استعرضت الجهات الصحية في دولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة أبوظبي وهيئة الصحة بدبي، في منصتها الوطنية الموحدة في معرض ومؤتمر الصحة العربي، في مؤتمر صحفي مستجدات البرنامــج الوطنــي للتبــرع وزراعــة الأعضــاء والأنســجة البشريــة «حياة»، الذي أُطلق في عام 2016 وفق مرسوم بقانون اتحادي، بهدف توحيــد الجهــود الوطنيــة وتطويرها لإنقاذ أرواح المرضى المصابين بفشل الأعضاء، وإنقاذ أسرهم من المعاناة وتحسين نوع حياتهم، وخاصة المصابين بأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي.
وأكد أحمد علي الدشتي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع حرص الجهات الصحية في الدولة على تعزيز قيم التبرع بالأعضاء في المجتمع، وذلك في إطار سعيها لإيجاد حلول مستدامة لعدد كبير من المرضى، وخاصة المصابين بالسرطان وأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي، انطلاقاً من أن زراعة الأعضاء تؤدي إلى الشفاء التام.
وأوضح أن عدد المتبرعين المسجلين في البرنامج وصل إلى أكثر من 10 آلاف متبرع ما يؤكد نجاح جهود التوعية للجهات الصحية في الدولة في إبراز أهمية التبرع بالأعضاء، باحتسابه موقفاً بطولياً يجسد معنى الإنسانية ويعطي فرصة حياة جديدة، كما يؤكد الثقافة الراسخة للتبرع بالأعضاء بين أفراد المجتمع الإماراتي.
إنقاذ حياة
وأشار الدكتور علي العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية إلى الجانب الإنساني للبرنامج الذي انطلق بدعم القيادة الرشيدة وتناغم جهود الجهات الصحية.
وأضاف إن نسبة المشاركة في البرنامج شهدت زيادة كبيرة بمعدل 41 % في عام 2022 مقارنة بعام 2021، وبلغ عدد المتبرعين 130 شخصاً أسهموا في إنقاذ حياة أكثر من 500 شخص من أطفال وبالغين وكبار سن من مختلف الجنسيات.
كما وصل عدد المسجلين في البرنامج إلى أكثر من 10 آلاف من مختلف الجنسيات والثقافات والأعمار، ممن أبدوا رغبتهم في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، انطلاقاً من إيمانهم بأهمية التبرع بالأعضاء بصفته عملاً إنسانياً نبيلاً.
برنامج «حياة»
وقال الدكتور راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع القوى العاملة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي: «نضع في دائرة الصحة – أبوظبي التبرع وزراعة الأعضاء ضمن أبرز أولوياتنا نظراً إلى أهميته في تعزيز صحة وسلامة المجتمعات، وأطلقنا حملتنا المجتمعية الداعمة للبرنامج بهدف الإسهام في الجهود المبذولة بالتعاون مع شركائنا في وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي لرفع الوعي بالتبرع بالأعضاء، وتشجيع المزيد من أفراد المجتمع على التسجيل ضمن البرنامج انطلاقاً من أهمية هذا الفعل النبيل الذي ينقذ الأرواح ويمنح الكثيرين أملاً جديداً بالحياة». وقال الدكتور رمضان البلوشي مدير إدارة حماية الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي: إن البرنامج الوطني للتبــرع وزراعــة الأعضــاء والأنســجة البشريــة، من البرامج الطموحة والواعدة، والتي تعكس مستوى التقدم المذهل الذي أحرزته دولة الإمارات على صعيد منظومتها الصحية، التي تشهد تطوراً هائلاً ومتلاحقاً في جميع عناصرها ومكوناتها، من الكفاءات الطبية والخبرات التخصصية، والتقنيات والحلول الذكية، والأساليب والأدوات المهنية المبتكرة، إلى جانب بيئة الاستشفاء المتميزة. وأضاف إن كل هذه الإمكانات - ومن دون شك - هي التي تكفل نجاح القطاع الصحي الإماراتي في عمليات زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وهي التي ستكفل أن يكون لدولة الإمارات بصمتها الخاصة في هذا المجال الطبي الدقيق، وخاصة مع تضافر جميع جهود الأطراف المعنية، من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، والجهات الأخرى ذات العلاقة.
نموذج
يندرج البرنامج الوطني للتبــرع وزراعــة الأعضــاء والأنســجة البشريــة في إطار توجهات الدولة لتكون نموذجاً يحتذى به على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وتزخر الإمارات بأفضل الإمكانات والقدرات التي تسهم في نجاح البرنامج من ناحية الكوادر الطبية والمنشآت والبنية التحتية التكنولوجية، والشراكات الدولية.
