كثّفت بلدية دبي جهودها في مواجهة الموسم المطري الحالي، عبر خطة متكاملة تتضمن مجموعة من الإجراءات للتعامل معها، وفق آلية استجابة سريعة وبرنامج عمل على مدار 24 ساعة. ويأتي ذلك تماشياً مع خطتها واستعداداتها السنوية لمواجهة التجمعات المطرية، وذلك بهدف إدارة عملية تصريفها بسرعة وكفاءة عالية، حفاظاً على السلامة العامة لجميع قاطني الإمارة.
وقال داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: تندرج إجراءات التعامل مع الحالة المطرية الحالية، ضمن مجموعة العمليات الاحترازية التي وضعتها البلدية للتعامل مع الموسم المطري الجديد، مدعومة بمنظومة متطورة من شبكات تصريف الأمطار والمياه السطحية تغطي ما يقارب الـ80 % من مناطق الإمارة، وبفرق عمل ميدانية تتابع البلاغات الطارئة في مختلف أنحاء إمارة دبي، لمعالجتها فورياً.
وأضاف: تحرص بلدية دبي على تطبيق أرقى معايير الصحة والسلامة العامة لجميع قاطني الإمارة، وذلك استكمالاً لخططها في الإدارة المتكاملة لمنظومة تصريف الأمطار والصرف الصحي، وتعزيز المظهر الحضاري والجمالي وبالتنسيق مع جميع الشركاء بإمارة دبي.
متابعة مستمرة
ومن جانبه أكد المهندس عادل المرزوقي المدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي بالإنابة ورئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في بلدية دبي أنه يتم المتابعة وبشكل مستمر لتطورات الحالة الجوية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، من خلال وحداتها التنظيمية المعنية، ومراكز الطوارئ التابعة في بلدية دبي. ويجري التعامل مع التجمعات المطرية من خلال فرقها الفنية والمكلفة بالأعمال والمزودة بالمعدات اللازمة لتصريف تجمعات مياه الأمطار، وإزالة الرمال ومختلف أنواع المخلفات أثناء الهطولات. وتابع: شارك 3730 موظفاً ميدانياً ومراقباً في عموم الإمارة لمراقبة الأوضاع ميدانياً وذلك أثناء الحالة المطرية الأخيرة.
73 ألفاً
ويتم تصريف مياه الأمطار عبر فتحات التصريف المطرية الأرضية، والبالغ عددها حوالي 73 ألف مصرف، تنتقل بعدها عبر شبكة الصرف المطري البالغ طولها حوالي 4.5 ملايين متر طولي، وتضم قرابة 35 ألف غرفة تفتيش أرضية، وتقود إلى بحيرات تجميع الأمطار ومنها إلى محطات ضخ مياه الأمطار البالغ عددها 61 محطة ضخ، وتصرف كمرحلة نهائية عبر 28 مخرجاً إلى البحر أو خور دبي.
وصممت شبكة التصريف المطري في إمارة دبي اعتماداً على العديد من العوامل، منها الإحصائيات التاريخية لمعدلات الهطول المطري في المدن، وطبيعة المناخ فيها، حيث تعد الشبكة ذات سعة تصريف محدودة، وتستغرق بعض الوقت في الحالات الطارئة والكميات الغزيرة عن المعدل المعتاد من الأمطار.
تطوير محطات التصريف
وقامت بلدية دبي بإنشاء 5 محطات ضخ لتصريف مياه الأمطار في مناطق جميرا 1، و2، و3، في خلال العام الجاري. كما سبق أن أجرت تطويراً رئيسياً لبعض محطات التصريف، والتي كانت مخرجاته رفع الطاقة التصريفية، وإنشاء المزيد من بحيرات التخزين المؤقت لمياه الأمطار، ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية العامة للمنظومة، إضافة إلى استحداث أنظمة تصريف لبعض المواقع. مشيرةً إلى أن ذلك يندرج في إطار عملها وجهودها الدائمة من خلال الدراسات الميدانية، لاتخاذ العديد من الإجراءات المختلفة، من أجل ضمان تسريع تصريف مياه الأمطار والحد من التجمعات الناجمة عنها.
برامج صيانة
وتنفذ بلدية دبي برامج صيانة دورية لمحطات تصريف المياه السطحية والأمطار في إمارة دبي، إضافةً إلى تغيير نوعية أغطية غرف التفتيش، من النوع كامل الإغلاق إلى النوعية المجوفة التي تسمح بدخول المياه.
ويمكن للجمهور تقديم البلاغات بخصوص تراكم مياه الأمطار وتجمعاتها، من خلال استخدام تطبيق دبي 24/7، أو التواصل على الرقم 800900. ونوهت السكان إلى تجنب ربط المصارف المطرية في المنازل إلى شبكة الصرف الصحي، لأنها تسبب عبئاً على الشبكة، والأفضل إبقاءها حرة التصريف إلى جوار الشوارع والأفنية.


