
وأعرب الجنيبي عن شكر الهيئة للمؤسسات المستضيفة لحملة «جسور الخير»، معرض أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك، ومركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو، وبلدية الشارقة، للسماح بإنشاء مركز تجميع المساعدات جوار بحيرة خالد؛ كما أشاد بدعم المؤسسات الإنسانية الإماراتية المشاركة في الحملة، وهي: دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة دبي العطاء، ومؤسسة سقيا الإمارات، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وجمعية دار البر، وجمعية دبي الخيرية، وجمعية الشارقة الخيرية، وبيت الشارقة الخيري، وجمعية الإمارات الخيرية، ومؤسسة طيران الإمارات الخيرية، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية، ومؤسسة دي بي وورلد الخيرية، بالإضافة إلى منصة متطوعين. إمارات، ومركز الشارقة للعمل التطوعي.
أصالة إماراتية
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة أن التفاعل الكبير مع حملة جسور الخير لإغاثة المتضررين في سوريا وتركيا يعكس أصالة وإنسانية مجتمع الإمارات. وأضاف معاليه: التداعيات المأساوية للكارثة الإنسانية في سوريا وتركيا تؤكد ضرورة محورية الإنسان في جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار والتنمية، من الضروري إدارة القضايا السياسية الإقليمية بعقلانية وتفادي المواجهات لتعظيم الأجندة الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية، وهذا هو توجه ومسار الإمارات.
جاء ذلك في تدوينة لمعاليه على حسابه الرسمي في «تويتر»: «التداعيات المأساوية للكارثة الإنسانية في سوريا وتركيا تؤكد ضرورة محورية الإنسان في جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار والتنمية، من الضروري إدارة القضايا السياسية الإقليمية بعقلانية وتفادي المواجهات لتعظيم الأجندة الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية، وهذا هو توجه ومسار الإمارات.
التفاعل الكبير مع حملة جسور الخير لإغاثة المتضررين في سوريا وتركيا يعكس أصالة وإنسانية مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، جهود مباركة وخيِّرة تُعلي قيم التآخي والتضامن الإنساني ورافد شعبي داعم للجهد الرسمي الذي أمر به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».
الشارقة الخيرية
واصلت جمعية الشارقة الخيرية وهيئة الهلال الأحمر في الشارقة صباح أمس جمع التبرعات العينية بساحة النخيل في الشارقة لليوم الثاني على التوالي منذ انطلاق حملة «جسور الخير» والتي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسط إقبال كثيف من المتطوعين والمتبرعين، حيث توحدت الجهود لتقديم المساعدات للعائلات المتضررة جراء الزلزال، وذلك بحسب عبدالله سلطان بن خادم المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، والذي أكد أن الفرق التطوعية ظلت تعمل منذ أول من أمس عند الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة ليلاً، حتى يتسلموا التبرعات من المواطنين والمقيمين من أجل ترتيبها وتجهيزها في شكل سلال حتى يتم شحنها إلى المتضررين.
حزم
وأوضح المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية لـ «البيان» أنه تم استنفار الجهود الإنسانية لتلبية نداء إغاثة سوريا وتركيا ضمن حملة «جسور الخير» لتوفير آلاف الحزم الإغاثية العاجلة لمتضرري الكارثة لاستكمال مشروع الحملة من مختلف الجهات الإنسانية والأفراد بما يترجم قيم الإمارات التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، داعياً كل أفراد المجتمع إلى المساهمة في تلك الحملة الخيرية التي ستوفر المواد الغذائية والصحية ومواد التدفئة للمتضررين من الزلزال.
من جهة أخرى توافد عدد كبير من المتطوعين من الجنسين إلى ساحة النخيل من أجل المساهمة في تعبئة المواد العينية التي يتم جمعها من المتبرعين، وبالتالي ترتيبها في سلال حتى تسهل عملية شحنها إلى الأشخاص المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا، لافتين إلى أن تلك المشاركة في الأعمال التطوعية تعد واجباً وطنياً لا بد من المساهمة فيه.
150
تقول فهيمة قمبر كريم متطوعة وتنفيذي خدمات بهيئة الهلال الأحمر أن هناك أكثر من 150 متطوعاً من الهيئة يشاركون في حملة «جسور الخير» من أجل التخفيف عن المنكوبين في سوريا وتركيا بسبب الزلازل التي وقعت في الدولتين، حيث ساهموا بصورة كبيرة في ترتيب السلال الغذائية تمهيداً لشحنها من قبل الجهات المختصة، لافتة إلى أن الإمارات تعد من الدول السباقة التي مدت يد العون والمساعدة إلى شعبي البلدين من خلال تسييرها لتلك الحملة التي شارك فيها كل أطياف المجتمع.
واجب
من جهتها أكدت المتطوعة حنان حيدر أن المشاركة في تلك الحملة التطوعية تعد واجباً من أجل جمع المواد الغذائية وفرزها وترتيبها ووضعها في صناديق حتى تكون جاهزة للشحن، مبينة أنها تواجدت منذ الصباح الباكر ومنذ انطلاق الحملة من أجل المساهمة فيها، لافتة إلى أن تلك الحملة تعد حملة وطنية مجتمعية لتعزيز جهود دولة الإمارات والمساعدة في تجميع حزم الإغاثة للمتضررين من الكوارث الطبيعة.
وفي السياق ذاته يقول المتطوع سيف الأميري إن الإمارات – دائماً – ما تمد يدها بأعمال الخير إلى الشعوب المنكوبة دون منة أو انتظار لرد الجميل، كما أنه شارك في تلك الحملة من أجل المساهمة في عملية التغليف والتحميل للمواد الإغاثية، مبيناً أن تزايد عدد المتطوعين في حملة «جسور الخير» يجسد إرث العطاء والخير لدى شعب الإمارات الذي يهب دائماً لإغاثة المنكوبين في كل مكان من العالم دون تمييز، كما أن مثل هذا المبادرات ليست غريبة على أبناء الإمارات الذين ورثوا من قيادتهم قيم الخير والتكاتف ودعم المتضررين.
عجمان
أكد محمد عمر الشمري مدير مركز هيئة الهلال الأحمر في عجمان لـ «البيان» أن الحملة التي تقودها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تأتي لتجسيد الجهد الإنساني الرفيع لإمارات الخير والمحبة لمساعدة المتضررين من الزلزال الذي ضرب كلاً من سوريا وتركيا بهدف التخفيف عنهم ومد يد العون إليهم والوقوف بجانبهم أمام محنتهم، لافتاً إلى أن الحملة وجدت إقبالاً واسعاً من كل المواطنين والمقيمين في الإمارة، سواء أكانوا متبرعين أم متطوعين من أجل التبرع بالمواد العينية أو المساهمة في تعبئتها، كما أنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ساهمت الكثير من المؤسسات والمصانع بالإمارة في دعم الحملة.
مراكز تجارية
وأضاف الشمري إن هناك أكثر من 120 متطوعاً شاركوا في حملة «جسور الخير» في المراكز والأماكن التي تم تحديدها من أجل جمع التبرعات العينية والمادية، وهي جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية وستي سنتر عجمان وجمعية أسواق عجمان في فرعيها بمنطقتي الرميلة والجرف، إضافة إلى العديد من المراكز التجارية التسويقية بالإمارة، فتم جمع المواد العينية وفرزها وإعادة تعبئتها في 700 سلة غذائية، وذلك من خلال المتطوعين المشاركين في الحملة من المواطنين والمقيمين في أرض الخير.
مساهمة
ودعا مدير مركز هيئة الهلال الأحمر في عجمان جميع أطياف المجتمع في مختلف مناطق الدولة للمساهمة في تلك الحملة للتعبير عن تضامنهم مع إخوانهم في البلدين، وتقديم حزم المساعدات الإغاثية للمتضررين، وكذلك التبرعات النقدية والتطوع للتعبير عن التعاطف والتضامن الواسعين مع المحتاجين، والذي جبل عليه مجتمع الإمارات الذي يقدم نماذج ملهمة في العمل الإنساني، وأتاح للإمارات موقع الصدارة في تقديم الأعمال الإنسانية، ولها قصب السبق – دائماً - للوصول للمحتاجين وإغاثة الملهوفين أينما كانوا.
الفجيرة الخيرية
شهدت أربعة مراكز خصصتها جمعية الفجيرة الخيرية لجمع التبرعات في حملة «جسور الخير» تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أمس إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة من مختلف الفئات العمرية للتبرع بمساعدات غذائية متنوعة وبطانيات وملابس شتوية، في لفتة إنسانية رائعة ساعية لدعم المتضررين والمتأثرين من الزلازل في سوريا وتركيا.
ومن جانبه أشار يوسف المرشودي مدير جمعية الفجيرة الخيرية أن الحملة انطلقت في أوقات مختلفة منذ يوم الجمعة الماضي في تمام الساعة 2 ظهراً حتى 9 مساءً، يليها يوما السبت والأحد في تمام الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 9 مساءً، في كل من قاعة البستان بالفجيرة ومجلس مسافي ومجلس البلدية وقاعة أرض المعارض في دبا، موضحاً أن الحملة شهدت إقبالاً كبيراً تسابق فيها الصغار قبل الكبار لتقديم تبرعاتهم ومساعدة المتضررين من الزلزال، للتخفيف من حدة المأساة التي يتعرض لها الأطفال والنساء والشيوخ من الجوع والبرد، وما يعيشونه من ظروف قاسية وأوضاع صعبة جراء الزلزال الكبير.
176 متطوعاً ومتطوعة
وقال المرشودي: شارك معنا في الحملة نحو 176 متطوعاً ومتطوعة، والجميع يعملون على قدم وساق لتجهيز حزم المساعدات المزمع نقلها لكل من سوريا وتركيا، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، ونحن مستمرون في تلقي المساعدات لصالح الحملة ونرحب بمساهمات أهل الخير ليساعدوننا في نجدة المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا، في سبيل تأمين احتياجاتهم في هذه الظروف الصعبة.
تبرعات إلكترونية
وأوضح المرشودي أن خيرية الفجيرة سخرت الموقع الإلكتروني الخاص بها والرسائل النصية القصيرة لتلقي التبرعات المادية بهدف التيسير على الجمهور الراغب في إرسال تبرعاتهم بسرعة للحملة، وأكد حرص الجمعية على دعم ومساندة الهيئة في حملتها الإنسانية لدعم متضرري الزلزال.
مشاركة
وقالت سلمى من الجالية المصرية أم الطفلين كريم وحسين أنهم سارعوا بجلب تبرعات عينية للحملة، واصفة الحملة بأنها مبادرة ليست بغريبة على قيادة دولة الإمارات السباقة في إغاثة كل محتاج وتقديم العون لهم، التي عكست الدور الإنساني والخيري لدولة الإمارات، وتقول: إنها حريصة على المشاركة في الحملات الخيرية التي تحتاج إلى التكاتف من الجميع من أجل تأمين احتياجات المتضررين من الزلزال، معتبرة أن ذلك يعد واجباً إنسانياً يدفعها هي وعائلتها إلى المشاركة دون تردد، لافتة إلى أن أولادها أصروا على التبرع بملابسهم وأغراضهم للحملة وقامت هي بشراء مستلزمات جديدة وقامت بالتبرع بها.
تكافل
وأشارت صابرين اليماحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى مشاركتها كمتطوعة في حملة «جسور الخير» بالفجيرة لدعم المتضررين والمتأثرين من الزلازل في سوريا وتركيا، لافتة إلى أنها تمتلك بطاقة متطوع دائم قبل انضمامها للمجلس والتي تأتي في إطار حرصها على التواصل المجتمعي، وتعزيز المساهمة والمشاركة في فعل الخير، حيث وضحت أن لحظة انطلاق الحملة قامت بالتسجيل في منصة التطوع واختارت موقع أرض المعارض في دبا الفجيرة لتشارك مع المتطوعين عملهم كواجب وطني يحتم عليها التواجد، وقالت إن الحملة تعكس قيم التكافل والتراحم التي تجسدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشكل ترجمة صادقة لتوجهات قيادة الدولة الرشيدة لمد يد العون والمساعدة للجميع، داعية الجمهور إلى المشاركة بكثافة والتبرع من خلال الجمعيات الخيرية ليواصلوا جهودهم لتلبية المتطلبات الأساسية للمتضررين من الزلزال الذي ضرب البلدين.







