تحرص شتى المؤسسات والجهات والدوائر في دولة الإمارات على تنظيم وعقد جلسات عصف ذهني، خاصة مع مطلع كل عام جديد، أو حتى شهر جديد، من خلال خطة عمل معينة لتحقيق باقة من الأهداف السامية التي تتناسب مع رؤى وأهداف وتطلعات تلك الجهات، إلى جانب تحقيق التفاعل مع الموظفين وإشراكهم في الرأي وتبادل وجهات النظر معهم لتقديم الأفكار والمقترحات الإبداعية غير النمطية، مقتدين بذلك بالقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، التي تحرص على حضور جلسات العصف الذهني لفرق عملها والتشجيع على ضخ أفكار استثنائية ومبتكرة، ولخلق مستقبل إيجابي مستدام.
وفي هذا الإطار قال الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم العامري، رئيس فريق عونك يا وطن التطوعي: «أستطيع القول بأننا نظمنا أخيراً في مجلس بن حم جلسة عصف ذهني ضمت نخبة من المتخصصين، بهدف التباحث في مبادرات ومشاريع «عام الاستدامة»، التي بصدد أن يطلقها المجلس خلال العام الحالي.
وتخلل اجتماعنا عرض لأبرز المشاريع والمبادرات المقترحة التي تعزز من مفهوم الاستدامة وتعكس استخداماته في مجالات الحياة المختلفة، والهدف هو الوصول إلى الاستراتيجية المثلى لتطبيق المفاهيم التي ترسخ مبدأ الاستدامة ومتابعة عملها على الأرض لمعرفة النتائج والعمل على تطويرها للوصول إلى مسار حياة مستدام وفعال.
وذلك سعياً لتعزيز الجهود التي تقوم بها الدولة في ترسيخ مفهوم الاستدامة في المجتمع، لا سيما وأن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالتنوع البيولوجي والحفاظ على الأنظمة البيئية من خلال العديد من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى استدامة الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها، إضافة إلى إنشاء المحميات الطبيعية».
كما أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، أنه يتفق تماماً مع تنظيم جلسات العصف الذهني التي تعقدها المؤسسات الصحية والطبية وعموم الجهات، لا سيما تلك التي يحرص فيها طاقم العمل على طرح الأفكار والرؤى المستقبلية الداعمة للتوجهات الصحية في دولة الإمارات من خلال تطوير أهداف نوعية تعبر عن الرؤى والتطلعات، وتشكل الاتجاه المستقبلي بشكل إيجابي واستثنائي لعملها.
ولفت البروفيسور الشامسي إلى أنه لن تنجح وترتقي أهداف جلسات العصف الذهني إلا من خلال وضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ المشاريع والمبادرات والخطط التي تم تحديدها في تلك الجلسات، على أن يتم مراجعتها بشكل أسبوعي أو حتى ضمن نطاق شهري لمواكبة آخر التطورات وتذليل الصعوبات والتحديات إن وجدت.
مقترحاً أنه لا يمنع مطلقاً من أن تحرص تلك الجهات أيضاً على عقد جلسات عصف ذهني مع المتعاملين أو المستهدفين أيضاً للتعرف على احتياجاتهم وتطلعاتهم عن قرب والعمل على تلبيتها. وقال الدكتور شيرزاد عبدالرحمن طاهر، الأمين العام لمجمع القرآن الكريم بالشارقة:
«إن جلسات العصف الذهني تعتبر في حد ذاتها منصات مهمة لتبادل وجهات النظر، إلى جانب طرح الأفكار والمقترحات التي ترتقي بالخدمات المقدمة التي تقدمها الجهة أو الدائرة للموظفين والمستفيدين على حد سواء، بشرط أن تُثمر تلك الجلسات العديد من الأفكار والتوصيات والمقترحات التي من شأنها أن تطور من مستوى أداء الجهة، ولتحقيق نقلة نوعية في كفاءة وجودة الخدمات المقدمة».
وأشار الدكتور أحمد مراد، النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات، إلى أن جلسات العصف الذهني الناجحة هي التي تتوافق مع طموحات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في شتى القطاعات.
وأضاف: «كما أريد التنويه إلى أن جلسات العصف الذهني لها دورها الحيوي في تجديد الأفكار وضخها بشكل غير مألوف، وهناك العديد من المؤسسات تأخذ على عاتقها تنظيم تلك الجلسات لوضع خطط تكاملية واستراتيجية للمستقبل، إلى جانب الحرص التام في الوقت ذاته على معالجة التحديات التي تواجه تلك المؤسسات.
وذلك من أكثر من زاوية، مع ضرورة إشراك الموظفين بمختلف شرائحهم، الأمر الذي سيعزز من أدائهم وإنتاجيتهم أيضاً، وتشجيعهم على تقديم حلول مستدامة لشتى التحديات التي تواجه المؤسسات التي يعملون بها، وتلبية الأهداف والتطلعات التي تضعها القيادة الرشيدة في الدولة».
وقالت حمدة البلوشي، مدير عام مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية: «نحرص على تنظيم وعقد جلسات عصف ذهني مع طاقم عمل المؤسسات، والخروج بباقة من التوصيات والآراء والمقترحات التي تسهم في تطوير رؤى وطموح ومستوى عمل المؤسسات.
وذلك في خطوة نوعية للوصول إلى استراتيجيات مبتكرة وأفكار جديدة من شأنها ترسيخ روح العمل والتفكير الجماعي، وليس هذا فحسب، وإنما أيضاً من أجل تطوير أداء المؤسسات، باعتبارها شأناً مجتمعياً من الناحية الثقافية والتعليمية والفكرية».




