تنظم القمة العالمية للحكومات، بالشراكة مع المجلس الأطلسي؛ المؤسسة البحثية الأمريكية ومقرها واشنطن، المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ، وذلك ضمن أعمال القمة. ويبحث المنتدى الدور المحوري للحكومات في إيجاد حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ على المديين القريب والبعيد لمواجهة التغير المناخي والانبعاثات الكربونية المتزايدة. ويجمع المنتدى نخبة من صناع القرار ومسؤولي المنظمات الدولية المتخصصة والخبراء، لمناقشة سبل مواجهة تفاقم آثار تداعيات التغير المناخي على صحة البشر والبيئة. ويستشرف المنتدى التحديات والفرص التي يمكن أن تساهم في معالجة قضايا سياسات الطاقة والتكنولوجيا للحد من تغير المناخ، ليضعها على طاولة صناع القرار في العالم.
تحديات وفرص
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن أجندة المنتدى تنسجم مع «عام الاستدامة 2023»، وتوجهات دولة الإمارات نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز الجهود لتحقيق الحياد المناخي.
وقال عمر العلماء: «إن المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ يستشرف التحديات والفرص التي تساهم في معالجة قضايا سياسات الطاقة والتكنولوجيا للحد من تغير المناخ، ليضعها على طاولة صناع القرار في العالم، ما يشكل دفعة قوية للجهود الدولية في مواجهة تحديات التغير المناخي».
وأشار إلى أهمية الدور الذي تؤديه القمة العالمية للحكومات، من خلال استقطاب نخبة من كبار الشخصيات حول العالم، بما يشمل رؤساء دول ووزراء، ورؤساء منظمات دولية وخبراء وصناع قرار ومفكرين، لبحث أهم القضايا التي تشغل العالم اليوم، وأبرزها قضية التغير المناخي وآليات العمل المشترك والحد من تداعياته على صحة الإنسان والبيئة بشكل عام.
حوار مثمر
وأعرب فريدريك كيمب الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي عن سعادته بالشراكة المثمرة بين المجلس والقمة العالمية للحكومات، والتي أثمرت في إطلاق المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ، مؤكداً أهمية القمة باعتبارها منصة عالمية تجمع صناع القرار والباحثين وكبار الشخصيات، في تعزيز الحوار العالمي حول قضية المناخ، والتي تتصدر قائمة التحديات التي تواجه العالم.
وقال كيمب: «نحن بحاجة إلى سياسات واضحة، وإرادة عالمية صلبة للوصول إلى حلول مستدامة على المستوى العالمي، وهو ما نسعى إليه من خلال تنظيم المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ». وأشار الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي إلى أن المنتدى سيشهد حواراً ثرياً بين عدد من صناع القرار من حول العالم، للخروج بخطط وإجراءات تساهم في الوصول للحياد المناخي، وتعزز في الوقت نفسه التعاون الدولي بما يساهم في صياغة السياسات وإيجاد حلول تساهم في التكيف مع التحديات الحالية والمقبلة. ويسلط المنتدى الضوء بشكل خاص على أمن الطاقة وإمكانات الهندسة الجيولوجية المناخية كمجالات رئيسية لقادة الحكومات وصناع القرار. ويأتي تنظيم المنتدى العالمي لتكنولوجيا وسياسات المناخ، في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، والتي ستشهد إجراء أول مراجعة عالمية لاتفاقية باريس للمناخ، حيث سيتم تقييم مدى التقدم الذي أحرزته الدول في إطار خططها المناخية الوطنية.
