أوجدت دولة الإمارات منظومة متكاملة وغير مسبوقة للتوطين خلال السنوات الماضية من حيث الإلزام، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على توظيف وتدريب المواطنين في ضوء تعديل بعض التشريعات وتوفير دعم مالي حكومي وإقرار امتيازات لتحفيزها على استقطاب المواطنين، وتلقى ملف التوطين بعد اعتماد مجلس الوزراء قراراً برفع نسبة توطين الوظائف المهارية بنسبة 2 % سنوياً في شركات القطاع الخاص التي تضم منشآتها 50 موظفاً فأكثر دعماً قوياً أسهم في تسريع الجهود، وخلق فرصاً وظيفية تتجاوز 12 ألف وظيفة سنوياً للمواطنين في القطاع الخاص ومختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة.
تحول إيجابي
وتوضح كافة المؤشرات التحول الإيجابي في نظرة الكوادر الإماراتية للعمل في القطاع الخاص، وقد أسهمت في ذلك حزمة السياسات والتشريعات غير المسبوقة التي اتخذتها الحكومة والتي استهدفت تقليص الفجوة في الامتيازات بين القطاعين الحكومي والخاص، ومنها على سبيل المثال قرارات التوطين وإطلاق برنامج «نافس» وما يقدمه من دعم وتمكين للمواطنين للالتحاق في القطاع الخاص، وكذلك قانون القواعد العامة الموحدة للعمل في دولة الإمارات والذي يستهدف خلق التوازن والتكامل فيما يتعلق بجاذبية وكفاءة بيئة العمل بين القطاعين لا سيما من حيث الاجازات والعطلات وساعات العمل، وكذلك قانون التأمين ضد التعطل عن العمل والذي من بين أهدافه تعزيز تنافسية الكوادر الإماراتية في سوق العمل وتوفير مظلة الحماية الاجتماعية لهم بما يكفل ديمومة الحياة الكريمة لهم ولأسرهم لحين توفر فرص عمل بديلة، إلى جانب قانون تنظيم علاقات العمل الذي يدعم توظيف الكوادر الإماراتية في سوق العمل. وأثمرت هذه الجهود في حضور المواطنين في القطاع الخاص، حيث بلغ إجمالي الكوادر الإماراتية العاملة في القطاع الخاص أكثر من 41 ألف مواطن ومواطنة بمعدل زيادة يبلغ
40 % عن العام 2021، وتشهد أرقام ونسب التوطين في القطاع الخاص ارتفاعاً يومياً، وهو ما يؤكد بأن هناك رغبة متنامية لدى المواطنين للعمل في القطاع الخاص، وفي المقابل يؤكد فاعلية سياسات وبرامج التوطين.
شركاء
وفي إطار الدعم الذي تمنحه الحكومة بلغ عدد المستفيدين من «نافس» ومختلف برامجه ومبادراته أكثر من 32 ألف مواطن ومواطنة، كما أن أكثر من 20 ألف مواطن التحق في القطاع الخاص بعد إطلاق «نافس»، و75% منهم لم يسبق لهم العمل في هذا القطاع الحيوي سابقا، كما بلغ عدد شركاء «نافس» المسجلين في المنصة أكثر ستة آلاف شريك من مؤسسات القطاع الخاص والجامعات.