في سعيها لتقديم رعاية طبية بجودة عالية، نجحت وزارة الصحة البحرينية، عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، في تطبيق مشروع طموح للتطبيب والعلاج عن بُعد، أهّلها لنيل التكريم كأفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي في فئات الجوائز الفرعية من جائزة التميز الحكومي العربي، التي تحظى برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأطلقتها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع جامعة الدول العربية، ممثلة بالمنظمة العربية للتنمية الإدارية.

التكريم الذي حظيت به مراكز الرعاية الصحية الأولية في مملكة البحرين، خلال حفل تكريم الفائزين الذي شهدته العاصمة المصرية القاهرة في مقر جامعة الدول العربية، أمس، جاء ثمرة لتبني فكرة الخدمات الصحية المقدمة عن بعد في 2017 من قبل فريق الحوكمة في وزارة الصحة البحرينية، باستخدام مختلف التقنيات بهدف تقديم خدمات صحية آمنة وذات كفاءة عالية، تسهم في الاستمرارية وتضمن سهولة الوصول للخدمات الصحية.

فكرة التطبيب عن بعد جاءت تماشياً مع التوجه الدولي والمحلي إلى تبني أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يتمثل في الأهداف الاستراتيجية للصحة في مملكة البحرين، التي تنعكس على الرؤية التي تبنتها مراكز الرعاية الصحية الأولية، إذ تم تطبيق المشروع في 2018 باستخدام تقنية الاتصال الصوتي بهدف الوصول لأكبر شريحة من المستفيدين.

وبعد عام على تطبيق المشروع، تم العمل على دراسة أهم المعطيات وتحليلها، ونتج عنها تبني عدد من المبادرات تسهم في تقليل أوقات الانتظار باستخدام التقنيات المختلفة، وقد شملت خدمات توصيل الأدوية والعلاج الطبيعي عن بعد.

تسريع عجلة الابتكار

في العام 2020، أسهمت جائحة «كورونا» في تسريع عجلة الابتكار في هذا المجال، وتبني التطبيب عن بعد على نطاق أكبر في القطاع الصحي الحكومي، وتعزيز هذه الخدمة في عامي 2021 و2022 في ظل التسيير الذاتي لمراكز الرعاية الصحية الأولية، ما أدى إلى زيادة بنسبة 89 % في الاستفادة من خدمات الصيدلة، و24 % في عدد المستفيدين من الاستشارات الطبية المرئية والصوتية، إضافة إلى زيادة بنسبة 14 % في عدد المستفيدين من خدمات العلاج الطبيعي عن بعد.