متخصصون لـ « البيان »:

العلاقات الإماراتية الكورية تشهد تطوراً نوعياً

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد نخبة من المتخصصين على أن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية تشهد تطوراً نوعياً في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية بفضل حرص قيادتي البلدين الصديقين على دعمها وتطويرها وتحقيق الشراكة الكاملة خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وليس هذا فحسب، إذ إن لقيادتي البلدين جهوداً رائدة وحثيثة للارتقاء بمسار العلاقات في جميع المجالات، إلى جانب توافق الرؤى إزاء مجمل القضايا الإقليمية أو الدولية، والإدراك التام لطبيعة المصالح المشتركة.

تعزيز الشراكة

وفي هذا الإطار، قال الدكتور علي الأحبابي، مدير مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة: «يزور رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تأتي هذه الزيارة الرسمية ضمن إطار تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، تجمع بين الإمارات وكوريا الجنوبية علاقات استثنائية تقوم على المصالح المشتركة الساعية لتعزيز أواصر التعاون المشترك في شتى المجالات.

ومن المهم الإشارة إلى أن العلاقات الإماراتية مع كوريا الجنوبية تعود إلى عام 1980، ولذلك تصب هذه الزيارة الرسمية ضمن جهود البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.

ولا يقتصر التعاون بين الإمارات وكوريا على الجانب السياسي والدبلوماسي فقط، بل يمتد ليشمل جوانب أخرى مختلفة كالتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والتعاون في مجالات الطاقة والصحة والتعليم، وتمثل دبلوماسية العلوم جانباً مهماً من جوانب التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، فيعتبر مشروع براكة النووي السلمي تتويجاً مشتركاً لعمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وبذلك تدخل العلاقات الثنائية مرحلة جديدة لمزيد من التنسيق والعمل المشترك ضمن مجالات أخرى مثل التعليم، الفضاء والدفاع».

تطوير العلاقات

من جهته، قال الباحث الإماراتي الدكتور حمد بن صراي، أستاذ التاريخ بجامعة الإمارات: «إن قيادة دولة الإمارات لها رؤيتها الاستثنائية في إقامة علاقات متميزة مع دول العالم المؤثرة ومنها كوريا الجنوبية والزيارات المتبادلة والمتعددة التي تمت على مستوى القادة والمسؤولين رفيعي المستوى بين الجانبين لعبت دوراً مهماً وسامياً في توطيد وتقوية العلاقات، وتبادلاً واسعاً للزيارات بين كبار المسؤولين، في إطار سعي البلدين إلى تطوير العلاقات وتعزيز التعاون المشترك في كل المجالات، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية».

ولفت إلى أن التقارب الثقافي والتعاون في المجالات الأكاديمية والبحث العلمي بين البلدين الصديقين يعزز علاقات الصداقة، وتطورت العلاقات إلى مستوى أعلى مع عقد مشروع «براكة» لإنشاء محطة الطاقة النووية.

نموذج متميز

بدوره، أوضح الدكتور علي سعيد الكعبي، مستشار بجامعة الإمارات أن دولة الإمارات وكوريا الجنوبية تقدمان وباقتدار نموذجاً متميزاً للعلاقات بين البلدين.

وأضاف: «وهو نموذج قائم على التعاون الدولي في التنمية، والتطوير ومواجهة التحديات، كما عزز نجاح العلاقات بين الدولتين عدد من الشراكات والمنفعة المتبادلة، والتي ساهمت في دفع تقدم العمل المشترك بينهما ومواصلته بما يخدم مصلحة وتطلعات الشعبين في مجال التنمية والاستقرار».

مشيراً إلى أن جامعة الإمارات ترتبط بعلاقة بحثية مع مؤسسات ومراكز بحثية في كوريا الجنوبية، وهذا يدخل في دائرة سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجال العلمي والأبحاث بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

طباعة Email