امتاز التعاون الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية، بالصلابة وتعدد الأوجه، حيث تجمع البلدين روابط صداقة ورؤى مستقبلية واحدة.

وهذا التعاون أخذ منحى تصاعدياً، صب في ترسيخ أفضل الممارسات الداعمة لجهود البلدين للنهوض بقواعد وأسس وممارسات التعليم التي ترسم آفاق مستقبل أفضل للطلبة. وتحرص الإمارات في إطار مساعيها لتطوير وتحديث نظامها التربوي والتعليمي على تعزيز التعاون مع الدول المتقدمة ومنها جمهورية كوريا الجنوبية.

وشهدت العلاقات الثنائية تبادل الخبرات والتجارب والقيام بمشاريع بحثية مشتركة لتطوير منظومة التعليم، ومواكبة مرحلة التحول والتطور النوعي التي يشهدها النظام التعليمي في الإمارات في ظل الخطوات الراسخة نحو التعلم الذكي. ويعتبر التعاون التعليمي والثقافي أحد أهم مجالات التعاون بين الدولتين.

وهناك العديد من الجمعيات والمراكز الثقافية والتعليمية التي تسهم بدور مهم في تعزيز التعاون في هذا الجانب، وأهمها جمعية الصداقة «الإماراتية - الكورية» بأبوظبي، والتي تم إطلاقها في أبريل 2012 بهدف تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، وبناء جسور التواصل الفكري والثقافي عن طريق عمل البرامج والفعاليات المشتركة.

وتسعى الجمعية إلى تشجيع المواطنين على تنظيم الفعاليات والمعارض المشتركة بالتنسيق مع الجهات الرسمية بالدولة للتعريف بالعادات والتقاليد الإماراتية والكورية، ودعم سبل التواصل مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات ذات الطبيعة والاهتمام المشترك في أنشطتها داخل الدولة وخارجها، ونشر البحوث حول التجربة الكورية وتقديمها للجهات المهتمة في المجتمع الإماراتي.

نافذة على الحضارة

ويمثل المركز الثقافي الكوري في أبوظبي نافذة على الحضارة والثقافة والتقاليد الكورية بكل صورها وأبعادها، حيث يعد منصة لنشر الثقافة الكورية وتشجيع السياحة من خلال الترويج لـ«الموجة الكورية» «الهاليو» ودعم الفنون والثقافة والرياضة.

وافتتح المركز الذي يتبع وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية وتشرف عليه السفارة الكورية في الدولة في مارس 2016 ويعد الـ19 خارج كوريا والأول في منطقة الخليج العربي، وتم تصميمه ليأخذ شكل المنزل التقليدي الكوري، ويقوم المركز بدور كبير في تعزيز علاقة الصداقة بين الإمارات وكوريا الجنوبية من خلال تقديم دروس ثقافية ولغوية وبرامج تعليمية وفعاليات ومعارض فنية وطبية.

وقال مدير عام المركز الثقافي الكوري نام تشان وو، لـ«البيان»: «هناك العديد من الأشخاص الذين يرغبون في تعلم اللغة الكورية في الإمارات، ويبلغ عدد المسجلين في المركز 1667 منهم 90 % من مواطني الدولة، وبعد جائحة كوفيد 19 زاد عدد الطلاب متعددي الجنسية لحضور محاضرات عبر الإنترنت، وخلال يناير الجاري بلغ عدد المسجلين الجدد 33 منهم 20 من دولة الإمارات».

وأوضح أن الحكومة الكورية تدير معهد King Sejong في أبوظبي ودبي وعجمان وتساعدهم على تعلم اللغة الكورية وزيادة فهم الثقافة والتاريخ الكوريين، لافتاً أن كوريا والإمارات العربية المتحدة تجمعهما مصالح مشتركة.

وأضاف، المركز الثقافي الكوري يحاول مساعدة المتعلمين من مختلف المستويات على أخذ دروس مناسبة لهم وتعلم اللغة الكورية في مناهج وجداول زمنية أكثر تنوعاً.