5 مشروعات ينجزها مركز محمد بن راشد للفضاء في 2023

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينفذ مركز محمد بن راشد للفضاء خلال العام الجاري 5 مشروعات نوعية بارزة، تتضمن انطلاق مهمة رائد الفضاء سلطان النيادي، ليكون أول رائد فضاء عربي في مهمة طويلة الأمد إلى محطة الفضاء الدولية خلال فبراير المقبل.

والتحضير النهائي لمهمة القمر الاصطناعي «فاي1»، وتنظيم المؤتمر الدولي لعمليات الفضاء خلال شهر مارس المقبل، إضافة إلى وصول المستكشف راشد إلى سطح القمر في أبريل المقبل، فضلاً عن اكتمال النموذج النهائي للقمر الاصطناعي «MBZ-SAT» المقرر إطلاقه نهاية 2023.

وتفصيلاً، ينجز المركز المشروعات الـ5 خلال العام الجاري، والتي من شأنها تعزيز إنجازات برنامج الفضاء الإماراتي وإضافة الكثير من النجاحات النوعية له، والتي تجعله واحداً من بين أهم البرامج الدولية، بما يقدمه من تطوير مهم للقطاع محلياً وعالمياً، ما ينعكس على ترسيخ اقتصاد المعرفة وتطوير القدرات والكفاءات الوطنية.

مهمة النيادي

وتأتي بداية هذه المشروعات من خلال انطلاق مهمة رائد الفضاء سلطان النيادي في موعد لن يكون قبل 26 فبراير المقبل، والمشاركة في أول مهمة لرائد عربي طويلة الأمد على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك ضمن بعثة وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، و«سبيس إكس Crew-6».

وسيقضي النيادي 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، يجري خلالها العديد من التجارب العلمية المتقدمة، وذلك ضمن «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» لتدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين، وإرسالهم إلى الفضاء لتنفيذ مهام علمية مختلفة، وستجعل المهمة الإمارات الدولة الـ11 عالمياً التي تنجز مهمة تمتد لـ6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية.

وصول «المستكشف راشد»

ومن المنتظر وصول «المستكشف راشد» إلى سطح القمر خلال أبريل المقبل، حيث أطلقت الإمارات في ديسمبر الماضي بنجاح أحدث مهماتها الفضائية الجديدة ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الذي يعد مشروعاً وطنياً رائداً في قطاع الفضاء، ومحطة تاريخية تمثل أول مهمة عربية تهبط على سطح القمر في حال نجاحها.

وصمم المستكشف مهندسون إماراتيون من فريق مركز محمد بن راشد للفضاء، وسيجري اختبارات علمية عديدة على سطح القمر، مثل الخصائص الحرارية، التي ستسهم في تمهيد الطريق نحو تحقيق البشرية المزيد من التطورات النوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتقنيات الاتصال والروبوتات.

ويحمل «المستكشف راشد» مركبة الهبوط اليابانية «هاكوتو- آر»، لتسجل الإمارات إنجازاً جديداً في قطاع الفضاء، كونها «المهمة الأولى عربياً»، وتبلغ مدة المهمة العلمية «يوماً قمرياً واحداً»، أي ما يعادل 14 يوماً من مثيلاتها على كوكب الأرض، وسيهبط «المستكشف راشد» في منطقة «ماري فريغوريس»، وتحديداً منطقة «فوهة أطلس» كموقع هبوط رئيسي.

فيما يعتبر هذا الموقع آمناً، ويقدم قيمة علمية مهمة، حيث يمكن لفريق المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء توجيهه بحسب سهولة التضاريس وصعوبتها وأهمية المنطقة المراد استكشافها، وسيتحرك المستكشف على سطح القمر.

ويعد موقع هبوط «المستكشف راشد» مكاناً مهماً للعالم أجمع، لكونه موقعاً لم تصله أي بعثات علمية سابقاً، ما يجعل الإمارات سبّاقة في توفير إجابات للبشرية، حيث تم اختيار فوهة أطلس، الواقعة عند 47.5 درجة شمالاً و44.4 درجة شرقاً، على الحافة الخارجية الجنوبية الشرقية لمنطقة ماري فريغوريس، أو ما يعرف بـ«بحر البرد» الواقعة أقصى شمال القمر.

تحضير «فاي - 1»

وينجز المركز خلال 2023 التحضير النهائي لمهمة القمر الاصطناعي «فاي -1» التجريبي، الذي يرسخ مكانة الدولة لتكون في طليعة الداعمين للابتكار في مجال الفضاء، وأداء دور جوهري في دعم الجهود العالمية في مجال العلوم والتكنولوجيا.

حيث أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء في يناير 2022 عن تطوير النسخة التجريبية للقمر الاصطناعي «فاي - 1»، التي ستتم تحت مظلته توفير المنصة المعيارية للأقمار الاصطناعية «12U»، وستستضيف المنصة حمولة اتصالات إنترنت الأشياء، التي تتولى تخزين وإرسال البيانات المجمعة من أجهزة إنترنت الأشياء في المناطق النائية.

ويمهد المشروع الطريق لتعزيز استخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية، وتوفير فرصة للشركات والدول، بما يعزز عمليات نشر وتشغيل أقمارها الاصطناعية في الفضاء، وسيعمل على ترسيخ مكانة الإمارات لتكون في طليعة الدول التي تدعم الابتكار في مجال الفضاء، ودعم الجهود العالمية في مجال العلوم والتكنولوجيا.

ريادة

وسيستضيف مركز محمد بن راشد للفضاء النسخة الـ17 من المؤتمر الدولي لعمليات الفضاء 2023، أحد أبرز الأحداث الفضائية الرائدة عالمياً، خلال مارس 2023، وسينظمه مركز محمد بن راشد للفضاء والجمعية الدولية للعمليات الفضائية، ليكون النسخة الأولى التي تعقد في الوطن العربي.

ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نخبة من العلماء والباحثين والمهندسين والقادة العالميين في صناعة الفضاء لمناقشة أحدث الأبحاث والتقنيات الحديثة والابتكارات في قطاع الفضاء.

نموذج نهائي

ويشهد العام الجاري اكتمال النموذج النهائي للقمر الاصطناعي MBZ-SAT ثاني قمر إماراتي يتم تطويره وبناؤه بالكامل من قبل فريق يضم عدداً من المهندسين الإماراتيين بعد «خليفة سات»، الذي أدى دوراً محورياً في دعم صناعة الفضاء المحلية، وسيكون القمر الاصطناعي الأكثر تقدماً في المنطقة في مجال صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة.

حيث سيوفر البيانات بدقة وسرعة عالية للمستفيدين، ويتميز بدقة صور تصل لضعفين زيادة عن صور الأقمار الصناعية المثيلة، نظراً لتطور التلسكوب الخاص به.

أبحاث

تشمل مهمة فريق الفضاء الذي يشارك به رائد الفضاء سلطان النيادي إجراء سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة، التي تهدف للتوصل إلى نتائج علمية مهمة، وتندرج المهمة ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي يشرف على تدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين لخوض مهمات علمية مختلفة.

ويعد البرنامج، الذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة على المستوى العلمي، والمهارات الشخصية.

طباعة Email