احتفلت مدرسة آل مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في هولندا، بتخريج دفعة جديدة من الحفظة من أبناء الجالية الإسلامية، فيما يأتي ذلك بهدف إعداد وتأهيل الأجيال الجديدة من أبناء المسلمين المتواجدين هناك، ليكونوا مواطنين صالحين محافظين على مبادئ الإسلام وقيمه السامية، والتصدي لكل فهم أو طرح خاطئ عنه يشوّه صورته.

وقال محمد عبيد بن غنام الأمين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية، إن مدرسة آل مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم التابعة للمركز الثقافي الإسلامي في روتردام، والذي تكفل بإنشائه المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في عام 2014، تقوم بدور متعاظم في ترسيخ تعاليم الإسلام الحضارية ومبادئه وغرسها في نفوس الأطفال والشباب.

حفل

وأضاف رضوان الطائي مدير مكتب هيئة آل مكتوم الخيرية بروتردام، أن مدرسة آل مكتوم بهولندا، وهي تحتفل بتخريج هذه النخبة من حفظة كتاب الله، تعمل على تقديم صورة حقيقية عن التعاليم الإسلامية، والإسهام في دعم الفهم والوعي والتسامح بين الثقافات الإنسانية، وتنشئة الشباب على الفكر المستنير للحضارة الإسلامية والتعايش الحضاري، والإسهام الإيجابي في المجتمعات الأوروبية.

جسور ثقافية

وجاء تأسيس هذه المدرسة تلبية للاحتياج الحقيقي لفهم وتعلم اللغة العربية والقرآن الكريم، فيما يعمل نظام المدرسة في أيام العطلات الأسبوعية وبعد ساعات الدوام الرسمية في المدارس الهولندية، وهناك العديد من الأنشطة التي يكلف بها الطلاب، بينما يتم تخصيص الأشهر الثلاثة الأولى لتعلم القراءة والكتابة باللغة العربية، لأن أغلب من يفدون إلى المدرسة من طلاب الجالية الإسلامية، كما أن الطلاب الهولنديين لا يعرفون اللغة العربية، ولذلك يتم تقريبهم إلى تعلم القرآن الكريم، حيث يقوم المعلم بإملاء عدد من الآيات على الطلاب بشكل منفصل على ألواح خشبية.

ويعتبر المركز الإسلامي في روتردام بهولندا، أحد المعالم الإسلامية والمعمارية المميزة في أوروبا، ويتألف المبنى من 3 طوابق تعلوه ثلاث قباب على الطراز المغربي الفاسي، ويضم مئذنتين هما الأعلى بأوروبا بارتفاع يصل إلى ‬50 متراً، ويضم المبنى قاعتين للصلاة، بالإضافة إلى قاعة للمناسبات العامة والاحتفالات لسكان المدينة من مسلمين وغيرهم، مما يؤكد على دور المسجد في الانفتاح على محيطه المحلي، خاصة أنه يهدف إلى خدمة مسلمي هولندا والجاليات العربية والمسلمة، ومد جسور التفاهم الثقافي والحضاري مع الغرب، وتقديم الإسلام كحضارة وثقافة ودين في شمال غرب أوروبا.