اطلع معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أمس، على كفاءة سد شوكة في إمارة رأس الخيمة، ومدى جاهزيته لأي مستجدات مقبلة، بعد المنخفض الجوي الذي شهدته الدولة، وما صاحبه من هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال الأيام الماضية.ووجّه معاليه، خلال زيارته لسد شوكة، يرافقه المهندس حسن محمد جمعة المنصوري وكيل الوزارة لشؤون البنية التحتية والنقل، والمهندس محمد الميل الوكيل المساعد لقطاع أصول البنية التحتية الاتحادية، وعدد من مسؤولي الوزارة، بالعمل الفوري على إعداد دراسة مفصلة عن السدود في الدولة، وحاجتها إلى التوسعة والتطوير، من خلال مقارنة مساحتها الحالية بكمية الأمطار السنوية، بهدف استيعابها خلال مواسمها بشكل سنوي، وتحويل التحديات الناتجة عن هطول الأمطار، إلى فرص تنموية حقيقية، من خلال الاستفادة من مياه الأمطار، وتحويل السدود إلى بحيرات اصطناعية، والأراضي المحيطة بها إلى مسطحات خضراء، بهدف تطوير البيئة السياحية، ودعم مستهدفات الدولة في هذا المجال الحيوي.

كما اطلع معاليه، خلال الجولة، على التقنيات الحديثة التي تبنتها وزارة الطاقة والبنية التحتية، لرصد تدفقات مياه الأمطار والسيول والفيضانات في الأودية، والتي توظف الذكاء الاصطناعي لرصد وقياس تدفق مياه الأمطار في الأودية، باستخدام محطات لرصد تدفق المياه لحظياً، وبشكل تلقائي، فضلاً عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في عملية تحليل حساب معدلات سرعة تدفقات المياه وكمياتها وعمقها بدقة عالية، وإرسالها إلى وحدة التحكم والمراقبة بالوزارة ومعالجتها، وتحليل بياناتها لاستخدامها في اتخاذ القرارات المناسبة، لتكون بذلك دولة الإمارات الأولى في منطقة الشرق الأوسط تستخدم مثل هذه التقنيات.

وأشاد معاليه بجهود فرق عمل وزارة الطاقة والبنية التحتية والحكومات المحلية، التي وجدت في الميدان طوال فترة حالة عدم الاستقرار الجوي، وبما أثبتته من قدرة وكفاءة عالية في التعامل الفوري مع الآثار الناجمة عن هطول الأمطار الأيام الماضية، مؤكداً أن الوزارة تتمتع بخبرة ودراية في التعامل مع الظروف الطارئة، الناتجة عن المنخفضات الجوية، وأنها نجحت بشكل كبير في التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، للحد من الأضرار الناتجة التقلبات الجوية، وما صاحبها من هطول كميات كبيرة من الأمطار، والتي فاقت 90 ملم في منطقة ضدنا، و80 ملم في مدينة خورفكان، عبر تسخير استخدام أجهزة الرصد والمراقبة لخدمة الشركاء الاستراتيجيين خلال الحالة الجوية.

وقال معاليه: «أولت دولة الإمارات مشاريع السدود اهتماماً كبيراً، كونها تسهم في الحماية من غزارة هطول الأمطار، وما يصاحبها من مخاطر الفيضانات والانجراف، إضافة إلى تحسين نوعية وكمية المياه الجوفية، عن طريق زيادة معدلات التغذية، وإن السدود تشكل داعماً رئيساً لاستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية والطوارئ القصوى، ما يحقق رخاء وازدهار المجتمع، واستدامة نمو الاقتصاد الوطني».

من جانبه، أشاد المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، بجهود الجهات الاتحادية والمحلية كافة في التعامل مع حالة عدم الاستقرار الجوي، لافتاً سعادته إلى أن الوزارة تشرف على 103 سدود وحواجز وبحيرات مائية، بسعة تخزينية تبلغ 80 مليون متر مكعب، مشيراً إلى أن الدولة قامت بتنفيذ السدود، بناء على احتياجات مختلف مناطق الدولة، ووفقاً لأعلى معايير السلامة التي تضمن الحفاظ على الأرواح والممتلكات. وأوضح أن السدود تسهم بشكل كبير في تعزيز المخزون الجوفي من المياه، والحفاظ على أهم الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى حماية المناطق السكنية المجاورة للمناطق الجبلية.