بشرى البلوشي: دبي حريصة على الاستثمار في الأمن المعلوماتي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الدكتورة بشرى البلوشي، نائبة مدير إدارة أمن المعلومات في مجمع دبي لابتكارات الأمن الإلكتروني الذراع البحثية والمعرفية لهيئة دبي الرقمية أن الخطط المستقبلية للهيئة تركز على فتح باب التعاون مع قطاعات مختلفة كالقطاع المالي والصحي والطيران والسياحة والإعلام، إلى جانب طرح برامج تخصصية وورش توعية، وبناء شراكات محلية وعالمية.

مشيرة إلى حرص حكومة دبي على الاستثمار في قطاع الأمن المعلوماتي وتطوير كفاءات العاملين في المجال عبر حزمة من البرامج والمبادرات النوعية التي يتم تنفيذها بشكل دائم منذ تدشين المجمع مطلع العام الجاري.

وأوضحت أن برنامج قيادات الأمن الإلكتروني يعد الأهم في أجندة الهيئة وانطلقت نسخته الثانية بمشاركة 15 من قيادات الصف الأول في جهات حكومية وخاصة وقد تم اختيارهم بدقة، وبمعايير مختلفة وبعد اجتيازهم عدة اختبارات ومقابلات، من بين أكثر من مئة متقدم للبرنامج، مشيرة إلى أن الدورة الأولى من البرنامج تخرج فيها 18 قائداً جميعهم من جهات حكومية حيوية في الإمارة.

جدول زمني

وأفادت البلوشي بأن الجدول الزمني للبرنامج تم توزيعه على 5 أشهر بمعدل 24 ساعة تدريبية لكل شهر تجمع الشقين النظري والعملي، مشيرة إلى أن المنتسبين للبرنامج يخضعون لتدريب عملي يتم تنظيمه تحت تسمية سيناريو تدريبي لقادة أمن المعلومات يحاكي الأخطار الإلكترونية العالمية محتملة الحدوث، إذ يجرى توفير بيئة واقعية وفعّالة لاختبار قدرات الأمن الإلكتروني، بهدف تطوير مهارات المشاركين في البرنامج وتدريبهم على التعامل باحترافية تامة مع الأخطار السيبرانية على اختلافها.

وأوضحت أن محتوى البرنامج التدريبي ينفذه متخصصون في مجال الأمن الإلكتروني وتم العمل عليه بالشراكة مع القطاع الخاص متمثلاً في شركة تاليس العالمية والقطاع الأكاديمي متمثلاً في جامعة فلورنسا الإيطالية، مشيرة إلى أن المادة العلمية ليست أكاديمية بحتة وينفذها مجموعة من المتخصصين والخبراء من داخل وخارج الدولة في مجال التثقيف الأمني والأدلة الجنائية في مجال الأمن السيبراني ومواجهة أي أخطار محتملة قد تقع من داخل الدولة وخارجها.

وأفادت بأن لكل محور في البرنامج خبيراً يحرص على التواصل مع المتدربين في أثناء الأسبوع، مشيرة إلى أن المادة العلمية التي يضعها الخبراء تتم مراجعتها بعناية من قبل فريق المجمع المعني قبل طرحها في البرنامج، فيما يمنح المشاركون شهادة اجتياز للبرنامج أو شهادة مشاركة لمن لم يتجاوزه، ما يحقق أهداف البرنامج وفقاً للمخطط بنسبة تتجاوز 85 %.

وأفادت الدكتورة البلوشي بأن الفكرة في الأساس رفع الكفاءة لدى الموظفين لتمكينهم من التعامل مع العالم الافتراضي بشكل آمن ومجابهة أي أخطار محتملة في محيط عملهم كما نستهدف في بعض البرامج طلبة الجامعة والخريجين الجدد وطلبة المدارس وأهدافها كافة تنصب في رفع الكفاءة فيما يتم قياس أثر البرامج من التغذية الراجعة.

كما تم تصميم برنامج متكامل للخريجين الجدد وذلك لتأهيلهم لسوق العمل وتبنت هيئة دبي الرقمية الخريجين المواطنين واستهدف البرنامج كذلك موظفين من الجهات الحكومية والخاصة وكانت مدتها 4 أسابيع ويتم تقييم المشاركين قبل البرنامج وبعده ما أكد الارتفاع في المهارات المكتسبة.

وأكدت أن الهيئة وفي إطار تحقيق الفائدة للمؤسسات فقد قامت بتزويد جامعة دبي نسخة من المنصة الدفاعية، لافتة إلى حرص المركز على ردم الفجوة بين المخرج الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.

مؤكدة ضرورة مواكبة التطورات المتلاحقة، وعليه فإنهم يسعون إلى تدريب الخريجين على أحدث البرامج في مختبراتهم ليكون الخريج جاهزاً للالتحاق بسوق العمل مسلحاً بأدواته، متحدثة كمثال حي عن تحدي الـ100 يوم الذي تم إطلاقه لغايات استكشاف القدرات بين الطلبة وهو تحدٍّ يطرح المرة الثالثة وذكرت أن الدورة الماضية طرحت تحدي كيفية اكتشاف الفيديوهات المزيفة عبر الذكاء الاصطناعي وشهد التحدي مشاركة أكثر من 30 جامعة وقد فاز فريق من جامعة العين.

خطط مستقبلية

وعن خطتهم للمرحلة المقبلة، أكدت أنه سيتم قياس الأثر لبرنامج القيادات ومدى تحقق أهدافه واستفادة المؤسسات التي التحق موظفوها به، إلى جانب فتح باب التعاون والنقاش مع قطاعات مختلفة كالقطاع المالي والصحي والطيران والسياحة والإعلام، إلى جانب طرح بعض البرامج التخصصية وورش التوعية، إلى جانب بناء شراكات محلية وعالمية.

مضيفة إنهم يشعرون بالفخر لتطبيق برنامج الخريجين في فرنسا وتلقيهم طلبات من عدة جامعات في دول الخليج كالسعودية وسلطنة عُمان ونحن نسعى لنشر العلم والمعرفة والفائدة للدول كافة.

طباعة Email