«تكبر الأشجار ولكنها لا تتوقف عن إعطاء الثمر والظل للمستجير من الرمضاء»، بهذه الكلمات لخص المواطن إبراهيم عيسى أحمد حاجي البالغ من العمر 63 عاماً، رحلة حياته، مؤكداً أنها لا تنتهي بنهاية مرحلة ما، فهو مؤمن بأن كل مرحلة هي بداية جديدة.. وهكذا كان الأمر، فعندما تقاعد من عمله الحكومي لم يعتبر ذلك ختاماً لحياته العملية بل مجرد نهاية مرحلة، فتابع نشاطه ولم يتوقف وهو عضو فعال في نادي ذخر الاجتماعي لكبار المواطنين التابع لهيئة تنمية المجتمع، هذه العضوية التي قادته للتعرف إلى تفاصيل كثيرة في هذا الوطن العظيم، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي سيترك أثراً كبيراً على اتجاهات رحلة عمره وسيغير مسار حياته.
زيارة
فقد زار بصحبة أعضاء نادي ذخر الاجتماعي التابع لهيئة تنمية المجتمع بدبي جمعية النور لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم في دبي، وفيما هم يطلعون على أنشطة الجمعية اكتشف أنه قد وجد شغفه في حرفة النجارة التي تدرب الجمعية أعضاءها عليها، وهنا أدرك حاجي أنه أمام بداية جديدة في حياته، وقابل هذا الشغف الكبير اهتمام أكبر من الجمعية التي تلقفته انطلاقاً من دورها كمقر للتدريب والتأهيل فهي تعمل على توفير الخدمات لأصحاب الهمم حتى عمر 35 عاماً، متأملة توسيع نطاق خدماتها ليشمل المهتمين من أفراد المجتمع.
وها هو إبراهيم حاجي ومنذ أكثر من عام يتدرب في مشغل النجارة التابع لجمعية النور لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم في دبي.. ويقول: وجدت مكاني هنا حيث أمارس حالياً الحرفة التي أحب ورغم أني رجل ستيني وأب لـ 5 أولاد إلا أن محبتي لهذه الحرفة دفعتني إلى استثمار الفرصة التي وفرتها لي الجمعية وواظبت على الحضور منذ قرابة عام.
تعليم
وأضاف: أتعلم حالياً بعد أن اجتزت أساسيات ومتطلبات العمل من رسم وتقطيع إلى إنجاز بعض الأوسمة والدروع التي يتم تحويلها عقب إنجازها إلى قسم الطباعة في الجمعية لوضع الشعار والرسم المطلوب وفقاً لرغبة الجهات التي تتعامل مع الجمعية.
وأشار إلى أن الجمعية ترسل بعض الأعمال والمشغولات التي ينجزها لأعضاء نادي ذخر الاجتماعي لكبار المواطنين الذين يشعرون بالفخر به ويشجعونه أسوة بعائلته التي تدعم حلمه وترافقه في كل خطوة من خطوات العمل.
وقال: «أفكر مستقبلاً وبعد إتقان المهنة أن يكون لي مشغلي الخاص الذي أمارس فيه هذه الحرفة، العمر بالنسبة لي ليس سوى رقم وخدمة الوطن والعمل من أجله وليس مهماً في أي موقع وعمر أنت».
