توفير قوة خضراء تتصدى للتغيّر المناخي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تملك دولة الإمارات العربية المتحدة إرثاً من الاستدامة كان رائده المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، إذ جسدت رؤيته التنمية المستدامة لاقتصادنا ولمجتمعنا وللبيئة التي نعيش فيها، وأسهمت رؤيته في مد جسور من العمل المتواصل لربط رؤية الإمارات وتوجهاتها المستدامة بهذا الإرث العتيد. ومن خلال هذه النظرة الاستباقية، عملت الهيئات الدوائر الحكومية في أبوظبي .

وعلى رأسها هيئة البيئة في أبوظبي على توفير قوة خضراء تتصدى للتغير المناخي، وتعتزم الهيئة تحفيز الاستثمارات والبنية التحتية والمنشآت العمرانية الخضراء لتكون أبوظبي العاصمة الأفضل عالمياً في الحفاظ على البيئة بحلول المئوية البيئية 2071، من خلال تصاميم ومنشآت عمرانية قابلة للطفو فوق الماء أو تحاكي الغابات الطبيعية والخلايا الحية .

والتي تمكن من ابتكار مبانٍ حيوية تجدد غطاءها، وتتنفس ثاني أكسيد الكربون وملوثات الهواء في الجو وتحولهم إلى مخرجات نافعة، وتتأقلم وتستجيب للظروف المناخية، وتنتج الطاقة من الحركة والتيارات الهوائية والغازات حولها.

ومجمعات تتكون من ممرات ومساحات وأماكن عامة على شكل طبقات ترتفع لتشكل غابات طافية تقلل التنقل والتوزيع، ويتم تصنيعها من المواد الصديقة للبيئة، ومغطاة بالأنواع النباتية المحلية والمهددة والتي لها قدرة أكبر في امتصاص الانبعاثات والملوثات أو ذات قيمة للتنوع البيولوجي.

حوكمة خضراء

وتتجلى «استراتيجية أبوظبي الخضراء» في حوكمة الاقتصاد الأخضر التشاركي عبر جميع القطاعات، والتعاون والتكامل من خلال جرد شامل لأصول الاقتصاد الأخضر ورأس المال الطبيعي وخدمات النظم البيئية وتحديد قيمتها للإنسان والاقتصاد والطبيعة.

ومن ثم استكشاف فرص التحسين ووضع الأهداف الطموحة وتحديد مسارات التحول والالتزامات والشراكات الفاعلة، مع ضمان المشاركة المجتمعية ودمج مبادئ الاقتصاد الأخضر ورأس المال الطبيعي وتبني الحلول القائمة على الطبيعة في مختلف القطاعات.

ثقافة مستقبلية

ومن خلال تفعيل مبدأ التشاركية مع الجهات المعنية، في دعم التوجهات المستقبلية للاقتصادات المستدامة في إمارة أبوظبي، سيتم التعاون في الرصد والبحث ومن ثم اكتشاف فرص لتطبيق البنية التحتية الخضراء والزرقاء في الإمارة، وإعداد خرائط رقمية لصنع القرار، ودمج اعتبارات هذه البنية في السياسات والخطط مع غيرها من القطاعات الحيوية.

وفي الأماكن الحكومية والعامة، وتشجيع تبنيها في الأحياء السكنية من خلال ترسيخ ثقافة وتوفير الأدوات التي من شأنها تسهيل ممارسات التصميم والبناء بما يتماشى مع الظروف المحلية، واستخدام المساكن المطبقة للبنية التحتية الخضراء كنماذج للاختبار وتوفير البيانات والمخرجات لدعم صنع القرارات الصحيحة.

نموذج إماراتي

وفي إطار السعي للحد من النفايات والانبعاثات، تعتزم أبوظبي تطوير أحياء ومبانٍ مجهزة بالشبكات والتكنولوجيا اللازمة لتوليد الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون وتحويل الخطوات أيضاً إلى طاقة، لاعتماد نموذج إماراتي للبيوت الذكية الصديقة للبيئة، التي سيتم تصميمها وبناؤها بمراعاة الطبيعة.

ومن المواد القابلة لإعادة التدوير، واعتماد النقل الذكي للنفايات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الزراعة والاستقلال في إنتاج الطاقة، حيث تشير الدراسات أنه من المتوقع أن يزداد توليد النفايات بنسبة 60 % تقريباً بحلول عام 2050.

طباعة Email