أكدت فائزات بالدورة التاسعة لجوائز «لوريال اليونسكو» للنساء في مجال العلوم، لـ«البيان»، أهمية الجائزة في تعزيز البحث العلمي، واستقطاب النساء في المجالات العلمية والتكنولوجية، وضمان استمرارهن في هذه المجالات، حيث تلعب الجوائز دوراً حيوياً في تعزيز تمثيل المرأة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بما يتواكب مع توجهات الدولة في الـ50 عاماً المقبلة، وانسجاماً مع استراتيجية مؤسسة دبي للمرأة التي أطلقتها مؤخرا وتتضمن تشجيع المرأة على ممارسة المهن المتصلة بمجالات العلوم وتمكينها في العديد من المجالات الحيوية.

الاحتباس الحراري

وقدمت الباحثة المواطنة عائشة عبدالله الخوري التي تم اختيارها في مجال الطاقة والاستدامة شرحاً حول بحثها قائلة: «ابتكرت مادة محفزة صديقة للبيئة لتحويل ثاني أكسيد الكربون، إلى غاز الميثان بهدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وإيجاد حل لأزمة استنفاد مصادر الطاقة، حيث يتم إضافة المحفزات إلى المفاعل لتسهيل التفاعل الكيميائي، دون استهلاكها، مشيرة إلى أن المحفزات تتميز بنسبة أداء عالية وبتكلفة أقل، ويمكن استخدامها لإنتاج وقود نظيف بهدف تشغيل مولدات الطاقة ومحركات السيارات».

وثمنت الخوري الدعم اللامحدود لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، الذي تقدمه للمرأة الإماراتية، وتمكينها في شتى القطاعات وبالأخص في المجالات العلمية، حيث وفرت سموها كل السبل والإمكانات لريادة المرأة وتميزها وتوفير البيئة الحاضنة للإبداع، حتى باتت المرأة اليوم شريكاً للرجل في تنمية الوطن.

وأكدت أن برنامج الشرق الأوسط الإقليمي «لوريال-اليونسكو» يمثل دفعة معنوية، لتشجيع الباحثات في مجال العلوم، وحافزاً للإنجاز والتفوق.

الأمراض النفسية

ومن جانبها قالت الدكتورة حصة الفلاحي المرشحة عن فئة الهندسة الطبية الحيوية، إن بحثها يسعى إلى تعزيز التبني السريري لتكنولوجيا التشخيص الرقمية في مجال الطب النفسي العصبي، مشيرة إلى أن اكتشاف الاضطرابات العصبية والنفسية، مثل الاكتئاب ومرض باركنسون، يعد أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت، أن التقدم الهائل في الذكاء الاصطناعي أدى إلى دقة تشخيص واعدة كما أسهم في فهم الاتجاهات السلوكية المبكرة التي تسببها الاضطرابات العصبية والنفسية، كما تهدف من خلال بحثها إلى الاستفادة من خوارزميات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الاكتئاب في الحالات الطبيعية باستخدام بيانات الكتابة على الهاتف الذكي. وأشارت إلى أن السنوات التي تسبق التشخيص تعتبر «سنوات ذهبية»، حيث يكون العلاج الوقائي العصبي أكثر فعالية، لافتة إلى أهمية التشخيص المبكر الذي يعوقه وصمة العار الاجتماعية للأمراض النفسية.

سرطان البنكرياس

ومن ناحيتها قالت الباحثة المواطنة الدكتورة رئيفة أبو خزام: يركز بحثي على سرطان البنكرياس، الذي يعتبر من أكثر أنواع الأورام الصلبة فتكاً، حيث يواصل معدل الإصابة والوفيات في الارتفاع، مما يظهر حاجة ماسة إلى إيجاد طرق علاج جديدة، وسعيت من خلال بحثي إلى معالجة اثنين من دوافع عدوانية سرطان البنكرياس، الأول هو: البروتين الطافر الذي يعطي الخلايا السرطانية القدرة على الانقسام بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، ويؤثر في أكثر من 90 % من مرضى سرطان البنكرياس، والثاني هو حالة انخفاض الأكسجين، أو النقص بالأكسجين التي هي سمة من سمات البيئة المكروية للورم. وأكدت أن جائزة «لوريال-اليونسكو» تسهم في إلهام وتمكين الباحثات في مجال العلوم.

مرض خطير

وبدورها أفادت الدكتورة مها زكريا الريامية من سلطنة عمان، أن بحثها ركز على مرض السكري من النوع الأول، وهو مرض مناعي ذاتي ينشأ عن طريق مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ويدمرها. وأشارت إلى أنه مرض خطير يمكنه أن يتطور في أي مرحلة عمرية، لافتة إلى أنها تركز في بحثها على المساهمة المحتملة للطفرات الجسدية «التلقائية، غير الموروثة» في الإصابة بهذا المرض.

تقنيات التشخيص

وإلى ذلك، قالت الدكتورة فتيحة بن سليمان: ركزت في بحثي على تطوير تقنيات تشخيص «كوفيد 19» من أجل إنقاذ الأرواح.

وأوضحت أن جائزة «لوريال-اليونسكو»، تعتبر تحفيزاً للمرأة على البحث العلمي وتقديم يد العون لهن لمزيد من الاجتهاد في هذا المجال، ودعم الموهوبات، وتوفير فرص لتعزيز مشاركتهن في مجال العلوم

تطوير البحث العلمي

تظهر إحصائيات اليونيسكو أن المرأة العربية تلعب دوراً حيوياً في تطوير البحث العلمي والابتكار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث إن 57% من خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الدول العربية هم من النساء، بينما تصل النسبة في الإمارات إلى 61 %. ويصل عدد النساء في الإمارات إلى 3.1 ملايين، ويبلغ معدل تعليم المرأة في الدولة 95.8 % بينما بلغت نسبة الطالبات في جامعة خليفة 57%، فيما تشكل نسبة الطالبات في برامج الدراسات العليا 50 %. وأما نسبة تشكيل النساء المشاركات في فريق مشروع الإمارات للمريخ فوصل إلى 34 % ونسبة 80 % من فريق العلماء.