انطلقت أمس فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، في نسخته السادسة، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، تحت شعار «بالمعرفة نتخطى كل الحدود» وذلك في الآرينا بمدينة «الفستيفال» بدبي، ويستمر حتى الخامس من فبراير الجاري، وذلك بالتزامن مع بدء شهر الابتكار.
وأكد عدد من المسؤولين المشاركين في المهرجان أن الإمارات أرست قواعد ترسيخ الابتكار في مختلف قطاعاتها وهدفها المركز الأول عالمياً في مؤشر الابتكار.
وحرصت فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار على ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وتطوير معارف ومهارات واتجاهات المتعلمين لتعزيز ثقتهم بأنفسهم ودعم علاقاتهم وغرس مفهوم الريادة كخطوة للاستثمار في تنمية رأس المال البشري وصقل مهاراتهم، كونهم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وخصوصاً أن ريادة الأعمال تعد محوراً أساسياً ضمن رؤية الدولة المستقبلية ونموذجها الاقتصادي الجديد.
استعداد
وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، أن دولة الإمارات وبتوجيهات القيادة الرشيدة، تستعد لتحدي الخمسين سنة المقبلة، من خلال الاستباقية والبدء بتنفيذ أجندة واستراتيجيات من شأنها تحقيق الاستدامة على المستويات كافة.
مشيراً إلى أن الوزارة ماضية في ترسيخ ثقافة الابتكار ضمن المنظومة التعليمية بشقيها العام والعالي، من أجل تأسيس جيل شغوف وابتكاري ومهاري، يسهم في استدامة التطوير والعمل على تحقيق مكتسبات وطنية إضافية تتمثل في تسريع وتيرة المنجزات وتمكين الشباب من المهارات المتقدمة، وبناء قيادات شابة تقود دفة المستقبل.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة المعرفية الوطنية التي تأتي بالتزامن مع شهر الإمارات للابتكار، الذي ينبض بالحراك والحيوية في مختلف الجهات والفعاليات الرسمية والخاصة، سعياً نحو توظيف الابتكار بما يسهم في رسم مستقبل مستدام لدولتنا عبر التحول نحو مجتمع اقتصاد المعرفة.
وقال معالي الفلاسي في مداخلة له خلال الجلسة الحوارية التي عقدت خلال انطلاق فعاليات المهرجان: إن توجهات القيادة الرشيدة، تتمثل في أن تكون دولة الإمارات الأولى في مؤشر الابتكار عالمياً، وأن تتخذ من الابتكار منهجية عمل من أجل تحقيق التنمية الشاملة، وجعله أسلوب حياة، ومنهجية في مختلف مفاصل وقطاعات الدولة، وهذا ما نلمسه حالياً، لافتاً إلى أن قطاع التعليم شأنه شأن باقي القطاعات، حيث أضحى الابتكار أداة مهمة في المدرسة والجامعة.
صقل مهارات
من جهته أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية أن الاستثمار في تنمية رأس المال البشري وصقل مهاراته هو الذي يصنع قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني ويؤدي إلى زيادة الإنتاجية، وبالتالي يخدم عملية النمو المستدام.
وتابع: إن دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة تؤمن بأن المواهب هي نفط المستقبل، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «رأس المال البشري هو الثروة الحقيقية لهذا البلد قبل النفط وبعده»،
وأوضح أن الدولة عملت على تعزيز تنافسيتها كوجهة ليست فقط لاستقطاب المواهب والكفاءات، ولكن لصناعتها وتنميتها أيضاً، وذلك من خلال العديد من المبادرات والبرامج الداعمة لتمكين بيئة ريادة الأعمال بالدولة وجعلها ضمن الأكثر تنافسية على مستوى العالم ومن أبرزها الجهود التي تمت لتعزيز منظومة حماية الملكية الفكرية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز استقطاب الشركات الناشئة وتحفيز الإبداع والابتكار.
جهود استثمارية
من جانبها قالت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية «لطالما سخرت دولة الإمارات جهودها للاستثمار في بناء ثروة بشرية قادرة على تحقيق طموحات النمو على مختلف الصعد، وهي سباقة في تطوير معارف ومهارات وخبرات الشباب والطلاب، وقد نجحت في إعداد قادة مؤهلين لمواصلة مسيرة التقدم والنمو.
وأكدت أن فعاليات «الإمارات تبتكر 2023» تهدف إلى تشجيع الشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص وبين كل أفراد المجتمع من أجل توحيد الجهود وتعزيز الابتكار وتوظيفه في خدمة مستقبل الإنسانية، ونحن، في «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» نواصل مساعينا الدؤوبة في ترسيخ ثقافة الابتكار لدى مؤسسات القطاع الحكومي وتشجيع جميع الفئات، لا سيما الشباب، على إبراز مواهبهم وتفعيل دورهم واستثمار قدراتهم وطاقتهم الإبداعية والابتكارية في اكتشاف وإيجاد حلول وأفكار تساهم في تطوير المجتمعات وبناء مستقبل مستدام.
