الإمارات تستضيف مجالس المستقبل العالمية أكتوبر المقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة النسخة القادمة من اجتماعات "مجالس المستقبل العالمية" في أكتوبر 2023، وذلك في إطار حرص دولة الإمارات على دعم الجهود المبذولة لدراسة واستشراف المستقبل في عدد من القطاعات الحيوية والتنموية، وتبادل الخبرات والتجارب وإيجاد حلول مناسبة لكافة الموضوعات التي تأخذ حيزاً كبيراً من الأهمية على المستوى الدولي، بما في ذلك الاستدامة البيئية والتنموية وتعزيز الجاهزية للمستقبل.

جاء الإعلان عن ذلك ضمن اتفاقية الشراكة والتي تم توقيعها مع منتدى الاقتصاد العالمي المنعقد في سويسرا، حيث وقع الاتفاقية سعادة عبدالله لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، المدير العام لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، ممثلاً حكومة دولة الإمارات، وسعدية زهيدي المديرة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي ممثلاً المنتدى، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات والمسؤولين الحكوميين وصانعي القرار. 

وتستضيف النسخة القادمة من مجالس المستقبل العالمية أكثر من 500 خبير عالمي ومفكر، علاوة على مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات الدولية والأكاديميين لوضع خطط المستقبل والتي تحدد توجهات "دافوس" 2024.

وتستهدف الاتفاقية تعزيز الشراكة مع المنتدى في سبيل ترسيخ مبادئ الحوار والتنسيق على المستوى الدولي، بما يساهم في تحقيق مستقبل أفضل للبشرية جمعاء، حيث تواصل دولة الإمارات مساعيها في دعم عملية الاتصال والتعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة وغيرها من الشركات والجهات المعنية، لتفعيل المنصات المشتركة والتي تستهدف بناء القدرات وتدريب المهارات من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية متكاملة ضمن كافة القطاعات الحيوية.

منصة عالمية  
وتُعد المجالس منصة عالمية تعقد سنوياً وتجمع نخبة من العلماء والمفكرين وقادة المستقبل ويستهدف تبادل المعارف، وتصميم الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات المستقبل، عبر حوار مفتوح يجمع بين علماء ومفكرين وباحثين في المستقبل وقطاعاته وآفاقه وتصوراته.
 وتعكس استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وتوجيهات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في ترسيخ قيم التعاون المشترك والتركيز على أهمية تضافر الجهود لتعزيز فرص التنمية والتعاون بين مختلف دول العالم، استعداداً للمستقبل.

وفي هذا الإطار قال سعادة عبدالله لوتاه: "إن التعاون بين حكومة دولة الإمارات ومنتدى الاقتصاد العالمي - دافوس، ليس الأول من نوعه، حيث كانت دولة الإمارات قد وقّعت في عام 2016، اتفاقية مع المنتدى بشأن استضافة النسخ الأربع من الاجتماعات السنوية. واليوم تستكمل دولة الإمارات جهودها في تعزيز لغة الحوار وترسيخ مفاهيم التعاون والتلاقي حول كافة القضايا الشائكة والموضوعات المحورية في العالم، عبر استضافتها مجالس المستقبل العالمية في نسختها التالية في نوفمبر 2023 بإمارة دبي". 

مركز عالمي للمستقب 
وشدد سعادة لوتاه على حرص دولة الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة، على تعزيز دورها الريادي كلاعب أساسي على الساحة العالمية وشريك رئيسي في صنع القرار، وتوحيد الجهود والشراكات العالمية، عبر استضافة منصة عالمية قادرة على تحليل التوجهات المستقبلية وتحديد التحديات والفرص المستقبلية المحتملة.

وأضاف: "لقد أصبحت مجالس المستقبل العالمية مساهماً فاعلاً في نشر المعرفة حول العالم، وتصميم الحلول المبتكرة لتحديات المستقبل، حيث يجتمع الخبراء والمفكرون وصناع القرار من حول العالم في دولة الإمارات لبحث آليات التكيّف مع التغييرات الجذرية والمتسارعة التي تشهدها الاقتصادات والمجتمعات العالمية، واستشراف المستقبل في مختلف مكوناته المحتملة عبر إيجاد الحلول والأدوات المناسبة في كل المجالات".

من جانبه، قال البروفيسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي: "تعد دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً رئيساً لمنتدى الاقتصاد العالمي، انطلاقاً من حرصها على تغليب الحوار وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات التي تواجه العالم اليوم، والتي تحتاج إلى تضافر الجهود في سبيل إحداث تغيير إيجابي مستدام".

وأعرب شواب عن سعادته بالشراكة التي جمعت المنتدى ودولة الإمارات العربية المتحدة حول استضافة النسخة القادمة من اجتماعات "مجالس المستقبل العالمية" في أكتوبر 2023.

ويشارك في الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية مستشرفي المستقبل وخبراء من عشرات الدول حول العالم، حيث يجتمعون في عدد من الجلسات التي تبحث آفاق القطاعات الحيوية، وترسم خريطة نموها المستقبلي.

وتهدف مجالس المستقبل العالمية إلى بحث مستقبل القطاعات الاستراتيجية، ورسم الرؤى والخطط المستقبلية المتكاملة، كما تبحث المجالس مجموعة من الحلول والأفكار لتخطي العقبات والأزمات الحالية والمحتملة ضمن مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا، والتحولات الجيوسياسية، والبنية التحتية، والصحة والمجتمع والثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

طباعة Email