يعد التراث ركيزة أساسية للمحافظة على الهوية الوطنية للمجتمعات، لذا أولى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، التراث أهمية كبيرة، انطلاقاً من حبه له وحرصه على نقل الموروث على اختلافه وتنوعه للأجيال المقبلة، لصون هذا الموروث والنهج الذي سار عليه الآباء والأجداد.

وحرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق العديد من المبادرات النوعية التي تسهم في إبقاء الموروث الإماراتي راسخاً في أذهان الأجيال، أبرزها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إذ يعد هذا المشروع ترجمة واضحة لسعي سموه لدعم التراث وتعزيز القيم الوطنية.

هوية وطنية

ويسهم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بوصفه مشروعاً ثقافياً في تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال وربطهم بإرثهم الحضاري من خلال البرامج والمسابقات التي يطلقها المركز، ومنها بطولة فزاع لليولة، و«رحلة الهجن»، والعديد من الفعاليات الأخرى.

وشهدت بطولة فزاع لليولة رواجاً واهتماماً كبيراً منذ انطلاقتها، حيث أسهمت في التعريف بالإرث الثقافي وبالفنون الشعبية الأصيلة للدولة.

ولم تقتصر بطولة فزاع لليولة على فن اليولة فقط، بل هناك منافسات أخرى تندرج تحت مظلة التراث، مثل الرماية والسباحة، وأيضاً عد القصيد، وغيرها، حيث خُصصت لجان لكل مسابقة على حدة لاختيار الفائزين.

كما تعرّف «رحلة الهجن»، التي تقام بمشاركة جنسيات مختلفة من كل دول العالم، بالتراث الإماراتي على المستوى العالمي، حيث يخوض المشاركون تجربة حياة البادية في الصحراء في رحلة تستغرق أياماً وأسابيع.

وللمركز إصدارات عديدة ومتنوعة تختص بالجانب التراثي، تتعلق بالسنع والعادات والتقاليد، وترصد الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الماضي، وتركز على القيم، وتروي القصص والحكايات الشعبية، إضافة إلى القصائد الشعرية لأبرز وأهم شعراء الإمارات، ومجموعات شعرية لتجارب نوعية، والأمثال الشعبية في الإمارات، في عناوين مختلفة ومتنوعة يصدرها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تأكيداً على دوره البارز في هذا المجال، لا سيما وأن المركز يعتبر مرجعاً موثوقاً ومعتمداً لنشر التراث والتعريف به على المستويين الإقليمي والعالمي.