قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان رسمي إن الاحتفاء باليوم الدولي للأخوة الإنسانية «فرصة لنرى بعضنا بعضاً على قدم المساواة» إذ يمثل «لحظة للاحتفاء بالشجاعة الأخلاقية التي يتحلى بها قادة الأديان وغيرهم ممن يواصلون التعاون من أجل تحقيق الخير والمصلحة العامة».

تعاون وجهود

وقال الرئيس بايدن: «يقدمُ لنا اليوم الدولي للأخوة الإنسانية فرصةً لنرى بعضنا بعضاً على قدم المساواة؛ إنه فرصة لتجديد جهودنا لرعاية المحتاجين وللمطالبة بالسلام والعدالة، وللدعوة إلى الحرية لكل إنسان وفي كل مكان؛ إنه يمثل لحظة للاحتفاء بالشجاعة الأخلاقية التي يتحلى بها قادة الأديان وغيرهم ممن يواصلون التعاون من أجل تحقيق الخير والمصلحة العامة».

سلام ومساواة

كما عبّر الرئيس بايدن عن انضمام الولايات المتحدة «إلى القضية المشتركة مع كل الشعوب التي تسعى لتحقيق السلام والمساواة» فقال في بيانه: في هذا اليوم - اليوم الدولي للأخوة الإنسانية - تنضم الولايات المتحدة إلى هذه القضية العامة مع كل الشعوب التي تسعى لتحقيق السلام والمساواة. وسوف نواصل التزامنا نحو بناء أمةٍ أفضل وعالمٍ أفضل للأجيال القادمة.

وحث الرئيس بايدن كل الشعوب في بيانه على غرس بذور الأخوة بين كل الشعوب والأديان والعقائد، وأضاف قائلاً: إن سعينا لتحقيق السلام والعدالة والكرامة الإنسانية مطلب سرمدي - ومع كل جيل نحن مدعوون لإطفاء نار الكراهية التي أُذكِيت سنين طويلة.

رسالتان عبر الفيديو

يأتي بيان الرئيس بايدن في الوقت الذي شارك فيه بابا الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رسالتيهما عبر الفيديو بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية لعام 2023 على أن تُبث الرسالتان كاملتين في أثناء حفل جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2023.

مشتركات إنسانية

من جانبه، شدد البابا فرنسيس أن الإنسانية لا تشترك فقط في الأصل والنسب، وإنما أيضاً في المصير المشترك كما أكد أهمية اتحاد البشر من أجل المصلحة العامة لكل الإنسانية.وقال البابا فرنسيس: يسير الرجال والنساء من ديانات مختلفة نحو الله على طرق تتشابك بشكل متزايد. يمكن أن يكون كل لقاء فرصة لمعارضة بعضنا بعضاً أو أن يكون، بعون الله، فرصة لتشجيع بعضنا بعضًا على المضي قدماً إخوة وأخوات، وأضاف قائلًا: في الواقع، نحن لا نتشارك فقط في الأصل والنسب، ولكننا نتقاسم أيضاً المصير المشترك، وهو مصير المخلوقات الهشة والضعيفة، كما تبديه لنا بصورة واضحة تلك الفترة التاريخية التي نعيشها.

من جانبه فقد وصف فضيلة الإمام الأكبر وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية بأنها بادرة أمل للخروج من الأزمة الإنسانيَّة، التي يمرُّ بها عالمنا اليوم، وذلك لما تتضمَّنُه من التذكير بضرورةِ العودة إلى رِحاب الإيمان بالله، وتعاليمِ الأديان والتي تدورُ في معنى التسامح والتعايش والسَّلام، والتأكيدِ على أهمية الحوار بين الأديان، وانفتاحِ الثقافات وتلاقحها. وحث الإمام الأكبر على دمج وثيقة الأخوة الإنسانية في المناهج التعليمية إقليمياً وعالمياً وكذلك في مناهج المنظمات الدولية.

من جهته، شكر الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية محمد عبدالسلام الرئيس بايدن والبابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر على مشاركتهم المستمرة في الاحتفاء باليوم العالمي للأخوة الإنسانية.