كشف مون بيونج جون القنصل العام لجمهورية كوريا الجنوبية في دبي، لـ«البيان»، أن هناك شراكة ثنائية على نطاق واسع بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة ومنها المجالات التعليمية والتدريبية، وأيضاً التبادل الأكاديمي، مشيراً إلى أن الفضل في التطور النوعي الذي شهدته العلاقات الثنائية بين الإمارات وبلاده يعود إلى حرص القيادة في البلدين على دعم هذه العلاقات وتطويرها.

وأكد أن التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، يمتاز بصلابته، وتعدد أوجهه، كما أشار إلى قوة روابط الصداقة والرؤى المستقبلية المشتركة التي تجمع البلدين.

وقال إن هذا التعاون يأخذ منحى تصاعدياً ويصب في ترسيخ أفضل الممارسات الداعمة لجهود البلدين للنهوض بقواعد وأسس وممارسات التعليم التي ترسم آفاق مستقبل أفضل لطلاب البلدين.

وأشار إلى أن هناك 3 جامعات إماراتية تدرس اللغة الكورية للطلبة وهي: جامعة زايد وجامعة عجمان اللتان تقدمان حصصاً لتعليم اللغة الكورية بالتعاون مع معهد الملك «سيجونغ» بدبي، بالإضافة إلى جامعة الإمارات التي تضم قسماً خاصاً لدراسة اللغة الكورية، لافتاً إلى أن عدداً من الجامعات الكورية تستضيف سنوياً طلبة إماراتيين للدراسة بها.

بالإضافة إلى وجود العديد من الأكاديميين الكوريين الذين يعملون في جامعات مختلفة بالدولة، مؤكداً أن جمهورية كوريا تبذل جهوداً متواصلة لتوسيع التبادل المعرفي والثقافي والرياضي بين شباب البلدين.

روابط الصداقة

وأضاف إن حوالي 50 متطوعاً كورياً كانوا من ضمن فريق المتطوعين بجناح كوريا الجنوبية بـ«إكسبو 2020 دبي» من طلبة الجامعات الكورية، وأكد أنهم اكتسبوا من خلال مشاركتهم في هذا الحدث الضخم، خبرات مختلفة ومتنوعة وتعرفوا على ثقافات جديدة. وأوضح أن خطط التعاون بين البلدين الصديقين تشمل 10 برامج من ضمنها: العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الزراعية، بما في ذلك الزراعة الذكية والتعليم والسياحة والملكية الفكرية، وبراءات الاختراع بشكل خاص.

تعاون

وقال إن كوريا الجنوبية وقعت سابقاً مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات ، متمثلة من خلال وزارة التربية والتعليم، ووزارة التجارة والصناعة والطاقة بجمهورية كوريا، وذلك بشأن التعاون في مجالات التعليم المتعلقة بالإلكترونيات الدقيقة وأشباه الموصلات. وأكد تنامي العلاقات بين البلدين في العقد الماضي بشكل كبير ووصلت إلى الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.

ولعل ما يؤكد متانة العلاقات هو الزيارات الرسمية بين القيادة في البلدين، علاوة على زيادة حجم التبادل التجاري والتقارب الثقافي والتعاون في المجالات الأكاديمية والبحث العلمي، ومشاركة الخبرات الكورية نظيرتها الإماراتية في أحد أهم المشروعات العملاقة في الدولة وهو مشروع «براكة» لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وأشار جون إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية بدأت في عام 1980 ومرت بتطور عبر عقود، إلى أن وصلت إلى إقامة الشراكة الاستراتيجية في عام 2009، حيث تعززت علاقات الصداقة بين البلدين والتعاون فيما بينهما، وتطورت إلى مستوى أعلى وتوسعت آفاق التعاون بين البلدين إلى مجالات الدفاع والرعاية الصحية والثقافة والإدارة الحكومية والفضاء.

بالإضافة إلى المجالات التقليدية مثل الطاقة وبناء المحطات. ونوه بأن عدد الجالية الكورية الجنوبية في الإمارات يبلغ 10 آلاف، وتضم مدينة دبي منهم 5 آلاف كوري جنوبي يعيشون ويعملون على أرضها في مختلف القطاعات التخصصية مثل الهندسة والقطاع اللوجستي، وينعمون بالأمن والأمان على أرض الإمارات. وأوضح أنه في عام 2000 كان عدد الجالية الكورية الجنوبية في دبي لا يتجاوز 250 فرداً، وتضاعف الآن ليصل إلى 5 آلاف فرد، ويزور دبي سنوياً نحو 200 ألف كوري جنوبي.

وأفاد القنصل العام لجمهورية كوريا الجنوبية بأن عدد الزائرين الإماراتيين لبلاده يصل حوالي 11 ألف زائر سنوياً، لافتاً إلى أن التنسيق جار لاستقطاب السائحين والمستثمرين الإماراتيين ورفع هذا العدد قريباً، بالإضافة إلى العديد من الخطط التجارية بين البلدين.