قال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: إن الدولة تعمل حالياً، بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبعض الدول الأخرى على تعزيز كل الآليات، التي تضمن عدم إصدار أي تصريح لمزاولة المهن الطبية، في حال تبين أن المتقدم للمهنة قد تم إدراجه في «القائمة السوداء» للدولة القادم منها أو أي دولة أخرى.
وأفاد في مداخلة خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي يوم الأربعاء الماضي بأن الدولة اكتشفت قبل 10 سنوات وجود حالات بسيطة جداً من الأطباء، الذين صدر لهم تصاريح عمل، وتبين من خلال البحث والتدقيق في ملفاتهم أنهم مضافون ضمن «القائمة السوداء»، الأمر الذي دعا بالجهات المعنية بالدولة إلى اتخاذ كل الإجراءات المتبعة في هذا الشأن ضدهم.
وأوضح معالي عبدالرحمن بن محمد العويس أن الدولة لديها كل الإمكانات والأجهزة لرصد، والتأكد من صحة الوثائق المقدمة لإصدار التراخيص الصحية، وبالتالي استقطاب أفضل الكفاءات الطبية، وهو ما جعل الدولة تتبوأ مراتب متقدمة على كل المستويات المرتبطة بمنظومة الخدمات الصحية.
«عن بعد»
ونوه بأن الإجراءات المعمول بها في شأن منح تراخيص مزاولة المهن بالدولة، تمنع حصول أي ممارسة للمهن الصحية على الرخصة، ما لم يتقدم بالوثائق والشهادات المطلوبة، ومع التطور التكنولوجي أضحت عملية منح التراخيص اليوم لا تتطلب حضور المتقدم لتأدية الامتحان، ما لم يكن مقدم الرخصة مرتبطاً بتخصصات الجراحة وغيرها، والتي تتطلب حضور الشخص.
وتابع: يستطيع الشخص وفقاً للآليات المعمول بها اليوم أن يقدم عن طريق هاتفه المحمول «أون لاين» (عن بعد) كل الأوراق الداعمة لترخيصه، ويستطيع الحصول على ترخيصه، خلال وجوده في بلده، ومن دون الحضور إلى الدولة، وفي حال استيفائه كل الشروط، وحصوله على الترخيص، فيجب عليه الحضور إلى الدولة لمزاولة عمله.
وبين معالي عبدالرحمن بن محمد العويس أن الجهات المعنية بالدولة قامت بتشكيل فرق عمل متخصصة مزودة بكل الإمكانات، التي تمكنها من تولي مهام المتابعة والتدقيق، للتأكد من صحة المستندات المقدمة، والتي تشتمل على صحة الشهادة المقدمة، واجتياز المتقدم للامتحانات المقررة للتخصص الطبي.
إعادة فتح
وأفاد معالي العويس أنه في حال إصدار الجهات المعنية قراراً بالإلغاء النهائي أو سحب ترخيص عمل إحدى المنشآت الخاصة، لوجود مخالفات وفقاً للقانون، فإن تلك المنشأة لها الحق في إعادة فتح أبوابها أمام الجمهور حال استيفائها لكل الشروط المقررة، على أن يتم ذلك بناء على إجراءات جديدة بإصدار رخصة جديدة فقط.
وقال: إن جميع الإجراءات المتعلقة بإصدار الرخص الصحية للمنشآت الصحية الخاصة تتم بحسب اشتراطات محددة، يتم على أثرها منح المنشآت رخص تشغيل حال التزامها الكامل، وفي حال المخالفة فإن الجهات المعنية تتولى مهام النظر، ومراجعة كل الممارسات المتعلقة بالمخالفة، ومن ثم إصدار العقوبة، التي تتناسب مع طبيعة المخالفة.
وتابع: إن العقوبات تتضمن إمكانية إصدار الجهات المعنية قرارات بالإلغاء الجزئي للمنشأة، والتي يتم على أثرها إغلاق قسم محدد من المنشآت الصحية الخاصة، مع استمرارية تقديم باقي الأقسام للمهام الموكلة إليها.
