تبرز أهمية الهوية الوطنية وضرورة ترسيخها لدى الأجيال الحالية والمقبلة، ضمن أولويات القيادة الرشيدة التي وضعتها في مقدمة 5 محاور رئيسية ناقشها الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العام الجديد، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ويأتي التركيز على تكريس مفهوم الهوية الوطنية باعتبارها المحرك الرئيس الذي يقود عجلة التنمية المستدامة، حيث دأبت الدولة على تعزيز هذا المفهوم من خلال حزمة من المبادرات والبرامج التي جمعت المؤسسات الرسمية والخاصة وأفراد المجتمع الإماراتي بمختلف مكوناته وتنوعه الثقافي. كما أن المرتكز الأساسي لتطور الأمم وازدهارها، رهن بمدى الانتماء للهوية الوطنية والولاء للقيادة التي تضع جل اهتمامها بناء مستقبل مستدام وآمن للأجيال الحالية والمقبلة، من خلال العمل وبذل الجهود واستشراف المستقبل ضمن رؤى وطنية خالصة.

ويظهر الاصطفاف حول تكريس الهوية الوطنية لدى أبناء المجتمع الإماراتي من خلال الحملات والمبادرات التي تم ويتم إطلاقها لتكريس أهمية الارتقاء بهذا المفهوم ليشمل مختلف أطياف المجتمع الإماراتي بمواطنيه ومقيميه أفراداً ومؤسسات.

مؤسسة وطني الإمارات أدركت أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وحمايتها، حيث قال ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي للمؤسسة، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «سلاحنا هو بناء وتعزيز الوعي لدى المواطن الإماراتي عبر العلم والثقافة لمواكبة المستقبل دون التنكر للتراث الوطني، وكذلك تعزيز مفاهيم الشعور بالانتماء والمواطنة، والمبادرات الإنتاجية، والتي تسهم في خلق مجتمع مبدع».

وأضاف: «إن الحفاظ على الهوية الوطنية وحمايتها يمثل الهاجس والتحدي الأكبر الذي يواجه شعباً أو دولة ما، خاصة في ظل ظروف التكنولوجيا المتقدمة التي حولت العالم إلى ما يشبه القرية الواحدة من خلال سهولة التواصل وانسيابية المعلومات بين أطراف هذه القرية العالمية، والذي بالقدر الذي يحمل فيه العديد من الإيجابيات، إلا أنه يتضمن مخاطر كبيرة تهدد الهوية الوطنية لشعب ما بالذوبان والاندثار».

وتابع: «إن الوعي والإدراك لمفهوم الهوية الوطنية لدى الأطفال والناشئة أمراً ضرورياً، نظراً لدورهم المقبل في قيادة النمو والازدهار»، موضحاً أن الاهتمام بالنشء وتربيتهم على حب الوطن وتعريفهم بمفهوم وواجبات الانتماء للهوية الوطنية يسهم في بناء أجيال واعية قادرة على المساهمة الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة. وأردف قائلاً: «إن القيادة الرشيدة في الدولة حرصت على تعزيز الهوية الوطنية باعتبارها صمام الأمان الذي يرتقي بفكر أبناء الوطن، ويقودهم إلى تعزيز مهاراتهم وتطوير قدراتهم مستفيدين من وفرة الخيارات والإمكانات والفرص التي توفرها لهم الحكومة الرشيدة». ولفت الفلاسي إلى أن مؤسسة وطني الإمارات تعد تجسيداً حقيقياً وعملياً لرؤية القيادة الرشيدة على صعيد تعزيز الهوية الوطنية.

ثقافة

وقد تنوعت الحملات والمبادرات التي حولت مفهوم الهوية الوطنية إلى ثقافة وممارسة يومية، فأطلقت مؤسسة وطني الإمارات التي حملت لواء الحفاظ على الهوية الوطنية وسعت من أجل تحقيق أهدافها بخطط استراتيجية وبرامج مدروسة، حيث جاء برنامج سفراء الهوية الوطنية الإماراتية الذي اختتم دورته الثالثة في أكتوبر الماضي بتتويج 47 سفيراً استجابة لرؤية القيادة الرشيدة بأهمية تأهيل الشباب الإماراتي المتمسك بقيمه وثوابته الوطنية، فيما خرّج في دورتيه الأولى والثانية 36 منتسباً، ويعد إحدى مبادرات وبرامج المؤسسة.