محاكم رأس الخيمة تفصل في 100% من القضايا الأسرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهرت إحصاءات العمل في «محكمة الأسرة» بمحاكم رأس الخيمة، تحقيق أرقام قياسية في العمل القضائي والخدمات المجتمعية المقدمة للمتعاملين خلال العام 2022، ونتائج إيجابية بالفصل في 100% من القضايا المنظورة أمامها.

وأوضح المستشار أحمد محمد الخاطري، رئيس محاكم رأس الخيمة، أن عدد القضايا التي نظرتها محكمة الأسرة بلغ 930 قضية، تم الفصل فيها جميعاً، لتسجل المحكمة في بداية العام الجاري خلوها من أية قضايا أسرية متبقية من عام 2022، كما أجرى قسم التسامح الأسري 4632 جلسة تسامح، وعقدت مبادرة «سعادتنا برؤيتنا» 1208 لقاءات «رؤية المحضونين»، كما تمكنت محكمة الأسرة من التعامل مع أكثر من 20 ألف رسالة خلال العام 2022 على برنامج «الواتساب» عن طريق تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن عدد القضايا المنظورة وفق درجات التقاضي: الابتدائية 619 قضية، و311 قضية استئناف، مبيناً أن مكاتب إدارة الدعوى تمكنت من إنهاء 114 قضية أسرية بـ«الصلح والتسوية الودية» بين الأطراف، ويرجع ذلك للخبرات التي يتمتع بها فريق العمل والجهود المبذولة للتوصل إلى حلّ ودي وصلح بين الطرفين مع الحفاظ على حقوقهما القانونية، والذي يعزز من مبدأ التسامح الذي تسعى محاكم رأس الخيمة إلى ترسيخه بين أفراد المجتمع عند التقاضي.

وأكد الخاطري أن جملة هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا دعم سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، رئيس مجلس القضاء، ومتابعته المستمرة وحرصه على تطوير منظومة القضاء لكي تصل لأعلى المستويات.

وأشار إلى أن قسم التسامح الأسري عقد 4632 جلسة تسامح أسري لحل المشكلات الزوجية والأسرية، وانعقدت منها ما نسبته 90% «عن بعد» عبر تقنية الاتصال المرئي المباشر، كما سجّل القسم 1623 حالة خلاف زوجية وأسرية، منها 763 حالة نجح الموجهون الأسريون في حلها وإنهائها بالاتفاق والصلح، و383 حالة أحيلت للقضاء لتعذر الصلح فيها، في حين تم حفظ 359 حالة.

وما زالت 118 حالة متداولة وجهود الموجهين الأسريين مستمرة بغرض الصلح والتوصل لحل يرضي الطرفين، ويضم قسم التسامح 9 موجهين أسريين متخصصين، ويقدم القسم خدمات التوجيه الأسري في المناطق الجنوبية بمركز سعادة المتعاملين في منطقة وادي اصفني.

وأضاف أن محكمة الأسرة نفذت حزمة من المبادرات الهادفة إلى تحسين أداء العمل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين وتقليل الخلافات الأسرية ورفع نسبة سعادة الموظفين والمتعاملين.

وتعزيز جودة حياة مجتمع رأس الخيمة، ومنها تدشين «استراحة السعادة» والتي تم من خلالها عقد جلسات التسامح الأسري وإدارة الدعوى لتهدئة الأجواء بين الأزواج المتخاصمين بعيداً عن المكاتب المغلقة المعتادة، لتصبح في غرف زجاجية خاصة محاطة بحديقة ومساحات خضراء، لتوفير مناخ ملائم لوأد الخلافات الزوجية في أجواء إيجابية وسعيدة، ولتهيئة البيئة المناسبة وإضفاء أجواء مميزة بطابع مختلف، مما يسهم في زيادة نسبة الصلح والتسوية، والتقليل من حدة هذه الخلافات، كما أنها من جانب آخر توفر بيئة جاذبة للموظفين لزيادة مستوى سعادتهم وإنتاجيتهم وإعطاء مساحة لهم للتفكير والإبداع.

وذكر الخاطري أن مبادرة «سعادتنا برؤيتنا» المجتمعية التي أطلقتها محكمة الأسرة أخيراً كان لها دور كبير في تعزيز التماسك الأسري وتقليل نسبة الخلافات والنزاعات العائلية المتكررة التي تواجه بعض الأسر المنفصلة فيما يخص تنفيذ أحكام رؤية الأطفال المحضونين.

والتي أسهمت في معالجة هذه النوعية من القضايا، وكذلك توفير بيئة مناسبة للحفاظ على نفسية الأطفال وإتمام عملية الرؤية بكل سهولة ودون أية عقبات في مكان محايد يرضي الطرفين وهو مقر جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية. مشيراً إلى نجاح هذه المبادرة في عقد 1208 لقاءات رؤية خلال العام الماضي، وبلغ عدد الأطفال المحضونين المستفيدين من المبادرة 66 طفلاً وطفلة، من 28 أسرة.

وأكد رئيس محاكم رأس الخيمة نجاح خدمة «الاستشارات الأسرية» بتقديم 1754 استشارة أسرية لخدمة أفراد المجتمع في الإمارة، وتعنى هذه الخدمة بتقديم الاستشارات والتوجيه والنصح، من قبل مستشارين أسريين من أصحاب الخبرة والاختصاص سواء عبر الاتصال الهاتفي أو الحضور الشخصي لمقر محكمة الأسرة، وتسهم هذه الخدمة في حل المشكلات الأسرية ومعالجة الخلافات الزوجية بشكل سريع وفوري عند نشوبها وبكل خصوصية وسرية تامة.

وأضاف: أسهمت خدمة «أمورك سهالات» التي أتاحتها المحاكم للتراسل الفوري مع المتعاملين عبر تطبيق «الواتساب»، بشكل كبير في سرعة وسهولة الحصول على المعلومات والخدمات، فقد تمكنت محكمة الأسرة من التعامل مع أكثر من 20 ألف رسالة خلال العام 2022، اشتملت على استقبال الاستفسارات وطلبات التواصل وفتح ملفات الحالات الأسرية ومتابعة حالة الطلبات وتقديم الدعم الفني.

بالإضافة إلى الحصول على المعلومات الخاصة بمعاملاتهم، وإرسال صورة من المعاملات المنجزة، وغيرها من الخدمات، حيث تعتمد هذه الخدمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وهي الرد الآلي والتي تتمثل في وصول رسالة ترحيبية توضح قائمة من الاختيارات، وبعد إرسال المتعامل لرقم الاختيار أو الاستفسار المطلوب يتم الرد عليه آلياً، من خلال النصوص الكتابية أو الصور أو الروابط الإلكترونية.

وفي حال اختيار المتعامل التحدث لخدمة العملاء، فيتم الرد عليه من قبل فريق عمل مختص بخدمة «الواتساب»، مبيناً أن هذه الخدمة عملت على تسهيل عملية التواصل بين المجتمع والمحكمة، والإجابة عن استفساراتهم وطلباتهم بكل سهولة ومرونة وبالتالي اختصار الوقت والجهد المستغرق في إنجاز الخدمة، مما أدى إلى استغناء المتعاملين عن زيارة مقر محكمة الأسرة، والتيسير على من يصعب عليه استخدام الأنظمة الرقمية للدائرة.

وأضاف أنه منذ إطلاق خدمة «التسجيل الإلكتروني للحالات الأسرية والعائلية» في وقت سابق، وصل عدد ملفات التوجيه المقدمة إلكترونياً 101 ملف من بين بقية الملفات التي تم تسجيلها عبر تطبيق «الواتساب» ومركز الخدمة، وجاءت هذه الخدمة بهدف التسهيل على المتعاملين والسرعة في تسجيل طلباتهم ومتابعة ملفاتهم «عن بعد»، ولزيادة عدد قنوات تقديم الخدمة، حيث أسهمت الخدمة في تقليل عدد المترددين إلى مقر محكمة الأسرة.

وذكر الخاطري أن «الدليل الإرشادي لتنظيم بعض القواعد الموضوعية والإجرائية في مسائل الأحوال الشخصية» أثبت فاعليته ونجاحه في وضع آلية عمل محددة ووضوح الإجراءات أمام المتقاضين، وسرعة إنجاز الدعاوى، حيث شملت الاستفادة الموظفين والمحامين وأفراد المجتمع، حيث يوضح الدليل كل القواعد والإجراءات المتعلقة بالتوجيه الأسري والأحوال الشخصية بشكل مبسط وميسر، ليصبح بذلك بوابة استرشادية للمستفيدين من الخدمة.

طباعة Email