المهمة تنطلق منتصف فبراير المقبل

25 تجربة لسلطان النيادي في «طموح زايد 2»

ت + ت - الحجم الطبيعي

يجري سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي خلال مهمته «طموح زايد 2»، التي من المقرر انطلاقها منتصف فبراير المقبل، نحو 25 تجربة علمية، على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك خلال فترة المهمة والتي تمتد لـ 6 أشهر، والتي يشارك فيها مع رواد من مختلف وكالات الفضاء العالمية، وسيتم إجراؤها لأول مرة حيث ستوفر نتائج قيمة للمجتمع العلمي، فيما سيتم تسجيلها باسم الإمارات.

دراسات علمية

واستعداداً للمهمة التي تأتي ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، تلقى النيادي مجموعة كبيرة من الدورات التدريبية بلغ عددها حتى يوليو الماضي أكثر من 90 دورة، ووصل عدد ساعاتها إلى أكثر من 1400 ساعة، فيما من بين أهمها والتي ستساعده على إجراء التجارب العلمية الموكلة إليه، تدريبات درس خلالها مختلف العلوم والمعارف ذات العلاقة بمهمته، مثل علوم الديناميكا الهوائية والفيزياء ووظائف الأعضاء، وأساليب متابعة سفن الفضاء، ودراسة كيفية عمل محركات الصواريخ وميكانيكا الطيران، والاطلاع على علوم مختلفة أخرى، مثل الجيولوجيا التي تساعده في التعرف إلى طبيعة سطح القمر، وغيرها من الأمور ذات الصلة المعرفية.

وتعد محطة الفضاء الدولية مختبراً علمياً لبحوث الجاذبية وبيئة الفضاء، ويجري أفراد طاقمها من الجنسيات كافة، تجارب تشمل ميادين مختلفة تهم البشرية، ومنها علوم الأحياء والفيزياء والفلك والأرصاد الجوية، وطب الفضاء، وتعد من أهم المشروعات الدولية في مجال الفضاء، وأكبر قمر صناعي مأهول في مدار الأرض المنخفض.

تدريبات مكثفة

وتأهيلاً للتعامل مع أقسام المحطة الدولية باحترافية، وتنفيذ مختلف المهام اليومية، حصل النيادي على «شارة رواد الفضاء» من مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا، بعد إتمام تدريباته العامة التي استمرت أكثر من 20 شهراً، كما حصل على رخصة «اختصاصي» في مركز الرواد الأوروبي «إيسا» وتحضيراً للمهمة المرتقبة، أجرى النيادي تدريبات مكثفة متقدمة أخرى في وكالات فضاء عالمية، مثل التدريب بمدينة النجوم في موسكو التابعة لوكالة الفضاء الروسية روسكوزموس، والوكالة الأوروبية «إيسا»، واليابانية «جاكسا» والكندية «سيسا»، وكولن في ألمانيا وغيرها.

وخاض النيادي برنامجاً تدريبياً بجميع أقسام ووحدات محطة الفضاء الدولية، للتدرب على كيفية استخدام الأجهزة والمعدات الموجودة داخلها، وتدريبات على الحالات الطارئة، التي قد تحدث على متن المحطة الدولية، من بينها حالات الحريق، وانخفاض مستوى الضغط، وتسرب غاز الأمونيا، إضافة إلى تدريبات النجاة في حال الهبوط الاضطراري للكبسولة في غابة شديدة البرودة.

تشغيل المحطة

وشملت برامج التدرب، ارتداء بدلة الفضاء التي يصل وزنها إلى 10 كيلوغرامات وعلى كيفية ارتدائها في بيئة منعدمة الجاذبية، وتدريبات في مختبر الطفو المحايد، وتقييم حول استخدام بدلة السير في الفضاء، وصيانة محطة الفضاء الدولية، وإنقاذ رواد الفضاء في حالات الطوارئ، فيما أكمل حصصاً نظرية وتدريبات عملية على طائرة T-38، وتدريبات للتعرف على وحدة كولومبوس على متن المحطة.

وأفرز برنامج الإمارات للفضاء فريقاً وطنياً يتكون من 4 رواد فضاء، تم تأهيلهم وتدريبهم بشكل احترافي ومتقدم، حيث تم اختيار رائد الفضاء سلطان النيادي ضمن المهمة الجديدة النوعية طويلة الأمد، التي تم إعدادهم لها بشكل حثيث في مركز جونسون للفضاء التابع لـوكالة «ناسا» بهدف تطوير إمكانات رواد الفضاء الإماراتيين وقدراتهم حتى يصبحوا «مشغلين» لمحطة الفضاء الدولية.

طباعة Email