تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يواصل مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني بنجاح تنظيم الدورة التاسعة من أسبوع التعليم التقني والابتكار 2023 خلال الفترة من 2 إلى 9 فبراير الجاري.
وشهد الفعاليات ــ التي أقيمت في مجمع محمد بن زايد للتكنولوجيا التطبيقية بأبوظبي ــ خلف عبدالله الحمادي مدير عام صندوق معاشات ومكافآت التقاعد في إمارة أبوظبي.
والدكتور عبدالرحمن جاسم الحمادي مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، والدكتور علي هلال النقبي مدير كلية فاطمة للعلوم الصحية، وبوليتكنك أبوظبي، وعبدالله عبدالكريم المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإخباري بالإنابة في وكالة أنباء الإمارات «وام»، وعيسى عبدالله المرزوقي مدير ثانويات التكنولوجيا التطبيقية.
واستعرض الطلبة المواطنون عدداً كبيراً من مشروعاتهم الابتكارية الهندسية والتكنولوجية المتطورة، منها مشروع «مركبة اكتشاف عيوب الطائرات» ومشروع «مزارع الطاقة الشمسية» وغيرها من المشروعات التي أشاد بها كافة المسؤولين.
وكانت الفعاليات قد بدأت بكلمة لخلف عبدالله الحمادي أعرب فيها عن الشكر الجزيل لـ«أبوظبي التقني» ولكل من أسهم في تنظيم «أسبوع التعليم التقني والابتكار» ذي الأهمية الكبيرة في زيادة الوعي لدى الطلبة ونقل المعرفة والخبرة لهم من واقع الأعمال ليكونوا مواكبين لما يحدث من تقدُّم ولتزيد لديهم الرغبة في معرفة المزيد، ويساعدهم على تحديد توجُّهاتهم المستقبليَّة سواءٌ في التخصصات التي سيختارونها أو المهارات التي يسعون لاكتسابها.
تطوُّر
وأكد أن التطور الذي يشهده عالمنا اليوم نتيجة للتقدم التكنولوجي السريع، الذي تغيرت معه نماذج الأعمال، وحدثت فيه تحولات جذرية في المؤسسات وأشكال القوى العاملة، وستبرز غداً نماذج أعمال جديدة ومتطورة، ومعها تختفي تدريجياً نماذج الأعمال التقليدية، ونتيجة لذلك فإن العديد من الوظائف ستختفي، إما بشكل تام أو بشكل جزئي من خلال تطوُّرها وتحولها إلى وظائف بطابع جديد، وفي الوقت ذاته ستظهر العديد من الوظائف الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل.
وأضاف الحمادي أن المهارات المعرفية والرقمية، والبرمجة الحديثة وتحليل البيانات بالإضافة إلى المهارات الإدراكية مثل التفكير النقدي والإبداع والابتكار، تشكل أهمية مستقبلية كبرى بغض النظر عن التخصص الجامعي، داعياً شاب الإمارات إلى اغتنام الفرص التي توفرها الدولة لهم، بالعمل على تطوير مهاراتهم ومعارفهم والاطلاع الدائم والمستمر على أحدث التطورات ومتابعة المؤشرات العالمية التي تصدرها كبريات الشركات والتي تتنبأ بواقع الوظائف في المستقبل والمهارات التي يجب اكتسابها، باعتبارهم جيل المستقبل الذي سيحمل راية التطوير والبناء.
مهن
كما ألقى عبدالله عبدالكريم كلمة بعنوان «مستقبل المهن الإعلامية في ظل تطور الذكاء الاصطناعي» وأكد خلالها أن الذكاء الاصطناعي يتصدر آليات العمل الحالية والمستقبلية في مختلف المجالات ومنها الإعلام، حيث أصحبت صحافة الروبوت واقعاً يشكل تحدياً وفرصاً لا متناهية من التطور.
ولفت إلى المهن الإعلامية القادرة على البقاء والأخرى التي ستندثر بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى المهارات اللازمة للراغبين في العمل بالقطاع الإعلامي خلال الفترة المقبلة، وتاريخ دخول الروبوت إلى العمل الإعلامي واستخدامه في العديد من المؤسسات الإعلامية العالمية والإقليمية والمحلية مستشهداً بعدد من الأمثلة منها اعتماد وكالة الأنباء الفرنسية AFP على الذكاء الاصطناعي.
وأشاد عبدالله عبد الكريم بجهود القيادة الرشيدة لتمكين «أبوظبي التقني» من مواصلة تنظيم أسبوع التعليم التقني والابتكار للعام التاسع، وفق أعلى المعايير العالمية وبما يرسخ لدى الطلبة المواطنين المهارات والقدرات الإبداعية في مختلف التخصصات، داعياً شباب وفتيات الإمارات إلى ضرورة الجد والاجتهاد ليكونوا الكوادر الوطنية التي تلبي طموحات الوطن والقيادة الرشيدة.
مشروعات
من جهته، أوضح عيسى عبدالله المرزوقي مدير ثانويات التكنولوجيا التطبيقية في «أبوظبي التقني» أن طلبة مجمع محمد بن زايد للتكنولوجيا التطبيقية بأبوظبي، استعرضوا عدة مشروعات مبتكرة جديدة منها «نظام فحص الطائرات» وهو عبارة عن تصميم وبرمجة مركبة جوالة مزودة بكاميرا وجهاز استشعار لاكتشاف عيوب هيكل الطائرات والتقاطها في مرحلة مبكرة.
ومشروع مزارع مائية تعمل بالطاقة الشمسية، ومشروع الآلية الذاتية لتعقيم الأبواب لمنع انتشار الجراثيم، ومشروع نموذج استخدام المغناطيسات الكهربائية لحل مشكلة سرعة السيارات بما يضمن سلامة الجميع، ومشروع «المطرقة اليدوية ذات الهواء المضغوط» وغيرها من المشروعات والابتكارات المتميزة التي تقدم حلولاً فعلية وجديدة لكثير من المشكلات الحياتية.

