افتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أمس، جسر «أم يفينة»، الذي يبلغ طوله 11 كيلومتراً، ويربط شارع الشيخ زايد بن سلطان في أبوظبي بجزيرة أم يفينة وجزيرة الريم، ما يعزز منظومة النقل في المدينة، ويدعم انسيابية الحركة المرورية، ويرتقي بجودة الحياة.

ويضم المشروع، الذي يُعد واحداً من أضخم مشاريع البنية التحتية التي تعكس التنمية الحضرية المتطورة في أبوظبي، مسارات مخصصة للمشاة وأخرى لركوب الدراجات الهوائية، إضافةً إلى مرافق خدمية وأماكن لتأجير الدراجات الهوائية وغيرها من الخدمات، ما يسهم في توفير وسائل نقل أكثر استدامة، ويشجع أفراد المجتمع على تبني نمط حياة صحي وأكثر نشاطاً.

ويشمل المشروع، الذي أشرف على تطويره شركة الدار العقارية، بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل، سبعة جسور، منها خمسة خرسانية، وجسران مائيان بطول 3.8 كم، فيما تصل الطاقة الاستيعابية القصوى للطريق، الذي يتكون من ثلاثة مسارات في كل اتجاه، إلى ما يقرب من 6,000 مركبة في الساعة بكل اتجاه (أي 12 ألف مركبة في الاتجاهين على ستة مسارات).

رافق سموه، خلال الافتتاح محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، ومحمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية، وسيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وطلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار العقارية.

يُمثّل جسر أم يفينة، المرحلة الأولى من مشروع أكبر يجري العمل على تصميمه، ويربط عند الانتهاء منه جزيرة الريم وجزيرة السعديات مع شاطئ الراحة ومدينة خليفة، ومن المتوقع اكتمال هذا المشروع بحلول عام 2028.

يشتمل المشروع على مسارات للمشاة وأخرى للدراجات الهوائية، فضلاً عن مناطق خضراء مستدامة تضم مناظر طبيعية تُظهر جمالية مدينة أبوظبي.

وفي تعليق له، قال محمد علي الشرفاء: «فخورون بإنجاز مشروع جسر أم يفينة، الذي يُعد واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تضطلع الدائرة بتطويرها، في ضوء رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، ما يسهم في تعزيز سعادة المجتمع ورفاهيته وسلامته، وتوفير بيئة جاذبة للأعمال، والارتقاء بجودة حياة مواطني الإمارة والمقيمين والزائرين».

وقد أولت دائرة البلديات والنقل وشركة الدار العقارية أهمية قصوى للاعتبارات البيئية، من خلال تطبيق معايير الاستدامة أثناء مراحل التخطيط والتصميم، لحماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وجمالية المنطقة المحيطة.

وتم تنفيذ الجسر باستخدام هياكل وأعمدة خرسانية على شكل أقواس لضمان سهولة جريان المياه، وتقليل التأثير المحتمل على أشجار القرم والحياة البحرية، مع تعزيز انسيابية الحركة الملاحية في المنطقة.

محطة مهمة

قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار العقارية: «يمثّل المشروع محطة مهمة في مسيرة التنمية الحضرية في أبوظبي، ويعكس حرص قيادتنا الرشيدة على توفير أعلى معايير البنية التحتية والخدمية فيها، وتفخر الدار العقارية بالدور الذي اضطلعت به في هذا المشروع، مستفيدة من خبرتها الواسعة وسِجلها الريادي في تنفيذ المشاريع الحيوية والمستدامة في الإمارة، بصفتها شريكاً استراتيجياً لحكومة أبوظبي، وانطلاقاً من التزامنا بدعم جهود التطور العمراني في أبوظبي، سنواصل العمل مع شركائنا في القطاع الحكومي لدفع عجلة التنمية المستدامة في الإمارة وتعزيز جودة الحياة والخدمات فيها».