تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي حفل تكريم الفائزين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية في نسختها الرابعة لعام 2023.حضر حفل التكريم الذي أقيم مساء أمس في صرح زايد المؤسس معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش.
ومعالي محمد عبدالله الجنيبي رئيس الهيئة الاتحادية للمراسم والسرد الاستراتيجي ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، وعدد من كبار المسؤولين والسفراء وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة وعدد من الشخصيات الدولية.
وجاء حفل التكريم تزامناً مع اليوم الدولي للأخوة الإنسانية الذي أقرته الأمم المتحدة بإجماع أعضائها احتفاء بتوقيع وثيقة أبوظبي التاريخية لوثيقة الأخوة الإنسانية في 4 فبراير 2019.
وفازت بالنسخة الرابعة للجائزة جماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية وصانعة السلام الكينية شمسة أبوبكر فاضل والمعروفة بلقب «ماما شمسة»، وذلك تقديراً لجهودهما في النهوض بقيم الأخوة الإنسانية في المجتمعات وعلى المستوى العالمي.
فكرة الأمل
وسلط حفل جائزة زايد للأخوة الإنسانية هذا العام الضوء على فكرة الأمل كقيمة ورسالة لتعزيز الأخوة والتعايش الإنساني.
وتضمن الحفل كلمتين افتراضيتين عبر الفيديو من قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين «الفائزين الفخريين بالنسخة الأولى من الجائزة»، حيث تقدما بالتهنئة إلى الفائزين بالجائزة لعام 2023.
وقال قداسة البابا فرنسيس: «بينما نتبادل مشاعر الأخوة مع بعضنا البعض، فإننا مدعوون لتعزيز ثقافة السلام التي تشجع على الحوار والتفاهم المتبادل والتضامن والتنمية المستدامة والاحتواء، ونحمل جميعاً في قلوبنا الرغبة في العيش كإخوة، والرغبة في المساعدة المتبادلة والانسجام فيما بيننا، في الواقع لا يتحقق هذا في كثير من الأحيان - ولسوء الحظ لدينا مؤشرات مؤلمة على ذلك - لذا يجب التشجيع على مزيد من البحث عن الأخوة».
وأضاف قداسته: «أشكر جميع الذين ينضمون إلى مسيرتنا الأخوية، وأشجعهم على الالتزام بقضية السلام والاستجابة للمشكلات والاحتياجات الملموسة للمهمشين، والفقراء، والعزل، ومن هم في حاجة لمساعدتنا، شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً لجائزة زايد هذا العام، والتي تمنح لجماعة سانت إيجيديو والسيدة شمسة أبو بكر فاضل، شكراً جزيلاً على عملكم وشهادتكم».
من جانبه، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب: «لا شكَّ أنَّ مسيرة الأُخوَّة الإنسانيَّة مَليئةٌ بالتحديات والصِّعاب، ولكنَّ النَّوايا الصَّالحة والعَمَلَ الجاد الذي تُجسِّدُه اليوم جائزةُ زايد للأُخوَّة الإنسانيَّة يُمثِّل بارقةَ أَمَلٍ ومَصْدَرَ تشجيعٍ لكلِّ مُحبِّي الخير والسَّلام في جميع أنحاء العالم».
وأضاف فضيلته: «أودُّ في هذا الصَّدَد أن أشْكُر كلَّ مَن ساهم في العمل على هذه الجائزة التي أضحت منصَّةً عالمية لتقديم نماذج مُضيئة تنضمُّ إلى مسيرة الأخوَّةِ الإنسانية، وتدعمُ جهودَهم للاستمرارِ في تخفيفِ مُعاناةِ الضُّعفاءِ والمظلومين والفُقَرَاء من أجلِ عَيْشٍ أكثر سلاماً وعدلاً وإخاءً».
وجاء تكريم جماعة سانت إيجيديو تقديراً لمبادراتها الإنسانية الفاعلة بما فيها برنامج «المسارات الإنسانية» الذي يدعم اللاجئين وكذلك احتفاءً بجهودها الناجحة في عقد مفاوضات السلام وحل النزاعات وترويجها للتعايش الإنساني في مختلف أنحاء العالم بدءاً من غواتيمالا إلى موزامبيق.
قيم ومبادئ
وقال البروفيسور أليساندرو زاكوري، الرئيس السابق لجماعة سانت إيجيديو، وعضو المجلس الرئاسي لسانت إيجيديو، والعضو الوطني في أكاديمية لينسيان الوطنية للعلوم في إيطاليا والذي تسلم الجائزة نيابة عن جماعة سانت إيجيديو: «تجمعنا هنا اليوم قيم ومبادئ الأخوة الإنسانية التي استرشد بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي نسترشد بها في جهودنا اليوم». وأضاف: «تشجعنا هذه الجائزة على مواصلة عملنا لبناء مستقبلٍ ينعم بالإخوة الإنسانية في كل أرجاء عالمنا».
وجاء تكريم «ماما شمسة» صانعة السلام والناشطة المجتمعية البارزة تقديراً لجهودها في النهوض بتمكين الشباب والمرأة في كينيا فضلاً عن رعايتها الشباب وحمايتهم من الانخراط في حياة العنف والإجرام والتطرف وذلك من خلال تقديم المشورة والرعاية والتدريب اللازم لهم.
وقالت ماما شمسة: «هذا التكريم لا يتعلق بالفوز فحسب، بل يتعلق بكيف نعيش ونحقق أهداف وغايات هذه الجائزة المرموقة، إنه تكريم معني تحقيق التحول الجذري في حياة الناس، وهذا ما سيدفعني لنشر روح جائزة زايد للأخوة الإنسانية في كينيا».
وأضافت: «أريد أن يعرف الناس في كينيا وفي العالم أجمع بأنه ليس على المرء أن يأتي إلى الإمارات العربية المتحدة لكي يشعر بهذه الروح التي عرف بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بل يمكن أن تصل هذه الروح وأثرها إلى المرء أينما كان».
