أكد سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن جميع المبادرات والمشروعات التي تطلقها مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تأتي في إطار توجيهات قيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهداً في سبيل دعم فئات المجتمع كافة.وقال سموه إن ملف التوطين يأتي ضمن الأولويات الوطنية ويعد أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسية في الدولة.
حيث وضعت حكومة الإمارات خارطة عمل ممنهجة لمستقبل كوادرها الوطنية تعمل على تحقيق الاستثمار الأمثل لطاقات الشباب في الدولة وتعزيز مكانة الثروة البشرية بوصفهم ركيزة التطوير والتقدم الحضاري وحجر الزاوية في مشروع تحقيق التنمية المستدامة.
وأشاد سموه بتوقيع اتفاقية التعاون الرباعية بين جامعة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ووزارة الدفاع ممثلة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، بشأن توطين مهنة «مدرس متخصص تربية خاصة» في مؤسسة زايد العليا من خلال تعليم وتدريب وتأهيل الباحثين عن عمل من الكوادر الوطنية.
وذلك عبر تنفيذ برنامج دراسي لأجل تعليم وتدريب وتنمية مهارات 60 متدرباً من حملة شهادة الثانوية العامة من فئة الذكور وحسب رغبتهم وتأهيلهم لمدة أربع سنوات بعد استكمال متطلبات الخدمة بهدف التوظيف لدى المؤسسة بشرط اجتيازهم للبرنامج الدراسي بنجاح.
اتفاقية
حضر التوقيع على اتفاقية التعاون سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، واللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ومعالي زكي نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة.
ومعالي أحمد تميم الكتّاب عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الإسناد الحكومي، ووقعها عن جامعة الإمارات الدكتور غالب البريكي مدير الجامعة، وعن هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي أمل ناصر الجابري المدير العام، وعن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عبدالله عبدالعالي الحميدان الأمين العام للمؤسسة، وعن هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية العميد الركن علي عبيد المنصوري مدير الإعلام والاتصال بالهيئة.
ووجه سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان كلمة إلى المرشحين هنأهم فيها بالالتحاق بالبرنامج الدراسي، وقال إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بالشباب وقدراتهم وإمكاناتهم باعتبارهم طاقة خلاقة ومحركاً أساسياً في مسيرة التنمية وتعمل على تعزيز قدراتهم وتنمية ومواهبهم وتزويدهم بالمهارات التي تمكنهم من المشاركة الفاعلة في تصميم مستقبل دولتهم ومجتمعهم بأفكارهم المبتكرة وتصوراتهم ومقترحاتهم التطويرية.
ودعا سموه الملتحقين بالبرنامج إلى المثابرة والعمل بكل عزم وإصرار وإيجابية لطرح الأفكار والمبادرات التي تمكن من ابتكار حلول عملية لمواجهة التحديات التي تحول دون تحقيقهم لآمالهم وطموحاتهم، وتقف في وجه أولئك الذين يسعون بأفكارهم الهدامة إلى تدمير كل معاني الإنسانية والتسامح والسلام، والتي تشكل أسمى القيم في أي مجتمع من المجتمعات.
وأوضح أن دعم التوطين في مجال التربية الخاصة لا يتعارض مع جهود مؤسسة زايد العليا المستمرة لاستقطاب المواهب العالمية في مجال رعاية وتأهيل أصحاب الهمم.
وقال إن المواهب هي التي ترسخ اقتصاداً قوياً متنوعاً يوفر فرصاً كبيرة للمواطنين والمقيمين وإن دولة الإمارات ستبقى بلد الانفتاح في كل المجالات لتحقيق توازن في سوق العمل يحقق الاستقرار للجميع.
ركائز
من جانبه قال معالي زكي نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة: «يُعد توطين الكوادر التربوية من أهم الركائز التنموية في الإمارات، ويُسهم في ترسيخ وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال ويدعم جهود القيادة الرشيدة للوصول إلى دولة قائمة على العلم والمعرفة تواصل مسيرة التنمية المستدامة بسواعد شبابها وبناتها».
وأضاف: «تفخر جامعة الإمارات باحتضانها لكلية التربية التي تُعزز على الدوام من مكانتها مركزاً للتميز الأكاديمي في المنطقة من خلال حصولها على الاعتماد الدولي من مجلس الاعتماد في إعداد المعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوفر برامج متخصصة في قسم التربية الخاصة لتأهيل القادة التربويين والأخصائيين في المناهج الدراسية بالتعاون مع جامعة التربية في هونغ كونغ».
