في إطار مبادرة القرم ـ أبوظبي، نجحت هيئة البيئة - أبوظبي في زراعة مليون بذرة من القرم باستخدام طائرات بدون طيار، كجزء من المرحلة الأولى من مشروع زراعة أشجار القرم باستخدام الطائرات المُسيّرة المبتكرة، والذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة.
ومبادرة القرم - أبوظبي، والتي تم الإعلان عنها في فبراير 2022 خلال اللقاء الذي عُقد في متنزه قرم الجبيل بين سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي، مع الأمير وليام، دوق كامبريدج خلال زيارته لدولة الإمارات.
تضمنت المبادرة خططاً طموحة لترسيخ مكانة الإمارة لتكون مركزاً عالمياً للبحوث والابتكار في الحفاظ على أشجار القرم. وتركز المبادرة على أهمية أشجار القرم في عزل الكربون، والمساهمة في تخفيف آثار التغير المناخي، وتقوم الهيئة بتنفيذ المبادرة بالتعاون مع مجموعة من الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين.
وتدعم هذا المبادرة الهدف الذي أعلنت عنه وزارة التغير المناخي والبيئة خلال مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) في غلاسكو عام 2021، الذي كشف النقاب عن خطة وطنية لزراعة 100 مليون من أشجار القرم بحلول عام 2030.
وتعتبر هيئة البيئة - أبوظبي أول مؤسسة تقوم بزراعة أشجار القرم على نطاق واسع باستخدام المبادئ البيئية التي تعززها تقنية الطائرات بدون طيار، حيث تعتبر هذه الطريقة لزراعة أشجار القرم طريقة مبتكرة وجديدة نسبياً.
وجاءت زراعة مليون بذرة بعد نجاح التجربة الأولية التي تم تنفيذها مع شركة إنجي المتخصصة توفير خدمات الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وشركة دستنز ايمجري المتخصصة في حلول هندسة الطائرات بدون طيار. تضمنت هذه المرحلة زراعة أشجار القرم عبر الطائرات بدون طيار في عام 2020، مع نسبة نجاح وصلت إلى 48 في المئة، حيث قامت الهيئة بعدها بتوسيع نطاق المشروع ليتم زراعة مليون بذرة في مواقع مختلفة بمدينة المرفأ في منطقة الظفرة.
يعتبر استخدام الطائرات بدون طيار لزراعة أشجار القرم وسيلة لها مزايا عديدة؛ نظراً لانخفاض البصمة البيئية لهذه المنهجية، فهي تسهم في تقليل عدد الأفراد المشاركين بالزراعة، وإلغاء الحاجة إلى نقل الشتلات. كما أنها تعتبر وسيلة فعالة من حيث التكلفة؛ لأنها تقلل السعر الإجمالي لزراعة القرم، وتلغي الحاجة إلى إنشاء مشاتل القرم والتكلفة المرتبطة بها، فضلاً عن أهميتها في تسهيل الوصول إلى المناطق النائية والصعبة.
قالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: بدأت الإمارات زراعة أشجار القرم في السبعينيات بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث أطلقت برامج تشجير واسعة لزراعة أشجار القرم على طول سواحل الجزر والبر الرئيسي للإمارة.
مشروع
ومن خلال معرفته المتعمقة بالبيئة المحلية وبعد نظره، قدم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، توجيهاته لتنفيذ هذا المشروع الطموح، فقد كانت زراعة أشجار القرم سواء في الموائل البرية أو البحرية تُعبر عن شغفه وحبه للبيئة، وتعتبر زراعة القرم بالقرب من الطريق الشـرقي الدائري في إمارة أبوظبي المشروع الأول ضمن برامج استعادة أشجار القرم في أبوظبي.
وأضافت: وعلى الرغم من الانخفاض العالمي في أعداد أشجار القرم، والتحديات الطبيعية والبشرية التي تعترض لها، فإن أبوظبي لديها قصة نجاح أخرى لترويها في هذا المجال. فقد استمرت جهود زراعة أشجار القرم في الإمارة بطريقة مدروسة وثابتة لمواصلة إرث المغفور له الشيخ زايد.
وخير مثال على ذلك مشروعنا الأخير لزراعة مليون بذرة قرم عبر الطائرات بدون طيار، الذي يعتبر أحد البرامج التي يتم تنفيذها في إطار مبادرة القرم ـ أبوظبي، والتي تدعم تحقيق تعهد دولة الإمارات العربية المتحدة بزراعة 100 مليون من أشجار القرم بحلول عام 2030.
