ممارسات مستدامة لمواجهة «التغير المناخي» في أبوظبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتزم هيئة البيئة-أبوظبي ضمن خطتها البيئية المئوية عام 2071 أن تصنع فارقاً حيوياً في ما يخص التغير المناخي، بالتعاون مع شركائها في الإمارة من خلال تبني 5 ممارسات مستدامة لمواجهة آثاره.

وأوضحت الهيئة أن أولى هذه الممارسات تتمثل في تأسيس «شبكة التغير المناخي» المتكاملة لتنسيق جهود القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، وذلك تلبية للمتطلبات الوطنية والعالمية ووضع المستهدفات والاستراتيجيات والسياسات بالاعتماد على منظومة متكاملة لمواجهة آثار تغير المناخ، بما يشمل البيانات والقياس والإبداع والتحقق والبحوث والتخطيط المبني على المعرفة.

وتؤكد الهيئة ضمن خطتها أن ثاني هذه المساعي يستند إلى المرونة في التطبيق من خلال «الهوية البيئية» لكل فرد ومؤسسة وقطاع، تتضمن القياس الفوري للبصمة البيئية عبر منظومة رقمية تغذي قاعدة بيانات ضخمة، بهدف دعم صنع القرار المبني على المعرفة ومعايير البصمة البيئية المستدامة ومحفزات لتحقيقها، ومساعد آلي تابع للمنظومة يعزز توعية الأفراد والمؤسسات بالأرقام اليومية والممارسات والحلول اللازم اتباعها.

استثمار مستدام

وأشارت الهيئة إلى أن الممارسات المستدامة تحتاج إلى استثمار مستدام، وهذا ما يتمثل في ثالث الممارسات التي تعتزم الهيئة مع شركائها إرساءها من خلال مشروع «تخزين الكربون»، وهو نظام استثماري للتكنولوجيا الخاصة بتحقيق الانبعاثات السالبة للوصول إلى الحياد الكربوني، وتطبيق الحلول الإنشائية والهندسية الرائدة، التي ستسهم في الحفاظ على الموائل الطبيعية، وتبني الحلول التكنولوجية لامتصاص الكربون، كالغابات الاصطناعية أو التحويل المستدام للانبعاثات الكربونية إلي منتجات نافعة.

وفي ما يتعلق برابع هذه الممارسات، أوضحت الهيئة أن ديمومة تحقيق البصمة البيئية تحتاج إلى «الإدارة الاستباقية للانبعاثات»، حيث ستعمل الهيئة مع شركائها على ابتكار نظام للمعلومات والبيانات والمعرفة المناخية لأبوظبي، يهدف إلى دعم البحث العلمي والتنبؤ بتداعيات التغير المناخي، ويعتمد على أطر تحليل متقدمة لبيانات الانبعاثات مبنية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لوضع خطط استباقية لجميع القطاعات لأية آثار متعلقة بالتغير المناخي.

وأكدت الهيئة أن التكيف مع الحرارة مستقبلاً أمر يحتاج إلي مرونة في التعاطي معه، وبناءً عليه أشار التقرير البيئي الصادر عن الهيئة إلى أنها تعتزم إنشاء «مركز عالمي وقدرات إماراتية» ضمن خامس الممارسات المستدامة، للمساهمة في خفض درجات الحرارة من خلال استكشاف واستخدام العلوم الهندسية والطبيعية والتكنولوجيا المتطورة في التبريد، والمساهمة في إصلاح طبقة الأوزون، وبناءً عليه سيتم ضمان مرونة المخططات التنموية للإمارة على مستوى القطاعات، ما يقوي الدور القيادي لأبوظبي في مجال مواجهة التغير المناخي، وتفعيل إدارة متقدمة للمخاطر في القطاعات المختلفة، وتقدير مستوى الهشاشة من خلال التخطيط الشمولي لهذه القطاعات لتقليل المخاطر، واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة لتحسين القدرة على مواجهة التغير المناخي.

حيادية الكربون

وذكر التقرير الصادر عن الهيئة أن دولة الإمارات أعلنت هدفها نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وعالمياً يجب تحقيق حيادية الكربون بحلول عام 2070 لضمان عدم ارتفاع الحرارة بأكثر من درجتين مئويتين، كما أن تحقيقها بحلول عام 2050 سيضمن عدم ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية، وأشار التقرير إلى أن موجات الجفاف الناتجة عن تغير المناخ تهدد بانخفاض الإنتاج الزراعي بـ 20 % بحلول عام 2080، كما سيشكل تغير المناخ الخطر العالمي الأول على صحة الإنسان في القرن الحادي والعشرين؛ نظراً لآثاره في زيادة الأمراض.

طباعة Email