أكد العقيد مهندس عادل أحمد المازمي خبير الحرائق بقسم المختبر الجنائي ورئيس قسم المختبر الجنائي بالإنابة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة أن المختبر يضم 3 أفرع فنية، هي التحاليل الكيميائية والبيولوجية وفرع الآثار المادية، وجميعها تتعامل مع القضايا المتنوعة، أبرزها فحص وتحليل العينات لمعرفة نوعية المواد المخدرة وقضايا الاعتداء والسرقات وتحديد نوع البصمة الوراثية، لافتاً إلى أنه تم الكشف عن نوعين جديدين من مخدرات القنبيات المصنعة الحديثة ( الأسبايس )، التي تم إخفاؤها في عبوات لمواد تجميلية،وهي عبارة عن مركبات اصطناعية يتم تصنيعها مخبرياً وتشبه في تأثيرها المادة الفعالة في الحشيش الطبيعي، فيتم إذابتها في المحاليل العضوية، ثم ترش على النباتات، كما أنه جار عملية إدراجها في جدول المخدرات حتى تكون مجرمة، لافتاً إلى أن قطرة التروبوكاميد والتي تستخدم في توسيع حدقات العين من أجل إجراء العمليات الجراحية،تم إساءة استخدامها بديلاً لمركبات الهيروين لافتاً إلى أن القنبيات المصنعة والتي تم اكتشافها لها آثار جانبية خطيرة على صحة الإنسان، منها ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم واحمرار العينين وتأرجح عند السير والقلق والانفعالات، وجنون العظمة والهلوسة والتشنجات وفقدان الذاكرة .

خطورة

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته القيادة العامة لشرطة الشارقة في مقر المختبر الجنائي صباح أمس بحضور العقيد رائدة بن خادم مدير فرع التحاليل الكيميائية بالمختبر والدكتور تاج السر فني مدني وخبير السموم والمخدرات وعائشة الطنيجي من وحدة الكيمياء بالمختبر، وتم خلاله الكشف عن خطورة القنبيات المكتشفة في حال تناولها. 

14 جهازاً

وأضاف العقيد المازمي أن المختبر تم تزويده بأفضل الأجهزة الحديثة والتقنيات في مجال الفحوصات الفنية ما أسهم في الكشف عن الكثير من القضايا، فتم تزويده بـ 14جهازاً تخصصياً تضاف إلى باقة الأجهزة الفنية التي يمتلكها المختبر،كما أن أبرز تلك الأجهزة جهاز ( NGS ) المتطور والذي يتم استخدامه في القضايا المهمة والبحوث التطويرية وجهاز ( M- vac ) ويستخدم في رفع الآثار الجنائية البيولوجية من الأسطح التي يصعب استخراج الحمض النووي منها، إضافة إلى جهاز كروماتوجرافيا السائل وجهاز المجهر الالكتروني الماسح وجهاز البلازما، وهو من أحدث الأجهزة عالمياً، كما انه خلال العام الماضي تم الكشف عن 4 أنواع من المخدرات منتشرة في المجتمع وغير مجرمة.

100 مرة

من جهته أكد الدكتور تاج السر عباس أحمد أن النوعين الجديدين من القنبيات المصنعة التي تم تصنيفها مخدرات، فهي تشكل خطورة على أفراد المجتمع الذين يجب عليهم التبليغ الفوري حول أي مادة يتم الشك فيها حتى يتم التحري منها، كما أن هذين النوعين يختلفان عن الحشيش الطبيعي، حيث تزيد فعاليتها ما نسبته ما بين 80 -100 مرة عنه، كما أن تأثيرها قوي ويستمر لفترة قصيرة ما يوهم المتعاطين بزيادة الجرعة لجعل الأثر يستمر لفترة طويلة، الأمر الذي يؤدي إلى الوفاة. 

أقراص

وأكدت عائشة الطنيجي أن وحدة الكيمياء الجنائية بالمختبر تستلم المضبوطات خارج نطاق جسم الإنسان من جهات أمنية مختلفة والكشف عن مركباتها الكيميائية وبيان ماهيتها ووزنها وما إذا كانت من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وخلافها، كما أن أبرز المضبوطات الواردة، هي أقراص ومساحيق وسوائل ومواد عشبية ومعادن ثمينة وأدوات التعاطي، إضافة إلى المواد السامة والضارة بصحة الإنسان، كما أن أهم القضايا الواردة للمختبر، قضية تهريب الذهب ولفافات الحشيش وتهريب مخدر الميثامفيتامين.