أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، خدمة تقييم ممارسي المهن الصحية من الأطباء باختلاف التخصصات، وممارسي المهن الصحية المساندة، بتقنية «الميتافيرس» اعتباراً من الأسبوع المقبل للاستشاريين والأخصائيين.
وتعتمد التقنية التي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحافي عقده الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد للتنظيم الصحي والتراخيص، على الواقع الرقمي والتفاعلي في خدمات الرعاية الصحية، من خلال تعزيز الدمج بين العالم الواقعي والافتراضي والرقمي، في إطار جهود دولة الإمارات لتعزيز استقطاب واستبقاء المواهب في القطاعات الاستراتيجية وترسيخ مكانة الدولة وجهة مفضلة للمواهب العالمية.
كما أعلنت الوزارة عن أحدث تقنية مبتكرة للتصوير الطبي الحراري، في إطار تمكين مقدمي الرعاية الصحية من استخدام وتوظيف أحدث الابتكارات. وتعد دولة الإمارات من أوائل دول العالم التي تدعم هذه التقنية، وسيتم إتاحتها في الدولة بعد الانتهاء من الدراسات الإكلينيكية مع الشركة المصنعة.
خدمة
وقال الدكتور أمين الأميري: إن الوزارة تستهدف من خلال خدمة تقييم ممارسي المهن الصحية من الأطباء باختلاف التخصصات، وممارسي المهن الصحية المساندة، عن بعد على منصة الميتافيرس ثلاثية الأبعاد، تسهيل الإجراءات مع ضمان مأمونية البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث توفر هذه الخدمة ميزات عدة، من أهمها الشفافية والالتزام في إجراءات التقييم عن بعد، حيث يتم استخدام الذكاء الاصطناعي للتأكد من مطابقة البيانات الشخصية والشهادات الطبية للمتقدم.
تجربة
وأوضح الأميري أن التجربة ستتيح من خلال استخدام التقنية مراقبة حركة العينين وتحليل تعابير الوجه لضمان سلامة الإجراءات. وتسمح المنصة ثلاثية الأبعاد التي تحاكي قاعة التقييم الواقعية بوضوح الأدوار، إذ يتم توفير منصة خاصة للجنة التحكيم، ومنصة خاصة للمراقبين، ومنصة للمتقدم للامتحان، يمكن للمتقدم عرض أي وثائق خلال التقييم مع ضمان سرية ومأمونية كل البيانات والتسجيلات المتعلقة بالتقييم بهدف تلبية احتياجات المتعاملين في العالم الافتراضي ثلاثي الأبعاد بسهولة ويسر، مع اختبار تجربة حسية رقمية تفاعلية، من دون عبور المسافة بين المنطقتين فعلياً.
كما تقدم هذه التقنية حلاً مناسباً لأصحاب الهمم وغير القادرين على التنقل جسدياً من منازلهم إلى أي مبنى للوزارة، وإنهاء معاملاتهم بكل سلاسة، ولأي شخص من خارج الدولة.
وأوضح الأميري أن أهم مزايا التصوير الحراري مراقبة التهاب القدم السكرية وتعزيز القدرة على التشخيص المبكر، ومراقبة موضع الجراحة والتشخيص المبكر لخطر التعرض للالتهاب في مكان الجراحة، ومتابعة حرارة الوجه وتحديد الحالة النفسية، إلى جانب استخدامها في علم الأورام الحراري عبر تتبع الأوعية الدموية التي تجذبها الأورام المنتجة للحرارة، ما يسهل عملية تشخيص ومتابعة حالة المريض.
ويمكن للكوادر الصحية استخدامها ضمن حزمة خدمات التصوير الطبي، بالاعتماد على تقنية مبتكرة وغير مسبوقة، تقدم على شكل كاميرا صغيرة يتم ربطها بجهاز هاتف، لتضاف إلى تقنيات التصوير الأكثر استخداماً، مثل التصوير بالأشعة السينية وبالأمواج فوق الصوتية وبالرنين المغناطيسي والطب النووي، إلى جانب التصوير الطبقي المحوري.
وأكد الدكتور الأميري حرص الوزارة على استقطاب وترخيص وتسجيل المنتجات الطبية المبتكرة المتطورة، التي تدعم وتسهّل عمل مقدمي الرعاية الصحية لتشخيص الأمراض وتحسين التجربة العلاجية للمرضى، وذلك من خلال تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في المعدات والتجهيزات الطبية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة من خلال تعزيز البيئة التنظيمية والاستثمارية في المجال الصحي، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
