نظم المجلس التنفيذي لإمارة دبي زيارات لعدد من موظفي حكومة دبي لكل من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومركز الابتكار التابع له، ومقر شركة مايكروسوفت في دبي، للاطلاع على أحدث الابتكارات في التقنيات الرقمية والمستدامة في إطار الاحتفاء بالابتكار ضمن فعاليات «الإمارات تبتكر 2023» وإبرازاً لأهمية الجهود العلمية في تحسين جودة حياة المجتمع.

جولة

وتخلل زيارة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومركز الابتكار التابع له، جولة في معرض الهيئة الذي يتضمن استعراضاً لتاريخها ولأبرز تقنيات الطاقة الشمسية ومراحل تطورها، مع تسليط الضوء على مشاريع الهيئة ودورها الحيوي في مجال توفير حلول الطاقة النظيفة والمتجددة. واستمع الفريق الزائر إلى عرض توضيحي حول أهم محاور عمل المجمع المتوائم مع الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية في مجال الاستدامة، مثل استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100 % من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى القيام بجولة في «مسار الابتكار» باستخدام حافلة ذاتية القيادة.

من جهة أخرى، زار وفد آخر من موظفي حكومة دبي مقر شركة مايكروسوفت في دبي والتقى مع كبار المسؤولين في سلسلة من الجلسات التعريفية التي تناولت مواضيع تتصدر حالياً أجندة الابتكار العالمية، وفي مقدمتها الاستدامة والذكاء الاصطناعي والميتافيرس.

وشاهد الوفد عروضاً تعريفية حول التقنيات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، وأبرزها تكنولوجيا التوائم الرقمية، والتي تتيح خلق نسخ رقمية للمنتجات من أجل اختبارها وتطويرها، إلى جانب الواقع المختلط، والذي يتضمن عناصر من الواقعين المعزز والافتراضي. وكان ممثلون عن الجهات الحكومية وقطاعي الأعمال والمجتمع في دبي قد ناقشوا عدداً من الأفكار المبتكرة والحلول الممكنة لمشكلة هدر الطعام، وذلك ضمن «مختبر هدر الطعام» على هامش فعاليات «حوارات الابتكار» المواكبة لشهر «الإمارات تبتكر 2023».

طرح أفكار

وحرص المشاركون خلال المختبر على طرح الأفكار واستطلاع فرص تنفيذها وتركزت النقاشات على المعالجات الممكنة لمشكلة هدر الطعام على المستويين الوطني والعالمي، نظراً لما تتسبب به من تأثير بيئي كبير على صعيد إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري واستنزاف الموارد المحدودة مثل المياه والأراضي الخصبة. وشهد المختبر طرح العديد من الأفكار المتعلقة بالاقتصاد الدائري ومعالجة المخلفات على كافة مستويات العملية الإنتاجية.

وستتم دراسة الأفكار المطروحة في جلسات النقاش لبحث إمكانية الاستفادة منها في وضع سياسات جديدة أو مبادرات استدامة استراتيجية تساهم في الحد من هدر الطعام في دبي.

وضم مختبر الابتكار نخبة متنوعة من أصحاب الخبرات في مختلف القطاعات، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية مثل بلدية دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وجمارك دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، بالإضافة إلى ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص وتجار التجزئة والشركات الناشئة والمشاريع ذات الصلة.

وفي هذا الإطار، قالت تسنيم سالم الفلاسي، رئيسة قسم سلامة الغذاء في بلدية دبي، إن مختبرات الابتكار ساعدت في «تسريع العديد من الأفكار» من خلال الجمع بين عدد كبير من الشركاء. وأكدت الفلاسي أهمية التركيز على تبادل الخبرات في مجال الابتكار، خاصة وأن الكثير من الحلول الممكنة للتحديات القائمة اليوم في قطاع محدد قد تكون موجودة وفعالة في قطاع آخر ويمكن بالتالي بسهولة إعادة مواءمتها في سائر القطاعات.

من جهته، قال مارك سيدورن، مدير أول معالجة النفايات والبيئة في مطار دبي: «أهم ما في طريقة عمل مختبرات الابتكار قدرتها على تحديد الوضع الراهن المتعلق بمشكلة هدر الطعام العالمية وتأثيراتها بحكم ارتفاع مستويات الاستهلاك. ويسهل علينا وضع إطار للمشكلة.. لقد سمح لنا بفهم السبل التي يمكننا من خلال معالجة هذه المشكلة». ولفت سيدورن على سبيل المثال إلى الأفكار التي تبرز ضمن اجتماعات مماثلة، وبينها على سبيل المثال استخدام الخدمات اللوجستية العكسية في مجال توصيل الطعام.

خبرات

قالت مها السويدي، استشاري أول في برنامج دبي للتميز الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي: «تأتي هذه الزيارات في إطار تبادل المعلومات والخبرات مع أهم الجهات العالمية لتعزيز ثقافة الابتكار والحرص على متابعة أعلى المعايير العالمية المعتمدة محلياً ودولياً في إدارة الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالابتكار». وأضافت السويدي: «تساهم هذه الزيارات في دفع عملية تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية».