انطلقت فعاليات اللقاء الثالث للجوالة والشابات، الذي يقام تحت شعار «الجوالة وتحديات التغير المناخي»، أمس، وتختتم غداً بمشاركة 100 جوال وشابة يمثلون جامعات (الشارقة - القاسمية - عجمان - العلوم والتقنية في الفجيرة)، بهدف توحيد جهود الشباب ليكونوا جزءاً من بناء الدولة لمواجهة تحديات التغير المناخي.

ويسعى هذا اللقاء إلى مشاركة طلبة وطالبات الجامعات لتقديم 2000 ساعة عمل تطوعي لمواجهة تحديات التغير المناخي، والتي ستتنوع بين أنشطة تطوعية للمحافظة على الحياة البرية ودعم الاستدامة، وورش عمل لمناقشة تحديات التغير المناخي والدور المنوط بالشباب في دعم استضافة الدولة قمة التغير المناخي «كوب 28».

ومن جانبه أوضح ناصر عبيد الشامسي، رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة، أن هذا اللقاء يأتي تأكيداً على أن الكشافة بجميع مراحلها وفئاتها تعمل على تحقيق رؤى القيادة الرشيدة، ولكون الاستدامة ومواجهة التغير المناخي من القضايا المهمة التي تعمل الدولة على تعزيزها.

وجعلتها جمعية كشافة الإمارات ومفوضية كشافة الشارقة على رأس أولوياتها للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة والحد من التغير المناخي، وإيجاد دور واضح للشباب في هذه القضايا العامة.

وذلك من خلال إشراك الشباب من مختلف المراحل العمرية في حملة موجهة للإسهام في المحافظة على البيئة، وأن يكون الشباب شريكاً أساسياً في المشروعات ذات العلاقة بالاستدامة، لأنه يعكس مستقبلهم.

مبادرات

وأضاف أن اللقاء الثالث لهذا العام يحمل طابعاً مختلفاً، حيث يتضمن العديد من المبادرات التطوعية التي يعمل على تنفيذها الشباب المشاركون في اللقاء، وتركز بشكل أساسي على المحافظة على الحياة البرية، ودعم جهود إعادة التدوير من خلال مجموعة متنوعة من مبادرات إعادة التدوير، ويتم فيها التركيز بشكل أساسي على إيجاد دور طلبة وطالبات الجامعات في هذا الشأن، إيماناً منا بأنهم صناع المستقبل وحراسه، ومن ثم فإنه يتعين عليهم أن يعملوا صفاً واحداً من أجل مواجهة تحديات وتداعيات التغير المناخي.

وأكد اللواء عبدالله سعيد السويدي، نائب رئيس مفوضية كشافة الشارقة المشرف العام على اللقاء، أن إطلاق مبادرة يتبناها الشباب بهدف حصر جهود الشباب لمواجهة تحديات التغير المناخي.

وذلك من خلال مجموعة من المؤشرات التي يتم تجميعها على مستوى الجوالة والشابات في الجامعات والكشافة في مختلف المراحل العمرية، إضافة إلى إنتاج بيانات وصفية ذات صلة بالقضايا المرتبطة بالتغير المناخي، وتسليط الضوء على جهود الشباب الكشفي في هذا الاتجاه، ويتم تعميمها على كل الجامعات والمدارس والفرق الكشفية التابعة للجمعية، بحيث تكون نتاجاً حقيقياً لهذا اللقاء.

وأضاف أن تلك المؤشرات التي سيتم حصرها من الشباب سنتخذها جزءاً أصيلاً من تقييم جهود «كشافة الإمارات» في مواجهة تحديات التغير المناخي، ومن ثم العمل على نشرها على المستوى العالمي من خلال «المنظمة العالمية للحركة الكشفية» لتضمينها ضمن برنامج «الكشفية من أجل أهداف التنمية المستدامة».

والتي تسعى فيها الحركة الكشفية العالمية لتقديم 4 مليارات ساعة عمل تطوعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وسيعمل فريق «إطار عالم أفضل في الجمعية» على إيجاد صياغة كاملة للمؤشرات التي خرج بها الشباب في هذا اللقاء لضمان تغطيتها أهداف التنمية المستدامة ذات العلاقة بمواجهة تحديات التغير المناخي، وبما يتوافق مع أجندة الدولة في مجال أهداف التنمية المستدامة.

برامج

ومن جانبه ذكر محمد عبدالله الرضا، عضو مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، أن هذا اللقاء يتضمن مجموعة من البرامج المتخصصة لتحقيق الاستدامة، منها التشجير والحد من استخدام البلاستيك والمحافظة على الحياة البرية والحد من كل أشكال التلوث، للإسهام في نشر الوعي بالممارسات التي من شأنها أن تسهم في الحد من انبعاثات الكربون والنفايات الصلبة، وحماية البيئات المختلفة، داخل الدولة، البحرية والبرية والجوية.

وأشار إلى أن برنامج المخيم سيتضمن مجموعة متنوعة من البرامج المتكاملة لمواجهة تحديات التغير المناخي، تبدأ بجلسة تعريفية بتحديات التغير المناخي ودور الشباب في مواجهتها، وأخرى بعنوان «الكشفية وأهداف التنمية المستدامة»، إضافة إلى التشجير بمقر مفوضية كشافة الشارقة للمحافظة على الحياة البرية، وفي إطار السعي إلى إيجاد دور فاعل للشباب في مواجهة التغير المناخي.

وأشار عبدالرحمن الحوسني، عضو الفريق الوطني لبرامج إطار عالم أفضل، إلى أن الفريق يعمل على دعم مشاركة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من أجل الإسهام في بناء جيل واعٍ بقضايا العصر وتوجهات الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على توفير بيئة مستدامة، والإسهام في تعزيز جهود الدولة في التوعية بأهمية المحافظة على البيئة ودعم جهود مواجهة التغير المناخي.