ناقشت جلسة «إدارة المشاريع العملاقة في المنطقة»، خلال اليوم الثاني من منتدى دبي لإدارة المشاريع، كيفية إدارة المشاريع العملاقة بطريقة ناجحة، إلى جانب استقطاب وتمكين الموارد البشرية، كما ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه هذه المشاريع وكيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة لمتابعة المشاريع وضمان تحقيق أهدافها.

وشارك في الجلسة التي أدارها الإعلامي كولين فورمن، كل من رامي الجلي، وكيل الوزارة للمشاريع والصحة العامة والإسكان في المملكة العربية السعودية، وجوزيف جبارة، الرئيس التنفيذي لشركة «كات غروب»، وإيان ويليامسون، المسؤول الأول عن تنفيذ المشاريع - شركة البحر الأحمر للتطوير، وهوارد سميث، المسؤول التشغيلي الأول لخط «إليزابيث /‏‏ ‏كروس رايل» التابع لهيئة النقل في لندن.

رؤية 2030

وقال المهندس رامي الجلي: نعمل في الوزارة على تحقيق طموحات رؤية 2030، التي تحرص على دعم المشاريع العملاقة الناجحة في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال توفير شبكات البنية التحتية وإنشاء الجسور والأنفاق والمرافق العامة ذات المواصفات العالمية.

صعوبات مختلفة

وأضاف أن أي مشروع تواجهه تحديات وصعوبات مختلفة، وعلى سبيل المثال واجهتنا صعوبات متعلقة بإيجاد شركات المقاولات الرائدة، القادرة على تلبية احتياجات مشاريعنا، وخرجنا من هذه التجربة بالحرص على التواصل مع شركات البناء والمقاولات من أجل رفع إمكاناتها وتطويرها بشكل يتناسب مع طموحات مشاريعنا، كما قمنا بالتواصل مع الجامعات للاستفادة من الأبحاث الخاصة باستشراف المستقبل لمعرفة مستقبل مشاريعنا ومدة استمرارية نجاحها.

تحقيق التوازن

ومن جانبه، تحدث جوزيف جبارة، عن التجربة الناجحة لشركة «كات غروب» في أفريقيا، حيث عملت الشركة في مجالات الإنشاءات المدنية، والتبريد، ومشاريع خطوط أنابيب الغاز، إضافة إلى إدارة المرافق.

وعن التحديات التي واجهت الشركة، والتي تم تجاوزها، أفاد جبارة أنه قبل القيام بتنفيذ المشاريع العملاقة يجب على أصحاب المشاريع تحقيق التوازن والتناغم بين أصحاب المصلحة والمجتمع، إضافة إلى توفير الكوادر القادرة على تنفيذ المشروع وتحقيق أهدافه حسب الخطط المعتمدة. وأكد أنه من الضروري تحقيق التواصل المستمر بين أعضاء الفريق الواحد وبين القيادة والموظفين.

وتقديم الدعم والاعتراف بقدراتهم العملية والعلمية. وفي ما يخص الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المشاريع، أوضح أن الشركة وظفت التكنولوجيا في مجال الأمن والأمان ومتابعة سلامة العمال في المناطق الخطرة.

فرص اقتصادية

من جهته، قال إيان ويليامسون: إن مشروع البحر الأحمر يسهم في تحقيق أهداف المملكة العربية السعودية 2030، بشكل مباشر، حيث يعمل على إبراز الإمكانات الوفيرة للمملكة، وإيجاد فرص اقتصادية وثقافية واجتماعية جديدة.

ويهدف المشروع إلى توفير فرص جديدة لقطاع السياحة في المملكة، وإنشاء مجتمع عالمي المستوى يجذب السياح من داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى الإسهام في نمو الاقتصاد والنهوض بقطاعات جديدة، وانفتاح السعودية على العالم، وتمكين الموارد البشرية المحلية من خلال إيجاد فرص اقتصادية وثقافية تسهم في تحقيق كامل مواهبهم وإمكاناتهم.

مواجهة التحديات

أما هوارد سميث، فقال: إن مشروع «خط إليزابيث» بلغ إجمالي تكلفته 90 مليون جنيه إسترليني، وتتميز محطاته بتصاميم هندسية مميزة، كما أن المشروع نجح في توظيف العديد من أصحاب الخبرات والمهارات الجيدة، الذين يتميزون بالرؤية والقيادة والتركيز.