شما المزروعي: الشباب هم الرهان لصياغة طموحات المستقبل وتجسيدها على أرض الواقع

50 مشاركاً في برنامج «البرلمانيون الشباب»

ت + ت - الحجم الطبيعي

 انطلق أمس برنامج «البرلمانيون الشباب» في دورته الأولى، لتدريب 50 عضواً من شباب وشابات الإمارات بهدف تمكينهم وتأهيلهم للعمل البرلماني، وتفعيل مشاركتهم السياسية، ونظمته المؤسسة الاتحادية للشباب ومؤسسة وطني الإمارات في متحف الاتحاد بدبي، ويستمر حتى الـ 7 من مايو المقبل.

ويسعى البرنامج إلى إنشاء قاعدة من الشباب المتمكن والمهيأ برلمانياً وسياسياً ومعرفياً للعمل الحكومي والبرلماني، لتعزيز دورهم في عملية التنمية السياسية، وإلهامهم ليكونوا رواداً في العمل البرلماني، وتحفيز البحث العلمي الميداني والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في العمل البرلماني الشبابي. 

وشهد الإطلاق معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، وضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، وحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وأعضاء من المجلس الوطني الاتحادي والشباب والشابات المشاركين في البرنامج. 

طموحات المستقبل

وبهذه المناسبة، قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: لطالما شكّل القادة المؤسسون بهمتهم وعزيمتهم قدوة للأجيال من الشباب الطامحين لبناء منظومة بشرية متماسكة تضع بصمتها في كافة المجالات، لذلك لا بد أن يغتنم الشباب هذه الفرصة من خلال المشاركة في برنامج «البرلمانيون الشباب» للتعرف على المعنى الحقيقي للعمل السياسي والتنموي، ومدى ارتباطه بالعمل والإنجاز من أجل كل مواطن إماراتي ومستقبل الوطن، وذلك من بوابة العمل البرلماني لما له من دور كبير في صياغة طموحات المستقبل التي تعمل الإمارات جاهدة لتجسيدها على أرض الواقع بهدف الوصول إلى طليعة الدول المتقدمة. 

وأشارت معاليها إلى أن أهمية برنامج «البرلمانيون الشباب» تأتي في تجسيد الرؤى المستقبلية للعمل البرلماني، ورهانه على الفئة الأكثر تمثيلاً للشعب في سبيل خدمة الوطن وثوابت الاتحاد وهم الشباب، والتي تتميز بدرجة عالية من الوعي والمعرفة بمقومات العصر الحضاري والاحتياجات الملحة لوضع أسس البناء الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية، ويضع البرنامج الشباب على قمة سلم المشاركة المدنية والسياسية، ليكونوا شركاء في أعلى هرم صناعة القرار، وعوناً في تحقيق رؤية دولة الإمارات للمستقبل.

وأكدت أن البرنامج خطوة مهمة في مسيرة دولة الإمارات السياسية والتنموية، إذ يقدم فرصة حقيقية لكسب الكثير من الخبرة عن تاريخ العمل البرلماني وعمقه في دولة الإمارات، والتعرف على تجارب البلدان في العمل البرلماني، فضلاً عن ممارسة مهارات إعداد البرنامج الانتخابي وكيفية صياغة المشاريع العامة وتقديمها وغيرها الكثير من أدوات العمل البرلماني، لذلك يعتبر البرنامج جزءاً أساسياً من مهمتنا في تعزيز التمكين والوعي السياسي لدى الشباب، وخاصة كون دولة الإمارات مقبلة على دورة جديدة للعملية الانتخابية الديمقراطية العام الجاري، والتي ستتيح للشباب فرصة المشاركة الفاعلة في العمل السياسي.

بادرة رائدة 

وحول أهمية هذا البرنامج، ودوره الفاعل في تعزيز الثقافة البرلمانية لدى الشباب، قال ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات: إن الحديث عن المؤسسة البرلمانية في أي دولة يتمحور عن ثقافة التشارك والحوار والعمل العام، لأن البرلمان يمثل عين الوطن وضميره الحي ومعياره الحضاري الذي تنهض على أساسه الرؤى الاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن برنامج «البرلمانيون الشباب» بادرة رائدة من مبادرات مؤسسة وطني الإمارات، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب وبشراكة استراتيجية مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لدعم الشباب في مجال العمل البرلماني، نظير دورها الفاعل في نشر ثقافة المشاركة السياسية تحقيقاً لمصلحة الوطن والمواطن، مبيناً أن التأهيل البرلماني للشباب هو حاجة وطنية بالغة الأهمية، ليكونوا شركاء في صناعة المستقبل عبر تحفيز طاقاتهم وتعزيز انتمائهم الوطني بتأصيل قيم المواطنة الصالحة التي تعزز دورهم في العمل العام، ما يجعل رؤيتهم منسجمة مع طموحات المستقبل لدولة الإمارات.

وأضاف الفلاسي أن دولة الإمارات تقف في مقدمة الدول التي رسخت آليات العمل المؤسسي وخاصّة في المجال البرلماني، وذلك بالرهان على الطاقات الشابة التي تمثّل الأساس الراسخ في حركة التطوير والتحديث لمسيرة النهضة الإماراتية على كافة المستويات، موضحاً أن برنامج «البرلمانيون الشباب» يضع نصب رؤيته مرتكزات ثابتة تتمثل في (الوطن ـ الشباب ـ المستقبل)، ليكون العمل البرلماني مختبراً للإبداع ولطاقات الشباب في برلمان المستقبل، ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ قيم العمل البرلماني في نفوس وعقول وسلوك الشباب، وتعزيز قدرتهم وأدائهم ومهاراتهم وثقافتهم السياسية التي تحفز طموحاتهم في مجال العمل البرلماني وفي بناء مستقبل الوطن.

تدريب

يُقدّم برنامج «البرلمانيون الشباب» الدعم للشباب البرلماني من خلال التدريب والاستشارات والتوجيه، وذلك عبر أجندات عملية، سواء بمعسكراته التدريبية، أو ورشات العمل، والأنشطة المختلفة التي تهدف إلى تأهيل الشباب سياسياً ودستورياً ومعرفياً وسلوكياً وقانونياً، وبالتالي تعزيز الثقافة البرلمانية لديهم التي تتمحور حول مهارات المشاركة السياسية والعمل في المؤسسة البرلمانية والتواصل مع العامة والإعلام، فضلاً عن الإدارة البرلمانية والموارد البشرية والبحوث العلمية البرلمانية الميدانية، وابتكار أدوات بحثية جديدة واختبار أفضل الممارسات والمشاركات في العمل الحكومي والبرلماني العالمي والاتصال والتواصل والقيادة، وتزويدهم بالأدوات والمعرفة اللازمة لأداء واجباتهم بكفاءة عالية للوصول إلى تعزيز أدائهم المؤسسي، والعمل على إعداد قادة من الشباب الإماراتي القادر على التغيير والتطوير في مجال العمل البرلماني.

وسيمنح البرنامج شهادات معتمدة للمشاركين يتم إصدارها بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة أكسفورد في بريطانيا، أقدم الجامعات على مستوى العالم بتميزها الأكاديمي وريادتها في البحث العلمي.

 جلسة 

ونظمت المؤسسة الاتحادية للشباب و مؤسسة وطني الإمارات، على هامش إطلاق البرنامج، جلسة نقاشية بعنوان «الشباب والعمل البرلماني في دولة الإمارات» شارك فيها حمد الرحومي النائب الأولى لرئيس المجلس الوطني للإعلام، والدكتورة هند العليلي عضو المجلس الوطني الاتحادي، وأدارها محمد الحسن من مؤسسة وطني الإمارات، وسلطت الضوء على تجربة المجلس الوطني للإعلام ودوره الرائد منذ 50 عاماً، متطرقة إلى أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها خلال نصف قرن.

وقال حمد الرحومي إن المجلس الوطني للإعلام صاحب قيام دولة الإمارات، وأن نهجه قائم على الشفافية والاحترام دون شخصنة الأمور، مشيراً إلى أن الطرح تحت قبة المجلس يتسم بكونه موضوعياً ورصيناً، معتبراً العلاقة بين المجلس والحكومة تكاملية.

وتحدث الرحومي مخاطباً الشباب قائلاً: عضو المجلس الوطني يمثل الدولة ولا يمثل الإمارة، وإن فوز العديد من الشباب بعضوية المجلس دلالة أكيدة على ارتفاع سقف وعي الشباب والمجتمع، مؤكداً أن العضو الناجح هو الذي يجتهد ويعمل بصورة مكثفة، موضحاً أن ما يراه أفراد المجتمع هو 10 % من عمل العضو والباقي غير مرئي، وزاد: هنا أقول ينبغي العمل وليس الاستعراض، كما نصح الشباب بالاقتراب من المواطنين؛ لأن القاعدة الشعبية مهمة للغاية، علاوة على تثقيف الذات، حاثاً إياهم على حضور جلسات المجلس ومعايشة واقع العمل البرلماني بكافة تفاصيله.

 وأفادت الدكتورة هند العليلي عضو المجلس الوطني، أن المجلس منذ تأسيسه كان حريصاً على استقطاب الفئات الشابة، انسجاماً مع توجهات الدولة الرامية إلى تمكين الشباب سياسياً وتأهيلهم للعمل البرلماني ومتطلباته، معتبرة تواجدها كعضو في المجلس تجربة وطنية متميزة، ناصحة المشاركين في الدورة الأولى لبرنامج «البرلمانيون الشباب» بتثقيف أنفسهم وقراءة الدستور وفهمه ليكونوا قادرين على المناقشة ومعرفة الحقوق والواجبات والأدوات المطلوبة لخوض هذا المجال، مشيرة إلى أن المتمكن والمتبصر في المجال يكون صوته دائماً أقوى.

ضرار بالهول: 330 متقدماً للمشاركة في البرنامج 

عبر ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، عن فخرهم بإطلاق برنامج "البرلمانيون الشباب “، كاشفاً عن إقبال كثيف على المشاركة، حيث تجاوز عدد المتقدمين 330 شاباً وشابة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس أهمية البرنامج الذي سيشارك في دورته الأولى 50 من الشباب الإماراتي منهم 25 شاباً و25 شابة، لافتاً إلى نيتهم قبول 100 في الدورة الثانية للبرنامج العام المقبل.

وقال: هناك شغف لدى الشباب لخوض معترك العمل البرلماني، مثمناً للمؤسسة الاتحادية للشباب دعمها ولأعضاء المجلس الوطني دورهم في إنجاح المشروع، مشيراً إلى أن دولة الإمارات في مقدمة الدول التي رسخت العمل المؤسسي، مراهنة على الطاقات الشابة وقدرتها وإمكانياتها.

طباعة Email