أكدت الدكتورة أميرة فارس الأستاذة بكلية الهندسة الكيميائية بجامعة الإمارات أن تحلية مياه البحر مهمة لتلبية الطلب على المياه وتوفيرها لشتى الاستخدامات، إلا أن التكنولوجيا المستخدمة تنتج كميات كبيرة من المحلول الملحي «مياه عالية الملوحة»، وثاني أكسيد الكربون الذي يسبب التلوث البيئي.
لافتة إلى أن ابتكار فريق العمل الذي يتضمن الدكتورة آية عبدالحميد مراد، والأستاذ الدكتور علي المرزوقي للعملية الابتكارية الجديدة التي تكمن في إطلاقهم مشروعاً لمعالجة المياه شديدة الملوحة بطريقة مبتكرة على مراحل عدة تتضمن التقاط ثاني أكسيد الكربون، وإنتاج مواد صلبة ذات قيمة عالية، الأمر الذي سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات تحلية المياه.
وأيضاً تقليل نسبة ملوحة المحلول الملحي المركز من محطات تحلية المياه بنسبة تصل إلى 51 %، الأمر الذي سيؤدي أيضاً إلى الحفاظ على استدامة البيئة ومواجهة التحديات الناتجة عن التغير المناخي، والمحافظة على الحياة المائية.
محطات
وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة أميرة فارس محمد لـ«البيان»: تعد إدارة المياه المالحة من أهم المشكلات البيئية، إذ تحتاج العديد من محطات تحلية المياه إلى إيجاد طرائق مناسبة لمعالجة أو التخلص من الكميات الكبيرة من المحلول الملحي المركز والتي يتم إنتاجها، إذ يتم استخدام العديد من الطرائق التقليدية مثل التخلص من المياه المالحة بالحقن العميق في داخل الأرض.
ولكن هذه الطرائق لا تزال تعاني العديد من السلبيات، ويتمثل التحدي الرئيس لهذه الأساليب في انخفاض نسبة تقليل الملوحة التي تتراوح ما بين 15 و20 %. وبناءً عليه، فإن هناك حاجة ملحة لتطوير عملية جديدة لتحلية المياه المالحة بطريقة جديدة تعمل على تحسين كفاءة تحلية المياه.
وأضافت: هناك طريقة بديلة تتمثل في معالجة المحلول الملحي عن طريق استخلاص الأملاح عبر تفاعلات مع ثاني أكسيد الكربون، ومن المفترض أن تشكل التفاعلات الكيميائية لمحلول ملحي مع منتجات عالية القلوية وثاني أكسيد الكربون نهجاً جديداً وفعالاً واقتصادياً وصديقاً للبيئة.
تحسين
وأوضحت الدكتورة أميرة فارس أن المشروع يعمل على تحلية جديدة متعددة المراحل لتحسين تقليل ملوحة المياه المالحة، والتقاط ثاني أكسيد الكربون واستعادة المواد الصلبة ذات القيمة التجارية العالية، وبناء على ما سبق، تم اختبار تقنية جديدة متعددة المراحل عن طريق تمرير المحلول نفسه في سبع مراحل.
ونوهت إلى اجتهاد فريق العمل المشروع الابتكاري على تطوير المشروع، وتتم حاليا دراسة ومناقشة العديد من الأفكار للوصول إلى أفضل النتائج التي تساهم في تعزيز وترسيخ الاستدامة البيئية على مستوى المنطقة والعالم.
وتجدر الإشارة إلى حصول المشروع الابتكاري على براءة اختراع، إضافة إلى حصوله على جائزة الرئيس الأعلى للابتكار لجامعة الامارات 2023 في نسختها الثامنة.
