أكدت عائشة الملا مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان الإماراتية، الدور البارز للقيادة الرشيدة في الاهتمام بصحة أفراد المجتمع من خلال المبادرات الصحية التي تطلقها الدولة.
وضمان توفير خدمات الرعاية التشخيصية والعلاجية لهم وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث تعتبر مسيرة القافلة الوردية من أهم المبادرات التي تستهدف: نشر التوعية والوقاية من السرطان والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعلاج سرطان الثدي، الذي يؤثر على النساء والرجال.
وكشفت الملا، خلال مسيرة القافلة الوردية بإمارة رأس الخيمة، التي انطلقت من إمارة الشارقة في الرابع من فبراير تحت شعار «بك نستمر»، تزامناً مع اليوم العالمي لمرض السرطان، عن إجراء 11554 فحصاً حتى التاسع من فبراير الجاري، قدمتها عيادات «القافلة الوردية» مجانياً، من خلال الفحوصات السريرية وفحوصات الماموجرام وغيرها من الخدمات الطبية.
مؤكدة مواصلة القافلة فعالياتها لنشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي بالمجان لمختلف المراجعين من مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها، عبر العيادات المتنقلة والمصغرة المرافقة لها طوال تجوالها بإمارات الدولة.
3 عيادات
وأضافت: تضم مسيرة القافلة الوردية 3 عيادات متنقلة، بالإضافة لـ 11 عيادة ثابتة في إمارات الدولة، حيث انطلقت مسيرة عام 2023 من إمارة الشارقة ومن ثم إلى عجمان ودبي وإمارة أم القيوين، والفجيرة ورأس الخيمة، لتصل اليوم الجمعة إلى مدينة أبوظبي لاختتام المسيرة من خلال الحفل الختامي لدعم المشاركين والفرسان والمتطوعين الداعمين للمسيرة.
وأكدت الملا، أن القافلة الوردية تسعى إلى زيادة فعاليات المسيرة على مدار العام ضمن الخطط المستقبلية، لزيادة ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر خلال الأعوام الماضية، والتي ساهمت في زيادة عدد الفحوصات التي تقوم بها فرق مسيرة القافلة الوردية، مقارنة ببداية انطلاقها في دوراتها الأولى نتيجة لقلة الوعي والتردد في القيام بالفحص المبكر، حيث ساهمت كذلك المبادرات والرسائل التوعوية التي تقوم بها مؤسسات الدولة.
فحص
وأوضحت أن العيادة المتنقلة توفر خدمة فحص الماموجرام التي تقدم خدماتها للنساء فوق الأربعين عاماً، حيث تقوم الفرق الطبية المصاحبة للمسيرة بتقديم ورش ورسائل توعوية موجهة لأفراد المجتمع حول كيفية إجراء الفحوصات الذاتية التي تشمل النساء والرجال، ودعمهم نفسياً منذ اليوم الأول من رحلتهم العلاجية والشفاء في حال اكتشاف الإصابة.
وأكدت الملا، أن أبرز التحديات التي تواجه المسيرة تتمثل في الحالات التي تم اكتشافها وتكون في مراحلها الأخيرة في ظل عدم الاهتمام بالفحص المبكر لاكتشاف المرضى في حال وجود الأعراض، التي يجب الانتباه إليها من خلال الفحص الذاتي للمريض بنفسه بوجود كتلة مشبوهة، أو تغير في شكل الثدي أو حجمه وتغير في لون أو نسيج الجلد أو وجود ألم مستمر في الثدي، ولذلك يجب على الشخص استشارة الطبيب المختص على الفور في حال الاشتباه بوجود تلك الأعراض.
وأشارت إلى أن القافلة الوردية لم تتوقف عن تقديم المساعدة لأفراد المجتمع، من خلال العيادات المتنقلة والثابتة في الدولة خلال جائحة كورونا، حيث سجلت أعداد المترددين على عيادتنا تراجعاً كبيراً خلال الجائحة، بما ساهم في ارتفاع أعداد الحالات التي تم اكتشافها مؤخراً، وذلك نتيجة لقلة ثقافة أفراد المجتمع في الاهتمام بالكشف المبكر، مؤكدة أهمية ودور وسائل الإعلام في تسليط الضوء على المبادرات الصحية لتعميم الفائدة ووصولها للجميع، بالإضافة لدور أفراد المجتمع والمتطوعين في نشر رسائلنا.
ولفتت إلى أن مسيرة القافلة الوردية تدعمها الفرق التطوعية التي تضم أكثر من 100 فارس وفارسة من مختلف الجنسيات، حيث تستقبل القافلة أكثر من 15 فارساً وفارسة يرافقون المسيرة بهدف تسليط الضوء على أهميتها المجتمعية، مؤكداً على دور مؤسسات الدولة في دعم فعاليات ومبادرات الجمعية لضمان صحة المجتمع.
جهود التطوع.. نجاح لافت وخطط طموحة

تواصل «مسيرة فرسان القافلة الوردية»، الحملة الصحية الهادفة للتوعية بسرطان الثدي، مساراتها حول الإمارات السبع منذ انطلاقها قبل 12 عاماً، مقدمةً فحوصات الكشف المبكر عن المرض مجاناً عبر عياداتها الثابتة والمتنقلة، في جهد مقدر يأتي نتاجاً لعمل المتطوعين الدؤوب، وبذلهم لقصارى جهدهم لإحداث فرق في مجتمعاتهم.
وحققت النسخة الحادية عشرة من المسيرة التي انطلقت في 4 فبراير الجاري، نجاحاً واضحاً بفضل تفاني المتطوعين من الفرسان وفرق الخدمات اللوجستية، أو الطواقم الطبية على حد سواء، وعملهم الجاد الذي قدموا فيه وعلى مدار أسابيع قليلة فقط، أكثر من 20 ألف ساعة من وقتهم، للمساعدة في تحقيق أهداف المسيرة، مترجمةً رسالتها النبيلة وخططها الطموحة إلى حقيقة واقعة.
ففي الفترة ما بين 1 يناير و4 فبراير 2023 وحدها، عمل 154 متطوعاً قبل انطلاق المسيرة ولمدة 40 يوماً 24.640 ساعة، بمدى 4 ساعات في اليوم، وعملت الطواقم الطبية في العيادات الثابتة المختلفة حول البلاد والتي ضمت 45 عضواً وخلال 22 يوماً لـ 11880 ساعة، بمعدل 12 ساعة يومياً، وبحلول 10 فبراير، ووصول المسيرة بفرسانها وعياداتها المتنقلة إلى أبوظبي، سيصل العدد الإجمالي لساعات عمل 185 متطوعاً إلى 23310 ساعات، ليصبح مجموع ساعات التطوع لمسيرة فرسان القافلة الوردية، هو 59830 ساعة مقدمة من 384 عضواً.
وإلى جانب خطتها الشاملة لتنسيق الجهود مع الكيانات الخارجية المختلفة خلال جولتها السنوية، تضع «القافلة الوردية» جداول زمنية مكثفة لضمان عمل المعدات الطبية بانتظام، مع ضمان سلامة المتطوعين والفرسان والخيول والجمهور أثناء مسيرتها في الأماكن العامة عبر البلاد.
بالإضافة إلى تناوب الأطباء والممرضات في نوبات عمل تساعد في تقديم خدماتهم بشكل متواصل في المحطات المختلفة. وتم تقسيم العمليات اللوجستية الهائلة والمعقدة لإخراج الدورة الحالية من «مسيرة فرسان القافلة الوردية» بين 200 متطوع، كانوا وما زالوا سر نجاحها، للدرجة التي دفعت «جمعية أصدقاء مرضى السرطان»، الجهة المنظمة لفعاليات القافلة، إهداء دورتها هذا العام لهم، وتحت شعار «بك نستمر».
