يحظى تعلم اللغة الكورية بإقبال كبير واهتمام ملحوظ من قبل طلاب وطالبات الجامعات في الدولة، حيث تطرح كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات، اللغة الكورية، إلى جانب غيرها من اللغات الأخرى، كتخصصات فرعية ضمن خطتها الأكاديمية. ويلتحق ما يقارب 100 طالب وطالبة سنوياً بدروس اللغة الكورية بمعهد الملك سيجونغ الكوري بجامعة زايد.

وقالت الدكتورة موزة الطنيجي، رئيس قسم اللغات والآداب في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات لـ«البيان»، إن الإقبال المتزايد على تعلم اللغة الكورية في جامعة الإمارات وغيرها من اللغات الأخرى، يعكس مدى شغف الطلاب بالتعرف إلى الثقافات الأخرى، الأمر الذي يسهم في زيادة رصيدهم اللغوي والثقافي والمعرفي، إلى جانب تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية مع شعوب العالم. وأضافت، تم افتتاح التخصص الفرعي الكوري بقسم اللغات والآداب بجامعة الإمارات في 2013.

حيث ينهي الطالب أو الطالبة معدل عدد من الساعات المعتمدة، وذلك على مدى 3 فصول دراسية، وبواقع 6 مساقات. وهناك إقبال كبير من الطلبة المواطنين على هذا التخصص الفرعي، مقارنة بالتخصصات الفرعية الأخرى. والتقت «البيان» عدداً من الطالبات الإماراتيات اللاتي اخترن اللغة الكورية كتخصص فرعي في جامعة الإمارات.

وأكدن على أن ذلك يؤهلهن لامتلاك إرث لغوي وثقافي يأخذ بأيديهن لاقتحام سوق العمل مستقبلاً، وقالت الطالبة شمسة بخيت البادي، إن تعلم اللغة الكورية يعزز من مهارات الاتصال والتواصل مع كثير من الدول باعتبارها من اللغات الرسمية في الأمم المتحدة، إلى جانب تطوير مهاراتنا لمخاطبة العالم ككوادر وطنية مؤهلة تمتلك مهارات ثقافية متفردة. من جهتها، أوضحت الطالبة نورة فهد العتيبي، تخصص ترجمة ولغات، أن لها اهتماماً وشغفاً باللغة الكورية، واجتهدت شخصياً في تعلمها قبل اختيارها كتخصص فرعي في الجامعة .

فيما أشارت الطالبة نورة الشحي، تخصص ترجمة، إلى أن استحداث اللغة الكورية كتخصص فرعي في جامعة الإمارات يعد خطوة رائدة لإيجاد فرص عمل جديدة للخريجين والخريجات، وذلك بمهارات وكفاءات عالية، إلى جانب دعم العلاقات الدولية بين الإمارات وكوريا في كل القطاعات.

وإلى ذلك، أفادت سوكتشون يونغقبل مديرة معهد الملك سيجونغ الكوري بجامعة زايد لـ«البيان»، أن المعهد إلى جانب تعليم اللغة الكورية يسهم في تعزيز نموذج التعايش والتسامح الذي تتبناه الإمارات، مؤكدة أن مفهوم التعايش والتسامح وتقبل الآخر تعتبر من القيم الإيجابية التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت أن معهد الملك سيجونغ الكوري بجامعة زايد تأسس في أغسطس من العام 2019، ويهتم بتدريس اللغة والثقافة الكورية من خلال التعاون مع جامعة زايد والقنصلية العامة لجمهورية كوريا الجنوبية في دبي.

وأضافت، إن المعهد أثبت نجاحاً لافتاً خلال السنوات الـ 3 الأخيرة، واستقطب العديد من الطلبة الإماراتيين، مشيرة إلى أن الهدف من إنشاء المعهد إلى جانب تعليم اللغة الكورية، هو تعريف الطلبة بالثقافة الكورية من خلال الأحداث الثقافية المختلفة التي يحرص على تنظيمها. وأفادت أن المعهد يحرص على تقديم برامج المنح الدراسية للطلبة من ذوي المهارات اللغوية المميزة في الإمارات العربية المتحدة لمساعدتهم على تحقيق طموحاتهم.

تعاون بحثي

أكد الدكتور أحمد علي مراد، النائب المشارك للبحث العلمي لـ «البيان»، أن جامعة الإمارات تعمل على تعزيز التعاون البحثي في مجالات الصحة، وعلوم المواد والهندسة مع 77 مؤسسة أكاديمية في كوريا الجنوبية، والذي بدوره يساعد على تعزيز المخرجات البحثية للدراسات المشتركة، وتحقيق الأثر المرجو على المجتمعات العلمية.