تشكل حملة «جسور الخير»، التي أعلنت الإمارات عن إطلاقها، اعتباراً من الغد، امتداداً لمسيرة حافلة من العطاء والعمل الإنساني والإغاثي، الذي استهدف الشعوب المتضررة والمنكوبة جراء الأزمات والكوارث الطبيعية في أي بقعة جغرافية من العالم، حتى باتت الإمارات علامة بارزة في مجال العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.وتجسد الحملة المخصصة لإغاثة المتضررين من الزلزال في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والجمهورية التركية الصديقة، نهجاً إماراتياً راسخاً في مد يد العون إلى الأشقاء والأصدقاء، والوقوف إلى جانبهم في أوقات الأزمات والكوارث.

تأتي الحملة التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بالتنسيق مع المؤسسات الإنسانية والخيرية في الدولة، في إطار الجهود المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة للمتأثرين من الزلازل في سوريا وتركيا، والمساهمة في التخفيف من حدة معاناتهم.وشهدت الإمارات طوال السنوات الماضية، حملات إغاثية، سعت من خلالها إلى إشراك كافة أطياف المجتمع من مؤسسات وأفراد، للمشاركة والإسهام، سعياً لتعميق مفهوم العمل الخيري، وترسيخه في المجتمع. وبرزت العديد من الحملات الإغاثية خلال تلك السنوات منها:

«عونك يا يمن»

في عام 2015، وجهت قيادة دولة الإمارات بإطلاق حملة إغاثة لليمن، هي الأكبر من نوعها تحت شعار «عونك يا يمن»، لمساعدة حوالي 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة التي مر بها البلد الشقيق.

ولاقت الحملة تجاوباً كبيراً من هيئات المجتمع والأفراد ورجال الأعمال، وأشادت العديد من المنظمات الإنسانية والأممية بهذه المبادرة المهمة، ومنها شبكة الإغاثة العالمية التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، التي أشادت في تقرير لها بهذه المبادرة، التي تأتي في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به الإمارات عالمياً.

«لأجلك يا صومال»

وأطلقت الإمارات في عام 2017، حملة كبرى على مستوى الدولة، تحت شعار «لأجلك يا صومال»، بهدف مساعدة المتأثرين من المجاعة في الصومال.

وقد لبى مجتمع الإمارات، أفراداً ومؤسسات، نداء الإنسانية لإغاثة الشعب الصومالي في محنته التي ألمت به، بسبب المجاعة والجفاف.

وأسهمت الحملة في التخفيف من تداعيات الأزمة والمجاعة في الصومال، عبر عدة برامج إغاثية، تضمنت توفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأمصال للتطعيم والوقاية من بعض الوبائيات، والكساء، إضافة إلى المشاريع التنموية في مجالات مهمة، كالصحة والتعليم والإسكان، وتوفير مصادر المياه في المناطق التي تعاني شحاً في هذا الجانب.

«الروهينغا»

وأطلقت دولة الإمارات، في عام 2019، حملة «الإمارات إلى أطفال ونساء الروهينغا»، لدعم ومساندة أوضاعهم الإنسانية، وتخفيف معاناتهم نتيجة الأزمة التي خلفت واقعاً إنسانياً صعباً في جميع مجالات الحياة الضرورية للاجئين.

واستهدفت الحملة دعم الجهود الإماراتية في التعامل مع تداعيات الأزمة، والانتقال من المساعدات الإنسانية الطارئة، إلى برامج مستدامة، تساعد على مواجهة الاحتياجات المتزايدة من التعليم والغذاء والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي ومواد الإيواء، لما يزيد على 1.2 مليون لاجئ، منهم 720 ألف طفل، و240 ألفاً من النساء، و48 ألفاً من كبار السن.

«لنجعل شتاءهم أدفأ»

شكلت حملة «لنجعل شتاءهم أدفأ» في عام 2022، الموجهة لدعم اللاجئين والنازحين والفئات الأقل حظاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي أطلقتها حملة «أجمل شتاء في العالم» في دولة الإمارات، خطوة إنسانية مبتكرة، في إطار الشراكة بين الجهات الدولية الرائدة في العمل الخيري.