أعلنت «مسيرة فرسان القافلة الوردية» عن تسجيل رقم قياسي في تاريخ جهودها وذلك بإجراء 13213 فحصاً مجانياً عبر عياداتها الطبية التي فاقت الـ30.

جاء ذلك خلال حفل اختتام فعاليات دورتها الـ 11 الذي أقيم في محطتها الأخيرة في العاصمة أبوظبي في جزيرة الحديريات، بعد أن جابت المسيرة، المعنية بنشر الوعي حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، إمارات الدولة السبع انطلاقاً من الشارقة في 4 فبراير، وقطعت 140 كيلومتراً على ظهر الخيل وصولاً إلى المحطة النهائية في العاصمة أبوظبي.

وكرم الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان، رئيس مجلس إدارة «أبوظبي القابضة»، خلال حفل الختام، الشركاء والرعاة على دعمهم ومساهماتهم في إنجاح المسيرة، وتحدث الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية - المبعوث الخاص لمسيرة فرسان القافلة الوردية لهذا العام، بالإضافة إلى ريم بن كرم، رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية عن إنجازات المسيرة، وحضر الحفل عدد من الشخصيات الرسمية والمسؤولين أبرزهم الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان.

 

جهود

 

وعن مشاركته في فعاليات المسيرة، قال الشيخ فاهم القاسمي: «يسعدني ويشرفني أن أكون جزءاً من الجهود النبيلة لمسيرة فرسان القافلة الوردية وأن أساهم في تحقيق أهدافها، لا سيما أن دورتها الحادية عشرة تجاوزت هدفها المتمثل في إجراء 11000 فحص مجاني لتصل إلى 13213 بفضل 59830 ساعة تطوعية، بمعدل 16 ساعة يومياً، منها 11880 بذلها الفريق الطبي وحده على مدار 22 يوماً، بمعدل 12 ساعة يومياً، حيث أثمرت جميعها في نجاح هذه المسيرة التي جابت على مدار سبعة أيام أنحاء الإمارات لمواصلة التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي».

ومن جانبها، قالت ريم بن كرم، رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية: «تضافرت جهود المتطوعين وأبناء المجتمع الإماراتي لإنجاح هذه المسيرة التي تنشر الأمل، وتواصل جهودها لرفع الوعي بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، حيث سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة في عدد الفحوصات المجانية التي قدمتها هذا العام، ويعكس شعار الدورة الـ11 (بك نستمر) مدى تأثير الحملات التطوعية على المجتمعات لضمان جودة حياتها وتوحيد الجهود من أجل مكافحة سرطان الثدي والوقاية منه».

 

أرقام

 

وكشفت بن كرم أن الفرق الطبية للقافلة الوردية قدمت الفحوص السريرية وفحوص الماموجرام والإرشادات الطبية المتخصصة لـ 12329 شخصاً، وأضافت: «بحسب اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، فقد توزعت هذه الأرقام على 10556 امرأة و2703 من الرجال، بواقع 8848 فرداً من الفئة العمرية دون سن 40 عاماً و4365 شخصاً فوق سن 40 عاماً، وبعد الفحوصات الأولية، أحيل 2347 شخصاً لتصوير الماموجرام، وأوصي 630 آخرين بإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية».

 

المسيرة

 

وخلال الفترة ما بين 1 يناير و4 فبراير، عمل 154 متطوعاً قبل انطلاق المسيرة ما مجموعه 24640 ساعة، وعملت الطواقم الطبية في العيادات الثابتة المختلفة حول البلاد والتي ضمت 45 عضواً وخلال 22 يوماً لـ 11880 ساعة، بمعدل 12 ساعة يومياً، ومع وصول المسيرة بفرسانها وعياداتها المتنقلة إلى أبوظبي، وصل العدد الإجمالي لساعات عمل 185 متطوعاً إلى 23310 ساعات، بمعدل 16 ساعة يومياً، ليصبح مجموع ساعات التطوع لمسيرة فرسان القافلة الوردية، هو 59830 ساعة مقدمة من 384 عضواً.

 

المحطة الأخيرة

 

وجابت المسيرة أول أمس إمارة أبوظبي، حيث انطلقت من مواقف سيارات واحة الكرامة، باتجاه جامع الشيخ زايد الكبير، واستقبلتهم أمل بامطرف، مدير إدارة التواصل الحضاري بمركز جامع الشيخ زايد الكبير، قبل أن تتوقف عند مستشفى هيلث بوينت، جزء من مبادلة للرعاية الصحية.

وبدأت عيادات الماموجرام باستقبال الناس في مدينة زايد الرياضية من الساعة 5 مساءً، بينما قدمت العيادات المصغرة فحوصات مجانية عند جامع الشيخ زايد الكبير وياس مول.

وحول الشراكة بين «هيلث بوينت» والمسيرة، قالت الدكتورة مي أحمد الجابر، المدير الطبي في مستشفى هيلث بوينت، واختصاصي طب الصحة العامة: «فخورون بشراكتنا مع مسيرة فرسان القافلة الوردية التي واصلت مسيرتها لتعزيز التوعية المجتمعية حول مرض سرطان الثدي بالدولة، وتنسجم مشاركتنا ضمن فعاليات الحملة مع جهودنا المستمرة لتوفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفحوصات الدورية والدور الجوهري للكشف المبكر في مواجهة المرض».

 

خطوات

 

وفي مسيرة هذا العام، قطع الفرسان 140 كيلومتراً عبر الإمارات السبع، ومشى 92 متطوعاً ممن رافقوا القافلة الوردية لضمان سلامتها أكثر من 8,836,000 على مدار سبعة أيام.

واستقبلت أكثر من 30 عيادة طبية الزوار من جميع أرجاء الدولة خلال مسيرة فرسان القافلة الوردية الـ11، كما قدمت العيادات الثابتة الفحوص الطبية المجانية والاستشارات من 20 يناير حتى 10 فبراير في عدد من المواقع والوجهات التي يقصدها المقيمون والزوار، في حين تزامنت عيادات الماموجرام والعيادات المصغرة مع المسيرة التي جابت دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقاً من الشارقة في 4 فبراير وانتهت بأبوظبي في 10 فبراير.

 

دعم مجتمع ومؤسسي

 

ويعود نجاح المسيرة منذ انطلاقها لالتزام الرعاة وقادة المجتمع والمؤسسات والشخصيات الإعلامية بدعم هذه القضية النبيلة ومناصرتها والتأكيد على أهمية الفحص الدوري لضمان استدامة المجتمع وجودة حياته.

وشهد حفل الختام حضور المتطوعين، والفرق الطبية، والفرسان، ولجنة الخدمات اللوجستية، وأعضاء اللجنة المنظمة، وجميع من ساهم في الحدث، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين وكبار الشخصيات الإماراتيين، أبرزهم، الدكتورة مي أحمد الجابر، المديرة الطبية لـ «مستشفى هيلث بوينت»، وسعود الكعبي، إعلامي وممثل إماراتي، ومهند حسون، سفير القافلة الوردية، بالإضافة إلى مسؤولين وإعلاميين بارزين.