دبي العطاء تكشف عن إنجازاتها 2022 وتُسلط الضوء على خارطة الطريق المستقبلية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

استناداً إلى مكانتها العالمية الرائدة في قطاع التعليم على مدار 15 عاماً، قامت دبي العطاء، وهي مُنظمة مجتمع مدني مرتبطة رسمياً بإدارة الاتصالات العالمية التابعة للأمم المتحدة (UN DGC)، بخطوات ملموسة في عام 2022 والتي سرعت وتيرة جهودها الرامية إلى وضع التعليم والتعلُّم في صميم جهود التنمية البشرية من خلال نظام بيئي يعتمد نهج "مجتمع واحد".

حشد الدعم لإطار عمل تحويل التعليم العالمي

يتجسد نهج النظام البيئي لتحويل التعليم العالمي في "إطار عمل دبي العطاء لتحويل التعليم العالمي" والذي تم إطلاقه خلال القمة العالمية للحكومات 2022 والتي عقدت ضمن فعاليات معرض إكسبو 2020 دبي، حيث مثَّل إطار العمل أداةً مرجعية جوهرية للبلدان في المشاورات الوطنية لقمة تحويل التعليم التي عقدت على هامش الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تم تسليط الضوء عليه بشكل كبير في تقارير المشاورات الوطنية التي تضع الخطوط العريضة لخطط البلدان المختلفة لتحويل التعليم. بالإضافة إلى ذلك، ساهم إطار العمل في إثراء النقاشات العالمية وقدم حلولاً لتحويل التعليم من خلال تسليط الضوء عليه في ورقة المناقشة الخاصة بمسار العمل الثاني في قمة تحويل التعليم حول "التعلُّم ومهارات الحياة والعمل والتنمية المستدامة".

بالإضافة إلى ذلك، كشفت المؤسسة الإنسانية العالمية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها بالتعاون مع لجنة التعليم عن تقرير "إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب" في قمة تحويل التعليم التي نظمتها الأمم المتحدة ضمن الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويقدم التقرير التوصيات الأساسية لإعادة صياغة مشهد التعليم المُستخلصة من المناقشات والأفكار التي جرت مشاركتها خلال قمة ريوايرد (RewirEd Summit) والتى تم تنظيمها في إكسبو 2020 دبي، ويعرض التقرير ستة حلول ملموسة تشجع على اعتماد نهج نظام متعدد القطاعات لمواءمة التفكير والعمل من أجل مخرجات تعليم تحويلية ولإحراز التقدم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).

علاوة على ذلك، شددت دبي العطاء أيضاً خلال مشاركتها في مؤتمر الأطراف (COP27) الذي عُقد في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، على الدور المحوري لقطاع التعليم في معالجة تغيُّر المُناخ والدعوة إلى إدراج التعليم في كل أجندات العمل للدورات القادمة من مؤتمر الأطراف في المستقبل وذلك من أجل الوفاء بالوعود لمستقبل مستدام للبشرية جمعاء. ومن خلال مشاركتها في الجلسات رفيعة المستوى، سلَّطت المؤسسة الضوء على أهمية دمج التعليم والمُناخ في أجندات العمل الوطنية لتحقيق هدف تحويل التعليم عالمياً. 

فضلاً عن ذلك، سلطت دبي العطاء الضوء على التزامها الراسخ بتعزيز وإعطاء الأولوية لتنمية الطفولة المبكرة وذلك خلال مشاركتها في المؤتمر العالمي للرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة بوصفها شريكاً رئيسياً في صياغة أجندة العمل العالمية لتنمية الطفولة المبكرة. وفي إطار هذه الفعالية التي عُقدت في العاصمة الأوزباكستانية طشقند في نوفمبر الماضي، شاركت دبي العطاء في سلسلة من الجلسات والاجتماعات رفيعة المستوى. وقد تُوِّجت هذه الفعالية بإطلاق إعلان طشقند حول الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المُبكرة، حيث شكل إعلان دبي حول تنمية الطفولة المُبكرة الذي أطلقته دبي العطاء بالشراكة مع اليونيسف ووزارة الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات إحدى اللبنات الأساسية لإعلان طشقند. 

كما اختتمت دبي العطاء مشاركتها في إكسبو 2020 دبي حيث استقطب جناحها 246,720 زائراً من كل الفئات العمرية ومختلف الجنسيات على مدار الأشهر الستة للمعرض.

تعليقاً على إنجازات دبي العطاء في عام 2022، قال سعادة الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة دبي العطاء: "لطالما كان التعليم المحرك الرئيسي لتقدم البشرية وازدهارها. واليوم، تتجلَّى أهمية التعليم على نحو غير مسبوق لحل الأزمات المتعددة والمُعقَّدة والمتداخلة التي تواجه البشرية. وقد كانت هذه رسالة دبي العطاء المحورية للعالم أجمع خلال جميع مشاركاتها في عام 2022. وعلينا أن ندرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن التعليم هو حلقة الوصل بين أهداف التنمية المُستدامة، ويجب النظر إليه بوصفه القاسم المشترك بين جميع أجنداتنا للتنمية من أجل البشرية والكوكب. وبينما نمضي قدماً، ستواصل دبي العطاء حشد الجهود لتحويل التعليم باعتباره عامل تغيير من أجل تحقيق التنمية المُستدامة لمجتمعاتنا وأنظمتنا الاقتصادية".

علاوة على ذلك، ساهم إعلان ريوايرد العالمي حول الاتصال من أجل التعليم، الذي كشفت عنه دبي العطاء واليونسكو في قمة ريوايرد والتي عقدت ضمن فعاليات إكسبو2020 دبي، بشكل كبير في صياغة خطط وحلول التحوُّل الرقمي، من خلال عمله كدليل لمسار العمل رقم 4 لقمة تحويل التعليم حول "التعلم والتحول الرقمي". وما يزال العمل جارياً منذ كشف النقاب عن هذا الإعلان ليكون الركيزة الأساسية للتعاون والعمل الجماعي، وقد أصبحت دبي العطاء الآن طرفاً في المناقشات مع اليونسكو وغيرها من الأطراف المعنية لتفعيل الإعلان حيث من المقرر أن يبدأ ذلك في عام 2023.

من المستندات الأخرى التي ثبتت أهميتها وجرى مشاركتها مع أمانة قمة تحويل التعليم ومسؤولي مسارات العمل "ملف أدلة دبي العطاء"، الذي جمع أكثر من 65 مشروع بحثي وتقييمي بدعم من دبي العطاء على مدى السنوات الـ 15 الماضية، لإثراء المناقشات العالمية والتخطيط واتخاذ القرار بشأن كل مسار من مسارات العمل الخمسة لقمة تحويل التعليم.

علاوة على ذلك، فمن خلال التمويل المتسارع لتجارب تغيير الأنظمة، مكَّنت دبي العطاء شركاءها من التجريب واستعراض الحلول المُبتكرة لإعادة صياغة مشهد التعليم ونُظُمه من خلال النُّهُج المتمحورة حول البشرية والكوكب. ونشرت دبي العطاء قصص النجاح والدروس المُستفادة والابتكارات المُستقاة من مجموع خبراتها عبر مشاركاتها على المستويات الإقليمية والعالمية، ومن ثم تمكَّنت من الاستمرار في إحراز التقدم في أجندة التعليم العالمي من خلال الإسهام في تقديم الأدوات والحلول القائمة على الأدلة وتحسين نتائج التعلُّم والأنظمة التعليمية. 

تشجيع الأفراد والمنظمات في الإمارات على إحداث تأثير جماعي

 أطلقت دبي العطاء بالتعاون مع المؤلف الحائز على جوائز فلافيل مونتيرو في يوم الأغذية العالمي الذي يحتفى به في 16 أكتوبر من كل عام، مبادرة "وجبة. تغذية. تعليم" لجمع التبرعات بهدف دعم تعليم الأطفال المحرومين في جميع أنحاء العالم. وقدمت هذه المبادرة للمجتمع الإماراتي الفرصة للاستمتاع بسبعة أطباق فريدة مُحضرة من قبل 7 من الطهاة المعروفين من 7 مطاعم من مختلف أنحاء الإمارات، وقد تم تخصيص ريع هذه المبادرة لصالح برامج التغذية المدرسية التابعة لدبي العطاء.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت دبي العطاء على مدار العام زيادة في التبرعات والدعم المُقدم من المجتمع، بما في ذلك المشاريع الصغيرة والمؤسسات الكبرى، التي تراوحت بين القطاعات المختلفة مثل: قطاع المأكولات والمشروبات، والبيع بالتجزئة، والتعليم، والأزياء والموضة، والرياضة، والخدمات المالية، والتجارة الإلكترونية.

وتعبيراً عن التضامن مع الأسر المُتضررة من الفيضانات في باكستان، أطلقت كلٌّ من دبي العطاء والهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الشارقة الخيرية مبادرة "نحن معكم" التطوعية في سبتمبر بالتنسيق الوثيق مع وزارة تنمية المجتمع ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات وبدعمٍ من تسع منظمات إنسانية أخرى في الإمارات. حظيت المبادرة التي أُطلقت في أبوظبي ودبي والشارقة معاً بمشاركة مئات المتطوعين من الإمارات السبعة الذين قاموا بتعبئة 1,200 طن من المواد الغذائية والمُستلزمات الصحية ومستلزمات النظافة العامة بما في ذلك 30,000 حزمة غذائية لتقديم الإغاثة الطارئة للأفراد المتضررين.

بالإضافة إلى ذلك، استضافت دبي العطاء أيضاً ثلاث نسخ من مبادرة "التطوع في الإمارات"، وهي مبادرة محلية للتطوع تحث أفراد المجتمع في دولة الإمارات طوال العام على التبرع بوقتهم دعماً لقضية التعليم. وشهد برنامج المشاركة المجتمعية مشاركة مئات المتطوعين الذين عملوا على تحسين بيئة التعليم في المدارس الثلاثة التالية: مدرسة التفوق في الشارقة، والمدرسة الأهلية الخيرية للبنين في دبي، والمدرسة الأهلية الخيرية الخاصة للبنات فرع الناصرية في الشارقة، كما وسعَّت دبي العطاء نطاق دعمها ليشمل مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تقديم قطع الأثاث الضرورية المضادة للبكتيريا لتعزيز سلامة الطلاب وصحتهم وعافيتهم.

إشادات عالمية بجهودها الإنسانية الخيرية

حصلت دبي العطاء على "جائزة البطل العالمي" من مؤسسة مساحة للقراء (Room to Read) لجهودها في مناصرة محو الأمية والمساواة بين الجنسين في التعليم، كما حصلت دبي العطاء أيضاً على"الجائزة الإنسانية" في حفل جوائز المهرجانات العربية العالمية المُميَّزة (DIAFA) عام 2022، تقديراً لجهوها في مجال العمل الإنساني لدعم الأطفال والشباب للحصول على التعليم السليم.

وضع خارطة الطريق للمستقبل

ستواصل دبي العطاء دعم دور أنظمة التعليم المحوَّلة في دفع عجلة التقدم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال ترسيخ التعليم والتعلم في صميم استراتيجيات التنمية البشرية، لقيادة مستقبل مستدام ومزدهر للبشرية والكوكب. لذلك، مهدت إنجازات المؤسسة لعام 2022 الطريق لدورها البارز ومكانتها الرائدة في المناقشات العالمية التي تركز على ربط التعليم بالأولويات العالمية الأخرى. وتم مؤخراً اختيار دبي العطاء كشريك تعليمي لمؤتمر الأطراف (COP28)، حيث ستعمل على تعزيز دور التعليم العالمي في جدول أعمال المؤتمر.

طباعة Email