اختتمت أمس أعمال الملتقى الدولي السادس للاستمطار، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، وبتنظيم من المركز الوطني للأرصاد من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، في فندق كونراد أبوظبي بأبراج الاتحاد.
وناقش الملتقى الذي يعد الحدث الأول من نوعه في معالجة القضايا الرئيسية الأكثر إلحاحاً في مجال المياه والاستدامة المائية على مستوى العالم، على مدى ثلاثة أيام خلال الفترة من 24 وحتى 26 يناير الجاري، أبرز التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال علوم وتقنيات الاستمطار وتطبيقاته.
وشهد الملتقى مشاركة وحضور أكثر من 500 عالم وباحث ومتخصص في مجال تعديل الطقس وعلوم الاستمطار، ما يؤكد مكانته كمنصة عالمية تجمع في دولة الإمارات أبرز المتخصصين والباحثين وصانعي القرار في مجالات الأمن المائي والاستدامة المائية.
وفي تعليقه على اختتام فعاليات الملتقى، قال الدكتور عبدالله المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية: «تميزت هذه النسخة من الملتقى بتزامنها مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون العام 2023 «عام الاستدامة» في ظل استعدادات الدولة لاستضافة كوب 28.. لقد استطعنا من خلال الملتقى أن نعزز روابط التعاون الإقليمي والعالمي في مجال الاستمطار، واستشراف تقنيات جديدة تسهم في دعم وتطوير عمليات الاستمطار، والتي كان للبحث العلمي المرتبط بمنحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار دور كبير في نجاحها وتطبيقها وهو ما أسهم في خلق حلول مبتكرة أسهمت في تعزيز الأمن المائي العالمي».
جهود
وأضاف: «أسهم الملتقى منذ انطلاقته في صياغة مستقبل علوم الاستمطار وأدواته، وترجمة الجهود العلمية التي تسعى لتعزيز كميات هطول الأمطار حول العالم، عبر مناقشة أدوات الانتقال إلى التطبيق الفعلي للنظريات والأبحاث المتعلقة بعلوم الاستمطار كمورد مستدام للمياه النظيفة، ما يسهم في الحد من تداعيات التغير المناخي، ويدعم تحديات الاستدامة المائية».
وشهد اليوم الختامي جلسة حملت عنوان «بناء القدرات في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار»، جرى خلالها استعراض ما تقوم به مؤسسات ومبادرات التعليم العالي حول العالم لتمكين الجيل القادم من الطلبة في قطاع الأرصاد الجوية وتطويره، واستضافت الجلسة مجموعة مميزة من المتحدثين بما في ذلك المهندس محمد الواحدي، رئيس مجلس شباب أهداف التنمية المستدامة التابع للهيئة الاتحادية للشباب، ومهندس الهندسة الزلزالية في المركز الوطني للأرصاد.
وقدّم الشباب الباحثون المشاركون في الجلسة من دولة الإمارات، والولايات المتحدة، وروسيا، وجنوب أفريقيا، أوراقاً نقاشية حول أبرز ما توصلت إليه أبحاثهم العلمية في مجال تعديل الطقس وعلوم الاستمطار، حيث طرح أحمد الكمالي، منفذ عمليات الاستمطار في المركز الوطني للأرصاد بدولة الإمارات ورقة نقاشية تناول خلالها القياسات الكهربائية للضباب في دولة الإمارات، فيما سلطت نور الشامسي أخصائي تنبؤ بالطقس في المركز ورقتها النقاشية الضوء على برنامج الإمارات لاستمطار السحب: التقييم الإحصائي والمادي.
تطور
من جانبها، أوضحت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «في ظل التطور الكبير في علوم الاستمطار وتقنياته التي أثبتت كفاءة عالية في دعم الاستدامة المائية حول العالم، نعمل في البرنامج على بناء قدرات الأجيال المستقبلية من الطلبة والباحثين الشباب في مجالات تعديل الطقس وتمكينهم من الانتقال بأفكارهم الخلاقة إلى واقع البحث والتطبيق للمساهمة بتعزيز الأمن المائي».
وأضافت: «إن المشاركة الواسعة في الملتقى أضفت مزيداً من الزخم العملي على نتائج البحوث الحاصلة على منحة البرنامج، وأسهمت في دعم بيانات علوم وتقنيات الاستمطار الجديدة، ونحن على ثقة بأن الدورة الخامسة من منحة البرنامج ستشهد استقبال مجموعة فريدة من المشاريع البحثية المبتكرة التي ستعزز توجهاتها في تطوير مجالات تحسين فرص تكون السحب وتعزيز هطول الأمطار».
وقدمت الجلسة الأخيرة ضمن الملتقى نظرة مستقبلية في الفجوات البحثية الحالية والحلول المستهدفة في بحوث الاستمطار، بمشاركة كافة الحضور من الخبراء والمختصين في مجالات علوم الغلاف الجوي والهيدرولوجيا، والأرصاد الجوية وتعديل الطقس، حيث تمت مناقشة وتحديد المسارات والاتجاهات المستقبلية للمضي قدماً في تطوير تقنيات علوم الاستمطار، واستعراض تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومبادراتها وبرامجها بشأن عمليات الاستمطار على مستوى العالم.
